امرأة

آسية بية أفضل صانعة تقليدية بالمغرب تكشف لـ”مدار21″ طموحاتها

تنشط النساء المغربيات في عدة ميادين، ويحققن نجاحات باهرة، فلا يستطيع أحد اليوم إنكار وجود سيدات استطعن بفضل عزيمتهن وإرادتهن، الوصول إلى مراكز مهمة، غير أن عدم ظهورهن نماذجا يحتدى بها في المجتمع المغربي، راجع إلى عدم تسليط الضوء على إنجازاتهن.

فالمرأة استطاعت أن تكسر حواجز كثيرة، وغيرت الصورة النمطية عن دور المرأة في المجتمع، المتمثل في إدارة المنزل وتربية الأطفال، بيد أن الوقت والواقع غيّرا العقلية التي تقف خلف تلك الفكرة، وأظهرت النتائج والخبرات أن تمكين المرأة جعل العالم يسير نحو الأفضل.

وفي هذا الصدد، تسلط جريدة مدار21، الضوء على واحدة من النساء الناجحات في مجتمعنا، ويتعلق الأمر بالفائزة بجائزة أفضل متعلمة وصانعة تقليدية لسنة 2020، التي اختارت احتراف فن الرسم والطرز على الثوب، وهي آسية بية.

وكشفت آسية باية، ذات الـ20 عاما، أن اختيارها لفن الرسم والطرز على الثوب لم يكن صدفة، بل كان هوايتها وحلمها منذ الصغر، عملت جاهدة على تحقيقه، إذ بدأ عشقها وشغفها بتصميم الأزياء والمزج بين الألوان، وكذا استعمال الإبرة والخيط في سن مبكرة.

وأضافت آسية، في تصريح خصت به جريدة مدار21: “كبرت وسط السيدات اللواتي يشتغلن في هذا المجال، وعشقته منذ طفولتي، حيث إنه كان أول ما لفت انتباهي عندما خطوت أول خطوة في المركز التأهيلي لفنون الصناعة التقليدية؛ هي شعبة الطرز والخياطة”.

وعن مشاركتها في برنامج صنعة بلادي نسخة 2020، أوضحت آسية أن أستاذتها التي علمتها الطرز هي التي شجعتها على التسجيل والمشاركة.

وبخصوص فوزها بلقب أفضل صانعة، قالت آسية إنها كانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لها ولعائلتها، إذ لم تتوقع أن تتوج بجائزة أفضل معلمة وصانعة تقليدية، وهذا ما شكل نقطة تحول في مسيرتها في مجال الصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن البرنامج كان تجربة جميلة وإضافة قيمة في مسارها المهني، وبفضله تعززت ثقتها في نفسها، وتعلمت تقنيات جديدة، إلى جانب التعرف إلى أصدقاء جدد في هذا الميدان.

وبما أن كل صانعة تقليدية واعدة تحتاج إلى الدعم والتشجيع لصقل موهبتها، صرحت آسية في هذا الإطار قائلة: “في المغرب ربما تشجيع مثل هذه المواهب ضئيل جدا، لكن لحدود الساعة، كل مايهمني هو التشجيع الذي أتلقاه من عائلتي، ويكفي أنهم وثقوا في وآمنوا بموهبتي وساعدوني على تطويرها”.

وعن انخراط المرأة في جميع الميادين، أكدت آسية أن المرأة أيضا من حقها أن تشتغل في جميع المجالات وتحقق أحلامها شأنها شأن الرجل، لافتة إلى أن طموحها الاشتغال على عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها، ومن بينها امتلاك مجموعة محلات خاصة بالصناعة التقليدية في جميع الحرف.

وفي سياق الحديث عن طموحاتها، عبرت المتحدثة نفسها، عن نيتها الولوج لعالم اليوتيوب، من خلال إنشاء قناة خاصة بها على الموقع، بهدف تقريب موهبتها من محبي فن الطرز وتشجيع المغاربة على الاطلاع على الصناعة التقليدية الخاصة ببلدنا، مضيفة أنها ترغب في تصحيح الفكرة المغلوطة عن الصانع التقليدي، إلى جانب مشاركة متابعيها أفكارا جديدة تهم فن الطرز والرسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *