ألباريس يفنذ “عرقلة” المغرب لفتح المعابر الجمركية ويؤكد أن البلدين ملتزمان بخارطة الطريق الجديدة

خلافا لما نشر في وسائل إعلام إسبانية الأسبوع الفارط، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، إن خارطة الطريق الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين الرباط ومدريد خلال الاجتماع رفيع المستوى في فبراير الماضي، “يتم الالتزام بها بشكل كامل”.
وأوضح ألباريس، وفق ما نقلته وكالة “أوروبا بريس”، في ندوة صحفية عقدها أمس الثلاثاء عقب الاجتماع الوزاري، أن العلاقة بين البلدين “جيدة، وأن الطرفين يلتزمان بكل الاتفاقيات المتفق عليها، لعل أبرزها فتح المعابر الجمركية” في كل من سبتة ومليلية المحتلتين.
وأشار المسؤول الحكومي الإسباني، إلى أن قرار فتح المعابر الجمركية “معقد”، ويحتاج اتخاذ عدد من الإجراءات، مؤكدا أن المفاوضات مع المغرب “جارية”، ومعبرا عن تفاؤله بافتتاح المعبرين.
وسجل المتحدث، من خلال إجاباته على أسئلة صحافيين إسبان، أنه ولأول مرة في التاريخ، سيتم الاتفاق على إنشاء مكتب جمركي في باب سبتة المحتلة، “هذا الأمر لم يكن موجودا من قبل.. واستغرق منا عدة قرون”.
والإثنين الفارط، أكدت إيزابيل رودريغيز المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، أن المفاوضات مع المغرب بخصوص فتح الجمارك بمعبري مليلية وسبتة المحتلتين، رغم صعوبتها فهي متواصلة.
وشددت رودريغيز على عدم وجود أي تضارب أو تعارض في المواقف بين الرباط ومدريد بشأن هذه المسألة التي تبقى حسبها معقدة، موضحة أن فتح الجمارك بمعبري مليلية وسبتة المحتلتين، عملية تتطلب آليات قانونية وإجراءات للأمن الصحي وللملاءمة مع متطلبات البيئة الأوروبية.
وكانت وسائل إعلام إسبانية تحدثت عن شروط يضعها المغرب من أجل فتح الجمارك بمعبري مليلية وسبتة المحتلتين، تصفها الحكومة الإسبانية بالمتشددة، الشيء الذي يؤثر على إنهاء المفاوضات التي استغرقت أكثر من عام.
وسبق لوزير الداخلية الإسباني، فيرناندو غراندي مارلاسكا، أن أكد في وقت سابق أن الرباط ومدريد تواصلان العمل والتنسيق بشكل مشترك من أجل فتح معبري سبتة ومليلية السليبتين، بشكل كامل ونهائي بما يضمن التنقل بشكل جيد بين الطرفين، مشيرا إلى أن الموعد المرتقب لتجهيز المعبرين بالوسائل التكنولوجية التي تضمن “عبورا ذكيا”، قد حدد في شتنبر أو أكتوبر المقبلين.
ولم يتحدث مارلاسكا حينها بشكل “حاسم”، عن الموعد المرتقب لانطلاق نشاط الجمارك في معبري سبتة ومليلية المحتلتين، بالرغم من القيام بعمليات استيراد وتصدير تجريبية.
جدير بالذكر أن المغرب كان قد أغلق الجمارك بمليلية وسبتة المحتلتين، على إثر انتشار وباء كورونا، ليستمر هذا الإغلاق لحد الساعة، وهو ما جعل عددا من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين يطالبون بفتحها لمجابهة الركود الاقتصادي.





