صادرات إسبانيا في شهرين.. 2019 مليون يورو للمغرب و17 مليون يورو فقط للجزائر

كشفت أرقام رسمية أن قيمة ما صدرته واشترته الشركات الإسبانية من المغرب بلغ خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، 527 مليون يورو، وبلغت الصادرات نحو الرباط 2019 مليون يورو، بينما قدر حجم الصادرات، وفي نفس الفترة إلى الجزائر، 17 مليون أورو، أي أقل بنسبة 94٪ مما كانت عليه في 2022.
ووفق ما كشفته وسائل إعلام إسبانية متفرقة، فإن الصادرات الإسبانية إلى الجزائر في شهر فبراير بلغ 6.2 مليون يورو فقط، “وهو رقم يثير عددا من التساؤلات، خاصة أنه في نفس الشهر من العام الماضي – قبل أن قطعت الجزائر جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا ، باستثناء الطاقة ، كانت 96٪ أعلى.
وأكدت أن الصادرات وقبل قرار الجزائر بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، باستثناء الغاز، كانت تبلغ 1021 مليونا خلال عام واحد وكانت مرشحة الارتفاع لتبلغ 1،820 مليون.
وفي مارس الفارط، تسببت اعترافات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتجميد العلاقات التجارية مع مدريد، في خروج الاتحاد الأوروبي عن صمته وتنديده بـ”الطريقة التي تتعامل بها الجزائر، وهو ما يضر بمصالح إسبانيا”.
وندد الاتحاد الأوروبي، على لسان الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية ونائب رئيسة المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، بقرار الجزائر “الذي يضر بشكل كبير” بالعلاقات بين البلدين.
وأكد المسؤول الأوروبي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية متفرقة أن النظام الجزائري جمد المبادلات التجارية، وهو ما اعتبره جوزيب بوريل “انتهاك من قبل الجزائر لاتفاقية الشراكة مع بروكسيل”.
وقال إن “الواردات من إسبانيا تم تعليقها، عمليا، بشكل كامل تقريبا؛ ما يضر على نحو كبير بالعلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي”، معتبرا أن الأزمة الحالية بين الطرفين “ليست في مصلحة أحد”.
ودعا بوريل الجزائر لـ”تبادل وجهات النظر في الأسابيع المقبلة، بهدف إيجاد حلول عملية والخروج من هذه الوضعية “غير الطبيعية”، معلنا أن المفوضية الأوروبية مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد الجزائر.
وكان تبون قد أقر خلال حلوله ضيفا على قناة الجزيرة القطرية، بأن المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا مستمرة ” لكن أغلبها من القطاع الخاص بين البلدين”، وهو اعتراف ضمني بأن المبادلات التجارية “مجمدة” بين الدولتين.
ميريام غارسيا فيرير، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للتجارة، قالت في تصريح سابق أدلت به لوكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”، إن “السياسة التجارية هي اختصاص حصري للاتحاد الأوروبي”؛ ومن ثم، فإن بروكسيل “مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد أي إجراء يتم تطبيقه ضد دولة عضو”.
وسجلت غارسيا فيرير أن المفوضية الأوروبية أبدت، منذ شهر يونيو الماضي “مخاوفها بانتظام بشأن التداعيات التجارية” لقرار الجزائر، “لاسيما الشحنات الموقوفة القادمة من إسبانيا”.
كما أشارت المسؤولة الأوروبية، إلى أن بروكسيل ستواصل التنسيق مع الحكومة الإسبانية بشأن هذه القضية و”ستقيم تداعيات” القيود التجارية التي قد تتعارض مع اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر.
صحيفة “إلموندو” الإسبانية، كانت قد أكدت أن الأزمة بين الجزائر وإسبانيا ألقت بظلالها على قطاعي السيراميك والسياحة بعد تعليق الجزائر معاهدة الصداقة في 8 يونيو الماضي، في سياق رد فعل على قرار حكومة بيدرو سانشيز دعم خطة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.





