خطاب عيد العرش الرابع والعشرون.. الجدية في الداخل والخارج لتحقيق العظائم بقوة العزائم

اعتبر محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش يجسد منظورا ملكيا يتضمن تحديدا أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة ويقدم نظرة شاملة عن التراكمات التي مكنت المغرب من إقامة دولة – أمة، فضلا عن كون الخطاب الملكي يختزن طموحا مغربيا أقوى من أي وقت مضى في مختلف الميادين.
كما أشار بودن في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى أن ما جاء في الخطاب الملكي في ذكرى توليه العرش، خطاب المملكة المغربية التي تأخذ مكانها دوليا وإقليميا بثقة وعمل، معتبرا أن هدف الملك تحقيق نتائج أفضل لشعبه يظل ثابتا منذ 24 عاما.
وسجل رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن الملك أكد في خطب ملكية سابقة على أهمية المسؤولية والعمل الجاد “لكنه جعل من الجدية في خطاب الذكرى 24 لعيد العرش مفتاحا للنجاح الذي حققه المغرب في ملف وحدته الترابية وعلى المستويات الرياضية والصناعية”.
وفي سياق متصل، تابع المحلل السياسي: “الجدية من منطلق رؤية الملك تمثل عنصرا حاسما في تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على الذات وامتلاك الشجاعة لتحقيق الإنجازات مهما كانت التحديات”، مشددا على أن ذلك “رؤية ملكية رفيعة لإعداد الأجيال الصاعدة والشباب للمستقبل في إطار معادلة قوامها الجدية كمنهج متكامل وكثقافة ومذهب في الحياة والعمل”.
ويرى بودن أن الخطاب الملكي يمنح الثقة والقوة الهادئة لمختلف الفاعلين من أجل العمل ويركز على الاحتياجات الحالية وتحسين الأداء في قطاعات الصحة والتعليم والشغل والسكن والماء والتفكير نيابة عن الأجيال القادمة بهدف تحقيق الإنصاف والكرامة والشمول.
وبحسب المتحدث، فإن خطاب الملك يجعل المغرب متطلعا للمستقبل بكل ثقة ويتضمن رؤية كفيلة بتوسيع الفرص أمام المواطنين في جميع مراحل الحياة، مشيرا إلى أنه عكس حنكة استراتيجية وفهما أعمق لمقومات المستقبل الذي يستحقه المغرب وأبناؤه، حيث وقف الملك بقوة من أجل القيم والثوابت المغربية من خلال تحديد واضح لمرجعيات المغاربة التي تجسدها القيم الدينية والوطنية المتمثلة في شعار الله الوطن الملك والوحدة الوطنية والترابية للبلاد وصيانة الروابط الاجتماعية والعائلية ومواصلة المسار التنموي.
وأكد أن تحصين ما يميز المغاربة من شأنه أن يضع المملكة في أفضل موقع من التطور والازدهار، “ورؤية الملك التي انطلقت من خصال المغاربة وسماتهم وركزت على الجدية كأسلوب ستسمح لا محالة للمغرب بتنويع مصادر الزخم المغرب في الداخل والخارج وتحقيق العظائم بقوة العزائم”.
وبخصوص موقف الملك من القضية الفلسطينية، قال بودن إن الموقف الواضح بخصوص هذه القضية ليس غريبا عن الملك الذي كان دائما في طليعة الداعمين لحقوق فلسطين بالعمل الدبلوماسي والإنساني الميداني، معتبرا أن ذلك يمثل صورة واضحة لجدية المغرب.
وأبرز كذلك، في حديثه للجريدة، أن تمسك الملك برابط الأخوة مع الجزائر يمثل تجسيدا متجددا لإيجابية المغرب في محيطه الإقليمي وسياسة اليد الممدود كخيار وليس كوجهة نظر فقط.





