مجتمع

تضامن واسع مع نقابي أحالته مندوبية الكثيري على المجلس التأديبي بسبب تصريح صحفي

تضامن واسع مع نقابي أحالته مندوبية الكثيري على المجلس التأديبي بسبب تصريح صحفي

تفاعلا مع قرار المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير إحالة نقابي الاتحاد المغربي للشغل عثمان سركوح على مجلس التأديبي، يوم 5 ماي 2023، بسبب تصريح صحفي لجريدة “مدار21” ضمن مهامه النقابية دفاعا عن شغيلة الحراس الخاصين الذين جرى تسريحهم أياما قبل دخول شهر رمضان المنصرم، تعاطفا واسعا من لدن نقابيين وموظفين.

وجاءت إحالة المسؤول النقابي على اللجنة التأديبية من المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي يرأسها مصطفى الكثيري، بعد أن سبق لها توجيه استفسار له، الأمر الذي اعتبرته النقابة الوطنية لموظفي المندوبية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، اختيارا من الإدارة لـ”سياسة الهروب إلى الأمام وتشويه الحقائق بدل التجاوب مع مطالب الشغيلة”، مشيرة إلى أنه جاء بدافع الانتقام وأنه مجانبا للصواب، لأنه “اختار عن قصد تجاوز المعنى المقصود لصفة أمين المال كمسؤول نقابي، ومراسلته مستفسرا إياه عن تصريحات أدلى بها بصفته النقابية”.

وعبّر عدد من موظفي المندوبية والنقابيين عن تضامنهم المبدئي والمطلق مع النقابي عثمان سركوح، متوعدين بخوض احتجاج تضامني معه تزامنا مع الزيارة المرتقبة للمندوب السامي مصطفى الكثيري لإقليم الناظور، بعد أن اعتبروا إحالة النقابي المذكور تضييقا على  العمل النقابي.

واعتبر محمد عبد الرزاق، عبر تدوينة له، أن “إدارة المقاومة وجيش التحرير المعادية للعمل النقابي الجاد وفي سابقة وطنية خطيرة تحيل عثمان سركوح عضو مكتب الشبيبة العاملة بالناظور والمكتب الجهوي للاتحاد النقابي للموظفين بجهة الشرق وأمين المال المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير على المجلس التأديبي”.

وأضاف عبد الرزاق “نعلن تضامننا المطلق مع عثمان سركوح واستعدادنا لمؤزارته بكل الوسائل النضالية المشروعة، ولنا موعد مع مندوب المقاومة”.

وبدوره، تضامن بوترفاس مصطفى مع عثمان سركوح ضد ما اعتبره “التعسفات الإدارية للمندوبية التي أحالته على المجلس التأديبي عقابا له على نشاطه النقابي دفاعا عن الطبقة العاملة وعن رغبته في تطبيق قانون الشغل ومدونته”.

وكانت النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل اعتبرت الاستفسار الموجه للنقابي تماديا لإدارة المندوبية “في خرقها للدستور والقوانين، ضاربة عرض الحائط كل ما حققه المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وحرية الانتماء النقابي”.

وأشارت النقابة إلى أن الإدارة أقدمت على “توجيه استفسار للأخ عثمان سركوح، عضو المكتب الوطني لنقابتنا، على تصريحه الصحفي بصفته النقابية لموقع مدار 21، والذي عرض فيه موقف النقابة من قضية توقيف حراسة المقرات الإدارية، ودافع فيه عن هذا الموقف، مطالبا بضرورة توفير حراسة لمقرات العمل، ومعربا عن تضامنه مع الحراس الذين تم تسريحهم بطريقة غير لائقة وتطبعها اللامبالاة في ظرفية اقتصادية واجتماعية عصيبة تتسم بغلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم، مما يطرح مشكلة اجتماعية عويصة لفئة تعاني العوز والهشاشة”.

