رغم استمرار إضرابات النظام الأساسي.. وزارة بنموسى تطلب تنظيم حصص الدعم في العطلة

في الوقت الذي تستمر فيه الإضرابات والاحتجاجات داخل قطاع التعليم رفضا للنظام الأساسي للموظفين، لجأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تعميم مرسلات على مدراء المؤسسات التعليمية من أجل تنظيم حصص الدعم التربوي خلال العطلة القادمة، المرتقبة بين 03 و10 دجنبر القادم.
وبينما تستعد الحكومة المغربية إلى تنظيم أولى جلسات الحوار بين اللجنة الثلاثية التي يرأسها عزيز أخنوش، وبين النقابات التعليمية، يوم الإثنين، تباشر الوزارة إجراءات موازية لتعويض الدراسي المهدور بالاحتجاجات المتواصلة، مما يرتقب أن يشوش على الحوار.
واطلعت جريدة “مدار21” على مراسلة موجهة للمدراء الإقليميين في شأن تنظيم حصص للدعم التربوي الاستدراكي، إذ طالبت الأكاديميات موافاته “بالبرمجة الزمنية الخاصة بحصص الدعم الاستدراكي التي سيتم إنجازها خلال العطلة البينية الثانية الممتدة من 3 إلى 10 دجنبر 2023، وذلك في أجل أقصاه يوم الجمعة 24 نونبر 2023 صباحا”.
ودعت الأكاديميات المدراء الإقليميين إلى “اتخاذ ما يلزم لإنجاح هذه العملية ولتحقيق الأهداف المتوخاة منها”، مشددة على أن العملية تأتي “اعتبارا للضرورة القصوى لضمان دعم استدراكي موجه للتلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية بمختلف المستويات الدراسية وخاصة الإشهادية منها، واسترشادا بمضامين المرسوم رقم 2.20.472 الصادر في 24 غشت 2021 في شأن دروس الدعم التربوي ولا سيما المادة 6 منه”.
وعلى صعيد آخر، ولتعويض الزمن الدراسي، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحر هذا الأسبوع، عن إطلاق الدعم التربوي الرقمي “عن بعد” مجانا، للتلميذات والتلاميذ عبر المنصة الوطنية «TelmidTICE» والتطبيق الجوال المرتبط بها.
وذكر بلاغ للوزارة أن محتويات هذه المنصة تشمل وسائل رقمية تتمثل في دروس تعليمية مصورة، وتمارين تفاعلية، وامتحانات تجريبية إشهادية تتوافق مع المنهاج الدراسي الوطني، حيث تضم ما يقارب 12.500 مورد رقمي، منها حوالي 11.000 درسا تعليميا، وما يقارب 1.000 من التمارين، وأكثر من 500 نموذجا من الامتحانات الإشهادية.
وخلقت هذه المذكرة جدلا بسبب تزامنها مع تصعيد الأساتذة، إذ تعطي الخطوة إشارة سلبية، بتجاوزها لحالة الاحتقان وعدم الإنصات والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية.
ويرى متتبعون أن هذه المنصة الرقمية أثبتت فشلها في السابق خلال تدبير الوزارة لمرحلة كوفيد19، رغم أن الأساتذة لم يكونوا مضربين حينها، إَضافة إلى عدم استفادة آلاف التلاميذ خصوصا بالجبال والقرى النائية من التعليم عن بعد، وهي الخطوة التي أقرت الوزارة بفشلها، بعد تقرير الامتحانات الإشهادية في جزء قليل من الدروس.





