مجتمع

ممرضو وتقنيو “وكالة الدم” يحذرون من “فوضى تدبيرية” ويهددون بالتصعيد

ممرضو وتقنيو “وكالة الدم” يحذرون من “فوضى تدبيرية” ويهددون بالتصعيد

دقت المنسقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، المنضوية تحت لواء النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، ناقوس الخطر بخصوص ما وصفته بـ”التراجعات الخطيرة والفوضى التدبيرية” التي تعرفها مراكز تحاقن الدم بمختلف جهات المملكة، وفق بيان أصدرته مساء أمس 7 شتنبر 2026.

وجاء البيان بعد أكثر من سنة على اعتماد النقل التلقائي لأطر الممرضين وتقنيي الصحة إلى الوكالة، وهي المحطة التي كان يفترض أن تشكل، بحسب النقابة، انتقالا نحو حكامة حديثة وفعالة لمنظومة الدم، لكنها تحولت على حد تعبير البيان إلى “تراجع خطير” في مستوى التدبير والتسيير.

ويسجل البيان استمرار “مظاهر الشطط في استعمال السلطة” من طرف بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين، في ظل غياب هياكل تنظيمية واضحة، وتداخل في المهام والمسؤوليات دون سند قانوني أو تنظيمي، إضافة إلى غياب تام للوصف الوظيفي والمهني المحدد للمهام داخل مختلف المصالح.

كما يشير إلى تسجيل حالات مساس مباشر باختصاصات الممرضين وتقنيي الصحة، من قبيل تكليفهم بمهام محسوبة على مهن صحية أخرى تتجاوز إطارهم القانوني، وحالات إجبار على القيام بالفحص الطبي السابق لعملية التبرع بالدم، وتدخل في أعمال تقنيي المختبر المتخصصين، وتكليف ممرضين بالاشتغال في مصالح توزيع الدم، وهي مهام تندرج بحسب البيان ضمن مسؤولية أطر طبية متخصصة.

يتهم البيان الإدارة بخرق صريح لمقتضيات القانون رقم 11.22 المتعلق بالموظفين المنقولين، وتحديدا المادتين 18 و19 اللتين تضمنان للموظفين المنقولين الاحتفاظ بحقوقهم وامتيازاتهم السابقة إلى حين اعتماد النظام الأساسي الخاص بمستخدمي الوكالة، وتعتبر النقابة أن الواقع المعاش يكشف عن “تراجعات خطيرة” تمس الحقوق المكتسبة للأطر المعنية.

كما يسجل البيان أن النقابة سبق أن راسلت الإدارة المركزية للوكالة، في شخص المدير، بخصوص عدد من التجاوزات المسجلة ببعض المراكز، دون أن تلقى أي تجاوب جدي، معتبرة أن هذا الصمت “أمر مرفوض بشكل مطلق”.

خلص البيان إلى سلسلة مطالب، أبرزها: وقف كل أشكال الشطط في استعمال السلطة والتسيير العشوائي، وقف المساس باختصاصات الممرضين وتقنيي الصحة، احترام القانون 11.22 وضمان الحقوق المكتسبة للموظفين المنقولين، تحديد واضح للمهام والاختصاصات، وقف تفويض المهام لأشخاص لا تتوفر فيهم الصفة والكفاءة المهنية والقانونية، وتحميل الإدارة المركزية كامل المسؤولية عن أي تداعيات تنتج عن استمرار هذه الاختلالات، فضلا عن المطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول ومستعجل مع النقابة.

وفي حال استمرار ما وصفته المنسقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بـ”سياسة التجاهل وعدم التجاوب مع المطالب المشروعة”، هددت النقابة باللجوء إلى برنامج نضالي تصعيدي خلال الأسابيع المقبلة، دفاعا عما اعتبرته كرامة المهنيين وحقوقهم ومكتسباتهم، وحفاظا على سلامة منظومة تحاقن الدم بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News