الجالية تعتبر مقتل مغربي بإسطنبول “جريمة نكراء” وتطالب القضاء التركي بإنصاف عائلة الهالك

استنكر مغاربة تركيا مقتل مغربي على يد سائق سيارة أجرة، مؤكدين أنهم يتابعون القضية عن كثب وينتظرون كلمة القضاء الأخيرة في حق القاتل، آملين في أن تكون منصفة للمظلوم.
ولفظ مواطن مغربي في إسطنبول، أنفاسه الأخيرة، الجمعة، إثر اعتداء عنيف تعرض له من طرف سائق تاكسي تركي، رفض نقله لوجهته، وانهال عليه أمام مرأى المارة، بالضرب والركل، لك بحسب ما وثقته كاميرات المراقبة.
وإثر هذا الاعتداء، سقط الضحية وارتطم رأسه بالأرض، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى حيث نقل على وجه السرعة، بسبب نزيف على مستوى الدماغ.
أيوب سالم، رئيس تمثيلية المغاربة بتركيا، قال إن الجالية المغربية تعتبر ما وقع للمواطن المغربي “جريمة نكراء”، مبرزا أن الضحية ومسقط رأسه فاس، أحد أبناء الجالية المغربية المقيمة بالأراضي التركية لمدة تقارب 13 سنة رفقة أسرته.
وبحسب سالم، فإن الضحية لقي حتفه بعد الشجار مع سائق التاكسي الذي رفض أولا نقله إلى وجهته بسبب قرب المسافة، قبل أن ينزل من سيارته وينهال عليه بالضرب “عندما علم أنه أجنبي”.
وأكد أيوب سالم، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن السلطات التركية اعتقلت سائق سيارة الأجرة وتم إحالته إلى المحكمة، قبل أن يصدر قرار بإخلاء سبيله تحت الرقابة القضائية، وإلزامه بالإقامة الجبرية في منزله إلى حين انتهاء محاكمته.
لكن رئيس تمثيلية المغاربة أكد أن السلطات وبعد التواصل مع جهات رسمية مغربية وتركية وبفضل تحركات القنصلية المغربية أعادت اعتقاله، وسيقدم للمحاكمة.
وتفاعل عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي المغاربة مع الإفراج على سائق الطاكسي، وذلك عبر إطلاق هاشتاغ “كلنا جمال”، وإعادة نشر مقطع صوتي لإبنة الراحل وهي تحكي تفاصيل وفاة والدها.
وتعليقا على ربط العديد الجريمة بعنصرية الأتراك، أكد أيوب سالم أنه إلى حد الساعة، لم تسجل شكايات رسمية من العنصرية بالنسبة للمغاربة في تركيا، رغم ما يروج في منصات التواصل الاجتماعي، رافضا دخول المغاربة في حملات ممنهجة ضد تركيا.
وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية في تركيا صعبة جدا في الوقت الحالي، مما أدى إلى لجوء المعارضة والشارع التركي لاستخدام خطاب غير لائق اتجاه الأجانب في بعض الحالات.
وتابع “نحن بدورنا اليوم نصر أن نعطي صورة للمؤسسات وإلى جميع الفاعلين السياسين وأيضا للمجتمع المدني التركي، على أننا جالية نموذجية تحقق التعايش والسلام، ولا نريد في حالة الفقيد إلا أن يأخذ القانون مجراه ونتمنى أن نسمع كلمة القضاء التي نأمل أن تنصف المظلوم”.




