إسبانيا ترد على جدل نشر سفارة المملكة خريطة كاملة للمغرب تضم سبتة ومليلية

بعد جدل في الأوساط السياسية الإسبانية دام لأيام، اختارت الخارجية الإسبانية التعليق بشكل غير رسمي على نشر السفارة المغربية لمدريد نشر خريطة كاملة تشمل سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدة أن إسبانية المدينتين “لا مجال للشك فيها ولا يوجد مجال لأي نقاش”.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ”أوروبا برس”، إن المدينتين إسبانيتان “مئة في المئة” مشددة على أن “الحدود المعترف بها دوليا لإسبانيا، بما في ذلك سبتة ومليلية، لا شك فيها”، وكذلك “إسبانية” المدينتين.
وخلف نشر موقع سفارة المغرب بإسبانيا خريطة للمملكة تشمل مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين، جدلا واسعا في الأوسط السياسية بمدريد، فيما طالب رئيس مدينة مليلية المحتلة خوان خوسي إمبرودا، للتعليق على خطوة السفارة، مطالبا باحتجاج رسمي للرد.
واعتبر إمبرودا نشر الخريطة “عدوانا عدائيا آخر” للمغرب على إسبانيا، مطالبا حكومة بلاده بتقديم احتجاج رسمي على الخريطة، وفق ما نقلت صحيفة “إلفارو دي مليلية” على لسانه.
وادعى رئيس مليلية المحتلة، خوان خوسي إمبرودا، أن “المدينة لها تاريخ إسباني يصل، في 17 شتنبر القادم، إلى 526 سنة متواصلة، أي 459 عاما قبل تواجد المغرب”، بحسب تعبيره.
ولم يصدر، ولحد الساعة، أي توضيح أو تعليق لحد الساعة من المغرب حول الخريطة أو الجدل المثار حولها.
رضوان أجديد، الباحث في العلاقات الدولية، وخلافا لما تروج له مواقع إسبانية، استبعد أن تكون خطوة نشر الخريطة المغربية كاملة سببا في أزمة جديدة بين الرباط ومدريد.
بل واعتبر، في تصريح سابق، أن الرباط ومدريد وبعد مارس 2021، ورغم اتفاقهما على عديد من النقاط والخطوط الحمراء، إلا أن موضوع سبتة ومليلية المحتلتين كان دائما “نقطة غير متفق عليها” بين الطرفين، معتبرا أن نشر الخريطة رسالة من المغرب تؤكد تشبثه بالثغرين المحتلين.
وبحسب تصريحات أجديد لجريدة “مدار21” الإلكترونية، فإن خطوة السفارة المغربية هي رسالة لإسبانيا بعد الانتخابات التشريعية والتي فاز بها الحزب الشعبي اليميني، وتحديدا للحكام الإسبان الجدد الذين سيتولون زمام الأمور.
وأكد الأستاذ الجامعي أن “مغرب اليوم” يعرف جيدا متى وكيف يحرك الأمور وخاصة تلك التي تتعلق بشركائه الرئيسيين، مثل فرنسا وإسبانيا، مشيرا إلى أن المملكة تملك أوراق ضغط تتحكم في علاقتها مع الأخيرة، أبرزها الصيد البحري والهجرة غير الشرعية.
وبالنسبة للمتحدث، فالمغرب ومن خلال احتجاجه الأخير ردا على انزلاقات مسؤول أوروبي، أصدر موقفه المباشر، ولم يحتج لنشر خريطة كاملة للتعبير عنه.
وكان المغرب قد احتج على اعتبار سبتة ومليلية المحتلتين “حدودا للاتحاد الأوروبي”، مؤكدا مغربيتهما، وذلك في مذكرة احتجاجية تقدمت بها وزارة الخارجية المغربية للمفوضية الأوروبية.
وتقدمت وزارة الخارجية المغربية بمذكرة احتجاجية رسمية ردا على “التصريحات العدائية” لنائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالهجرة مارغريتيس شيناس، بشأن مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين المحتلتين.
ونددت المذكرة الدبلوماسية المغربية التي تم إرسالها عبر سفارة الاتحاد الأوروبي بتصريحات المسؤول الأوروبي، الذي اتهم، المغرب باللجوء إلى “تهديدات متنوعة” واستخدام المهاجرين “كسلاح”، ضد الاتحاد الأوروبي.





