اقتصاد

مشروع مالية 2024..الحكومة ترفع ميزانية تعميم الأمازيعية وتلتزم بإصلاح أعطاب الإدارة

مشروع مالية 2024..الحكومة ترفع ميزانية تعميم الأمازيعية وتلتزم بإصلاح أعطاب الإدارة

أكدت الحكومة التزامها بإتمام المشاريع الهيكلية الكلاسيكية ضمن سياسة إصلاح الإدارة العمومية، إلى جانب تحديثها بالاعتماد بشكل قوي على الرقمنة من خلال وضع الاستراتيجية الرقمية 2030 التي تشكل خارطة طريق لرقمنة الإدارة وفق أهداف واضحة وقابلة للقياس.

تضع الحكومة المغربية، وفق تقرير الموارد البشرية المرفق لمشروع قانون المالية لسنة 2024، إصلاح الإدارة العمومية ضمن أولويات برنامجها، تماشيا مع التوجيهات الملكية وطموح التأسيس لنموذج إدارة عمومية ترتقي فيه الفعالية والإدارة التفاعلية والاستباقية والارتقاء بالخدمة العمومية، إلى مصاف الأولويات، مع ما يترتب عن ذلك من مراجعة العلاقة بين الإدارة والمواطن بناء على مبادئ أساسية تضمن الإنصاف وإدارة القرب والشفافية.

ويشكل ورش اللاتمركز الإداري، وفق التقرير الحكومي، إطارا مبتكرا لعمل الدولة في التدبير العمومي والتنمية المحلية، ويزكي الدور المركزي للجهة التي تضطلع من خلاله بمهمة تنسيق السياسات العمومية على المستوى الترابي، إذ يتأسس هذا الورش على إطار تنظيمي يقوم على نقل الاختصاصات، مقرونة بالموارد اللازمة،  للمصالح اللاممركزة.

ويشكل ورش تبسيط المساطر الإدارية وفق التقرير ذاته، أيضا رافعة استراتيجية لتحديث الإدارة وتقديم خدمة ذات جودة للمواطن من خلال القانون رقم 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، ضمنها البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” والبوابة الوطنية للشكايات “شكاية” وبوابة الحصول على المعلومات “شفافية” وكذا بوابة تحديد المواقع الجغرافية للمرافق الإدارية المجهودات التي تبذلها الحكومة من أجل خدمة المواطن والاستجابة لانتظاراته.

وتابع: “قد دعمت أشغال الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لتبسيط المساطر بتاريخ 20 فبراير 2023 هذا التوجه حيث دعا رئيس الحكومة الفاعلين المعنيين على الخصوص الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية إلى استكشاف إمكانيات أقوى لتبسيط أكبر للمساطر الإدارية ورقمنتها”.

وعملت اللجنة المذكورة على اعتماد 2500 قرار مطابق للقانون من أصل 3000 قرار متوصل به، إضافة إلى كون الحكومة تدرس إمكانيات تطوير بوابة إدارتي وتتبع نشر المساطر الإدارية التي تم تبسيطها على أرض الواقع، وفق المصدر المذكور.

وأضاف التقرير: “بفضل المنصة الإلكترونية CRT invest تم تبسيط ورقمنة 22 مسطرة إدارية، وهو ما نجم عنه تقليص حجم الوثائق الواجبة على المستثمرين بنسبة 45% وبالتالي التخفيف من المساطر والإجراءات المعقدة”.

وفي إطار دينامية تبسيط المساطر وقعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة اتفاقية مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل تتعلق بتبسيط ورقمنة المساطر المتعلقة برخص إنشاء وافتتاح وتسيير واستغلال الحضانات الخاصة.

من جانب آخر، تلتزم الحكومة بحسب التقرير بالرفع التدريجي من الغلاف المالي المخصص لتعزيز استعمال اللغة الأمازيغية إلى 1 مليار درهم في أفق 2025، علما أن الغلاف الذي تم تخصيصه لهذا الورش برسم قانون المالية لسنة 2023 بلغ 300 مليون درهم.

وذكر أنه تم التأكيد على الالتزام الحكومي بخصوص تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية من خلال توقيع أربع اتفاقيات شراكة بتاريخ 10 يناير 2023 بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والقطاعات الوزارية المكلفة بالعدل والتربية الوطنية والصحة والثقافة.

وفي سياق تكريس الطابع الدستوري للغة الأمازيغية ولتوجه نحو استخدامها على نطاق واسع، يعمل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على تقديم الدعم اللازم لمختلف القطاعات الوزارية التي تقود برامج لإدماج اللغة الأمازيغية، يشير التقرير.

وبالنسبة لورش الحماية الاجتماعية، يفيد التقرير بأن إصلاح المنظومة الصحية يشكل ورشا محوريا في بناء سياسة عمومية للحماية الاجتماعية منسجمة مع الرؤية الملكية التي ترتكز على تعميم التغطية الصحية، إذ أعطى البرنامج الأسبقية لتعميم التغطية الصحية برسم سنوات 2022-2021 على أن يتم التركيز برسم سنتي 2023-2024 على محور التعويضات العائلية.

وأبرز التقرير أنه تم إصدار القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية ونشر بالجريدة الرسمية عدد 7151 بتاريخ 12 دجنبر 2022 لتحديد مبادئ النظام الصحي، وخصوصا الولوج العادل للعلاج والخدمات الصحية الاستمرارية في أداء الخدمات الصحية، والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبسط دور مؤسسات الصحة والخريطة الصحية الوطنية وكذا الخرائط الصحية الجهوية، والإحاطة بميكانيزمات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة الى التدقيق في مسألة رقمنة النظام الصحي وذلك في أفق التأسيس لتدبير محكم للمعطيات المتعلقة بالمؤسسات الصحية.

وينص القانون المذكور على إحداث هيئات للتدبير والحكامة تتمثل في الهيئة العليا للصحة والمجموعات الصحية الترابية المكلفة على صعيد الجهة بتنزيل سياسة الدولة في مجال الصحة ومؤسسة عمومية مكلفة بالأدوية والمنتجات الصحية وكذا مؤسسة عمومية مكلفة بالدم ومشتقاته، بحسب التقرير.

وأورد التقرير أن الهيئة  العليا للصحة، الذي صادق على إحداثها مجلس النواب في هذا السياق بتاريخ 17 يوليوز 2023، في مشروع القانون 22-07، توكل لها مهمة تقييم جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بالمؤسسات الصحية، إلى جانب مهمة التأطير التقني لمنظومة التأمين الإجباري عن المرض واعتماد المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص والقيام بمهام الوساطة في النزاعات التي يمكن أن تقع بين مهنيي الصحة.

وتتولى الهيئة دورا استشاريا في تحديد السياسات العمومية في مجال الصحة وستسهر على تعزيز الممارسات الجيدة في قطاع الصحة، وفق التقرير.

وضمن الأوراش التي تستأثر اهتمام الحكومة “تعزيز استعمال اللغة الأمازيغية”، المؤطر بالقانون التنظيمي رقم 18-22 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وتتراوح آجال دخول المقتضيات التي تم التنصيص عليها في هذا القانون حيز التنفيذ بعد نشرها بالجريدة الرسمية سنة 2019، من 5 إلى 15 سنة، على ما أفاد به التقرير السنوي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News