وأكد بيان النقابة أن “العبارات المضمنة (بالاستفسار) يلزمها نوع من “التعقيم” اللغوي والاصطلاحي لأنها تكشف حجم العداء الكبير للنقابيين داخل مؤسسة وطنية تعي جيدا أهمية النضال النقابي كجزء لا يتجزأ من الفعل الوطني من أجل الحرية والاستقلال وقد تمادت الإدارة من خلال الاستفسار في استفزازها عبر تقديم ملاحظات شاذة، تكشف عن نواياها العدوانية التي أبانت عنها قبل وأثناء وجود إطار نقابي منتمٍ للاتحاد المغربي للشغل”.

وعبّر المكتب الوطني للنقابة عن استنكاره “تماطل الإدارة في الوفاء بوعودها؛ خاصة ما يتعلق باحترام الحريات النقابية”، مسجلا “بتحفظ واستهجان شديدين موقفها المتعنت من الرسالة الصادرة عن المكتب الوطني فيما يتعلق بقضية توقيف أعوان الحراسة الذين يقومون بتأمين مقرات العمل بدافع انتهاء صلاحية العقد مع الشركة المكلفة بتقديم هذه الخدمة في نهاية دجنبر الماضي، واكتفاء الإدارة بشكل مؤقت بطلب هذا النوع من الخدمة عبر سندات الطلب في انتظار استكمال الصفقة المتعلقة بالموضوع”.

وأعلن المكتب الوطني للنقابة إن عثمان سركوح “بصفته عضو المكتب الوطني للنقابة مفوض للتصريح باسم هذا الأخير، وتصريحه يعتبر رسميا باسم المكتب الوطني وملزما لمكتبها ومنخرطيها وأن الأمر شأن داخلي للنقابة لا يحق للإدارة التدخل فيه”، معلنا إشادته بالتصريح “الذي كان في مستوى التفويض المخول له للتصريح في ملف مهني واجتماعي يمس موظفي القطاع وفئة أعوان الحراسة الذين تم تسريحهم تعسفا”.

واعتبر المكتب الوطني للنقابة أن عرض عثمان سركوح “بصفته النقابية، موقف الجهاز النقابي بصفته جهازا تمثيليا للشغيلة، وهو موقف غير قابل للشخصنة، بل هو موقف جماعي معبر عنه في إطار نقابي صرف”.

ونبهت النقابةُ الإدارة إلى أنه “من حق الإطار النقابي أن يستنكر غياب حراسة مقرات العمل تأمينا لما تحتويه من وسائل العمل وممتلكات عمومية، ومواد ومعروضات متحفية وأدوات كانت تستعمل إبان فترة الكفاح من أجل الاستقلال”.

وانتقد المكتب الوطني بشدة “أسلوب الإدارة في مصادرة حق أصيل من حقوق الإنسان؛ وهو الحق في إبداء الرأي والتعبير حول قضية إنسانية واجتماعية معقدة”، مؤكدا رفضه المطلق لأي تدخل في شأنه التنظيمي الداخلي، معتبرا ذلك “اعتداء صريحا على الحق في التنظيم والحرية النقابية وخرقا واضحا للدستور وللقوانين ذات الصلة وتطاولا على اختصاصات الغير”.

ونددت النقابة باستمرار الإدارة في ترك المقرات الإدارية بدون حراسة وتعريضها لحياة شغيلة القطاع للخطر، وتركهم بدون حماية خاصة الموظفات والقيمات، وكذا من يشتغلون في مناطق نائية وصعبة، وهو ما يستوجب المسائلة، محملا الإدارة “مسؤولية احتقان الوضع، ويستنكر سياسة التغول المخالفة للقانون ولمضامين الحوار الاجتماعي”.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. نستنكر بشدة هذا التضييق على الحريات النقابية داخل قطاع المقاومة، ونطالب الإدارة بالتراجع فورا عن هذا القرار التعسفي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News