دعم 25 امرأة لإنشاء مشاريع بالناظور

سلمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، اليوم الإثنين بالناظور، معدات مخصصة لمشاريع مدرة للدخل لفائدة 25 امرأة من الفئات الهشة اللواتي كن في تماس مع التطرف، وينحدرن من مختلف جهات المملكة، وذلك ضمن الفوج الثاني من برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء (برسم سنة 2025) الذي تنفذه المؤسسة.
وجرى تسليم هذه المعدات خلال حفل أقيم بمدينة المهن والكفاءات، بحضور، على الخصوص، الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، كمال أكير، والمنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، وممثلي السلطات القضائية والإدارية والمجتمع المدني، وكذا شركاء المؤسسة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية المندمجة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني التي تنفذها المؤسسة مع شركائها، لاسيما مركز التميز لمكافحة التطرف العنيف “هداية”، وسفارة بريطانيا بالرباط.
وتشمل هذه المشاريع المدرة للدخل، التي تقدر كلفتها الإجمالية بأزيد من 762 ألف درهم، عدة أنشطة من بينها الخياطة، والمطعمة، والتجارة، وتربية الدواجن، والخدمات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور أن التمكين الاقتصادي والمواكبة يشكلان دعامة أساسية لإعادة إدماج النساء اللواتي كن في تماس مع التطرف، وأداة محورية لصون الكرامة الإنسانية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأبرز أكير أن هذا اللقاء يجسد نموذجا للتعاون المؤسساتي البناء الرامي إلى فتح آفاق جديدة أمام هذه الفئة لتيسير إدماجها الاجتماعي والاعتماد على الذات، معتبرا أن هذه المشاريع تتجاوز مجرد الدعم المادي لتشكل فرصة لتجديد ثقة المستفيدات في ذواتهن، وتثمين قدراتهن على بناء مسارات اقتصادية مستقلة ومنتجة تضمن استدامتها.
وفي هذا السياق، استحضر المسؤول ذاته العناية البالغة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إعطاء انطلاقتها من قبل الملك محمد السادس، للفئات الهشاشة، ومن ضمنها الأشخاص في وضعية اعتقال سابقا، مشيرا إلى مساهمتها على مستوى إقليم الناظور في إخراج مشروع “المصاحبة والإدماج” إلى حيز التنفيذ، وتمويل سلسلة من المشاريع المدرة للدخل لفائدة هذه الفئة، بما يرسخ مقومات استقلالها الاقتصادي واستقرارها الاجتماعي.
من جانبه، أكد جمالي الإدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حفل تمكين الفوج الثاني من النساء اللواتي كن في تماس مع التطرف يكتسي طابعا إنسانيا بامتياز، ويجسد نجاح مسار الرعاية اللاحقة، مبرزا أن تمكين المرأة وإدماجها يتيح لها نسج علاقات اجتماعية واقتصادية جديدة مع محيطها، مما يجعلها فاعلة أساسية في نشر ثقافة التسامح والقيم الحميدة للمجتمع المغربي المتضامن.
وسجل، في هذا الصدد، أن برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء ينبني على فلسفة ترتكز على الرؤية السديدة للملك محمد السادس، التي تجعل من الرعاية اللاحقة مقاربة ثلاثية الأبعاد، تستهدف السجين خلال فترة قضاء العقوبة السالبة للحرية وأسرته في الوقت ذاته، ثم تواكبهما معا بعد مرحلة الإفراج، صونا لحقهم في العيش الكريم.
وكان الفوج الأول من هذا البرنامج (برسم سنة 2024)، قد عرف استفادة 29 امرأة بكلفة إجمالية تفوق 637 ألف درهم.
يشار إلى أن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التي أحدثت سنة 2002، راكمت تجربة رائدة على الصعيدين العربي والإقليمي في مجال إعادة إدماج السجناء من النساء والرجال، وكذا الأطفال في تماس مع القانون، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى تحسين وضعية السجناء والسجينات.





