مجتمع

مشروع مرسوم لإحداث “وحدات صحية لرجال البحر” بالموانئ المغربية على طاولة الحكومة

مشروع مرسوم لإحداث “وحدات صحية لرجال البحر” بالموانئ المغربية على طاولة الحكومة

أعدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات؛ قطاع الصيد البحري، مشروع مرسوم لإحداث وحدات صحية في موانئ الصيد المغربية ومن أجل ضمان تنبع الحالة الصحية للبحارة الصيادين، إضافة إلى تشديد الضوابط الصحية وإجراءات المراقبة للقدرة البدنية المخولة لصاحبها مزاولة مهنة بحّار.

ونص مشروع المرسوم رقم 2.23.303 الخاص بتحديد شروط القدرة البدنية والمراقبة الطبية للبحارة الصيادين، الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، على إحداث “وحدات صحية لرجال البحر” في موانئ الصيد والبنيات المماثلة لها من أجل ضمان التتبع الطبي للبحارة الصيادين، تتمثل مهامها في ضمان خدمة الطب الوقائي لفائدة البحارة الصيادين، على أن تخضع هذه الوحدات للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري.

وحددت المادة 8 من مشروع المرسوم مهام “وحدات صحية لرجال البحر” في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للبحارة الصيادين للتأكد من قدرتهم البحري البدنية على الإبحار، والإسهام في الوقاية من حوادث الشغل والأمراض المهنية وجميع الأخطار التي تهدد صحة البحارة الصيادين، ومراقبة شروط النظافة العامة والسلامة الصحية داخل موانئ الصيد والبنيات المذكورة أعلاه ومرافقها، وكذا على متن سفن الصيد، إضافة إلى تقديم خدمات طب العلاجات الذي يشمل تقديم الإسعافات الأولية والعلاجات للبحارة الصيادين في الحالات الاستعجالية.

واشترط مشروع المرسوم على المكلف بتسيير “الوحدة الصحية لرجال البحر” أن يكون طبيبا متخصصا في طب الشغل وأن يكون قد تابع تكوينا مستمرا في مجال طب رجال البحر، بينما منح طبيب الشغل الذي لم يتابع تكوينا مستمرا في مجال طب رجال البحر عند تعيينه، أجلا أقصاه ثلاث (سنوات ليستوفي هذا الشرط.

وحددت المادة 11 مهام الطبيب المكلف بتسيير “الوحدة الصحية لرجال البحر” في إحداث ملف طبي خاص بكل بحار صياد يفحصه، يدون فيه المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لهذا الأخير، ويمكن إحداث هذا الملف الطبي في شكل إلكتروني، عن طريق إنشاء سجل يحمل اسم “سجل الفحوصات الطبية” يتضمن البيانات المتعلقة بالفحوصات الطبية التي يجريها يكون مرقما وموقعا، ويعمل على تحيينه، على أن يُحدد نموذج الملف الطبي ونموذج سجل الفحوصات الطبية بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

وشدد مشروع المرسوم على سرية الملفات الطبية الخاصة بالبحارة الصيادين، وعلى ضرورة التعامل معها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وبخصوص شروط القدرة البدنية المطلوبة للتسجيل بصفة بحار صياد وإجراءات المراقبة الطبية للبحارة الصيادين ووتيرتها وكيفياتها، فقد نص مشروع المرسوم الجديد على مجموعة من المقتضيات الجديدة تطبيقا لأحكام الفصل 167 المكرر من الملحق الأول من الظهير الشريف الصادر في 28 من جمادى الآخرة 1337 (31) مارس (1919) بمثابة مدونة التجارة البحرية على الخصوص، على ألا يتم تسجيل في سجل طاقم سفينة صيد سوى الأشخاص الذين يقر طبيب بقدرتهم البدنية على مزاولة مهنة بحار صياد.

ونص مشروع المرسوم على أن يسلم الطبيب إلى البحار الصياد، عقب خضوعه للفحص الطبي، شهادة طبية تثبت قدرته البدنية أو عدم قدرته البدنية على ممارسة مهنة بحار صياد على متن سفن الصيد البحري التي تحمل العلم المغربي، وخوّل للطبيب، عند الاقتضاء، طلب إجراء فحوصات طبية تكميلية، مع إلزامية تدوين نتائج جميع الفحوصات الطبية في الملف الطبي الخاص بالبحار الصياد، مع ضرورة الإشارة فقط إلى بيان القدرة البدنية في بطاقة الملاحة للبحار الصياد، حفاظا على خصوصية وسرية الملفات الطبية.

وأناط المشرّع مهمة تُسليم الشهادة لطبيب من القطاع العام أو طبيب خبير مسجل في جدول الخبراء القضائيين، على يحدد نموذج الشهادة بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

وتلزم المادة الرابعة من مشروع المرسوم البحارة الصيادين المزاولين لمهنة بحار صياد بالخضوع سنويا لفحص طبي يجريه طبيب من القطاع العام أو طبيب خبير مسجل في جدول الخبراء القضائيين، على أن يخضع البحارة الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة لفحص طبي كل ستة أشهر.

وفتحت المادة السادسة المجال أمام البحار الصياد الذي سلمت له شهادة تثبت عدم قدرته البدنية على ممارسة المهنة، لطلب فحص طبي مضاد لدى اللجنة الطبية الإقليمية التابعة لمندوبية وزارة الصحة في الإقليم حيث يوجد الميناء المعني، تحت إشراف مندوب الصيد البحري المعني، على أن تقوم اللجنة بدراسة الطلب داخل أجل عشرة أيام من أيام العمل، تحتسب ابتداء من تاريخ توصلها بالطلب.

وبخصوص قائمة الأمراض التي يترتب عليها عدم القدرة البدنية المؤقتة أو الدائمة على ممارسة مهنة بحار على متن سفن الصيد البحري وكذا الشروط المتعلقة بقدرات السمع والرؤية والقدرة على تمييز الألوان، فقد أوكلها مشروع المرسوم للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News