سياسة

نواب يرفضون دفاع الحكومة عن “اخفاق” بنموسى ويتمسكون بتجميد النظام الأساسي

نواب يرفضون دفاع الحكومة عن “اخفاق” بنموسى ويتمسكون بتجميد النظام الأساسي

انتقد نواب برلمانيون فشل الحكومة في حل أزمة التعليم، بعدما كانت الشغيلة التعليمية تراهن على إصدار نظام أساسي محفز، ومنصف، يضمن حقوقهم المشروعة، منبهين إلى أن الساحة التعليمية تعيش وضعا غير مسبوق من الاحتجاجات المستمرة، الرافضة لبعض مضامين هذا النظام، مما أدى إلى حرمان 8 ملايين تلميذ من حقهم في التمدرس بسبب توقف الدراسة.

وفيما أعلنت الحكومة وأغلبيتها في البرلمان عن مساندتها لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، في معركة مواجهة احتجاجات الأساتذة ضد النظام الأساسي الجديد، عبر ممثلو الأمة عن رفضهم لـ”تضارب” التصريحات الحكومية بشأن نزع فتيل التوتر الذي تعرفه الساحة التعليمية بسبب تمسك بنموسى بتنزيل النظام الجديد ضدا على إرادة هيئة التدريس.

وقالت النائبة عويشة زلفي، عضو الفريق الاشتراكي، خلال مناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن النظام الأساسي الذي كان من المفترض أن يكون جزءا من الحل، أصبح بسبب منهجية الحكومة أول المشاكل التي تعرفها المدرسة العمومية، معتبرة أن “المدخل الرئيسي اليوم لحل أزمة قطاع التعليم وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية ولنساء ورجال التعليم هو تجميد هذا النظام الأساسي”.

وشددت البرلمانية الاتحادية، أن تحقيق الجودة والمناصفة وتكافؤ الفرص، يتطلب إصلاحات جوهرية في المناهج التربوية والعناية بالموارد البشرية، والحد من الهدر المدرسي بالوسط القروي عبر توفير النقل المدرسي و المطعمة، وتطوير وتعميم التعليم الأولي ومواكبة التلاميذ المتعثرين والذين في وضعية هشاشة.

وسجلت عضو فريق المعارضة الاتحادية، أن النفس الإصلاحي غاب عن تصور الحكومة، التي أعلنت عن اتخاذ تدابير وإجراءات لا يمكن الرهان عليها حتى من أجل تنفيذ التزاماتها بالرغم من محدوديتها، بل إن من هذه الإجراءات من تشكل اليوم تهديدا فعليا للسلم الاجتماعي.

وأكد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن ملف التعليم في المملكة ملفٌّ عويص ومعقد، وفيه تراكمات سلبية تعود إلى سنواتٍ طويلة، مسجلا أن النظام الأساسي الحالي تَضمَّن أمورا كان يمكن تفاديها، مثل التنصيص على العقوبات وجداول التعويضات التي كان يُمكن تَركُها إلى مرحلةٍ لاحقة وإصدارها منفردةً بعد حوارٍ خاص بها.

وقالت نادية تهامي عن الفريق التقدمي أنه لا مصلحة لأيِّ طرف في هذا الاحتقان والتشنج، وهو ما يستدعي  استئناف الدراسة، بأسرع وقت، ممكن، تفادياًّ لضياع التحصيل الدراسي، معتبرة أن المسؤولية تتحملها الحكومة للرفع من المستوى المادي للأساتذة لا سيما بالنظر إلى غلاء المعيشة وتقهقر الطبقة الوسطى، وعدم استفادة نساء ورجال التعليم من تعويضاتٍ وأجورٍ مماثلة لقطاعات أخرى.

وشددت البرلمانية أن الزيادة في أجور أو تعويضات نساء ورجال التعليم يتطلب قراراً سياسيا للحكومة، التي يجب أن تكون في مستوى التضامن الحكومي، وفي مستوى الإصلاحات التي تُباشرها الوزارة، مشيرة إلى  هناك أمورٌ أخرى في النظام الأساسي، ليس لها طابع مالي، يمكن، مراجعتها والتغلب عليها، إلى جانب الفرقاء الاجتماعيين.

وسجلت فاطمة الكشوطي عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أنه رغم التعديلات التي طالت النظام الأساسي الحالي، إلا أنه لم يستطع تحقيق أهدافه ولم يساير التحولات التي طرأت على المنظومة التربوية ولم يرق إلى مستوى طموحات وتطلعات الشغيلة التعليمية، مؤكدا أن هذا الأمر أدى إلى بروز مجموعة من الفئات المتضررة والتي لحقها الحيف؛ وتأهيل العنصر البشري وتقوية قدراته التدبيرية، من أجل تحسين الأداء والرفع من المردودية.

ودعا الفريق الحركي الوزير بنموسى إلى التعامل مع رجال ونساء التعليم، على قدم المساواة والإنصاف والتحفيز المادي والمعنوي للفاعلين التربويين بكافة هيئاتهم، وتوحيد السيرورة المهنية لكل الأطر من خلال ضمان الاستحقاق وتكافؤ الفرص والحرص على إلزامية التكوين الأساس والتكوين المستمر لولوج مختلف مهن التربية والتكوين.

وعبر الفريق النيابي ذاته، عن تطلعه لأن يكون هذا النظام الأساسي نظاما ملائما للمهن ويمكن من تدبير محكم للموارد البشرية ويأخذ بعين الاعتبار لامركزية تدبير الموارد البشرية، ويسعى إلى الارتقاء بتدبير الموارد البشرية إلى وضعية تمكن من تحسين المردودية عبر العدل و المساواة بين كافة العاملين بالقطاع من خلال ضمان حقوق متساوية للجميع.

من جانبها نبهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى حالة الغليان غير المسبوقة للأساتذة باختلاف فئاتهم وتلاوينهم، بعد سنتين من الانتظار لنتائج حوارات سرية لم تنفتح على الآراء والملاحظات المجتمعية، ليتم بعد ذلك إخراج نظام أساسي يجمع نساء ورجال التعليم على رفضه، وأمام هدر زمني كبير للتعلم.

وقالت عضو المجموعة البرلمانية ثورية عفيف إن الوزارة تتهم التنظيمات النقابية المشاركة في الحوار بالخيانة، بينما تتهم النقابات الوزارة بتهريب النظام الأساسي دون استكمال التفاوض حوله والانقلاب على إعلان المبادئ المتفق عليها وأن الضحية هو الأستاذ والتلميذ معا، مسجلة أن الصيغة الحالية للنظام الاساسي فيها حيف كبير بل استخفاف بمهنة الأستاذ

وتساءلت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، هل من الانصاف اعتماد ساعات عمل غير محددة في نظام المفترض فيه هو تعاقد بين الاستاذ والوزارة الوصية، ما يبقى الأستاذ تحت رحمة السلطة الحكومية المكلفة بالقطاع، وهل من العدل إضافة مهام جديدة للأستاذ المادة 15 والمادة 67 دون مراعاة للمهام الكبيرة والخطيرة للأستاذ ودون تعويض عنها، وهل من المعقول فرض المزيد من العقوبات على الأستاذ، في أي نوع من التحفيز يمكن تصنيفها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News