اقتصاد

“لوسيور” و”كوسومار” تعكسان أزمة الصناعات الغذائية وارتفاع أسعار النفط يُثري “طوطال”

“لوسيور” و”كوسومار” تعكسان أزمة الصناعات الغذائية وارتفاع أسعار النفط يُثري “طوطال”

سجل رقم المعاملات الإجمالي للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء خلال النصف الأول من سنة 2026 ارتفاعا بنسبة 10.7% مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، ليبلغ 190.8 مليار درهم، غير أن الأداء تباين من قطاع لآخر ومن شركة لأخرى، إذ استثمرت شركة “طوطال إنرجيز المغرب” الارتفاع الكبير لأسعار النفط عالمياً لزيادة مداخيلها بمليارين ونصف المليار درهم، في حين خرج قطاع الصناعات الغذائية من نصف سنة سلبي بعد الأداء المتدني لـ”كوسومار” و”لوسيور كريسطال”.

وبشكل عام، شكل قطاع التعدين المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات خلال النصف الأول من السنة، بإضافة بلغت 7.8 مليارات درهم، مدفوعة أساسا بأداء شركة “مناجم”، التي ارتفع رقم معاملاتها بنحو 2.7 مرة، بفضل دخول مشروعي “بوتو” و”تيزرت” مرحلة التشغيل التدريجي بكامل طاقتهما، إضافة إلى الأثر السعري الإيجابي للمعادن النفيسة في ظل حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.

وفي المقابل، أوضح تقرير “Earning” الصادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR) أن أكبر المساهمات السلبية جاءت من ثلاثة قطاعات، في مقدمتها الصناعات الغذائية والمشروبات؛ بانخفاض قدره 614 مليون درهم، ويُعزى ذلك أساسا إلى أداء شركة “كوسومار” بسبب التأثير السعري غير الملائم على أنشطة التصدير، إضافة إلى تراجع أداء “لوسيور كريستال” نتيجة ظروف سوق غير ملائمة.

كما أشار المصدر ذاته إلى انخفاض قدره 291 مليون درهم في مداخيل قطاع الكهرباء، بفعل برنامج الصيانة الذي أجرته شركة “طاقة المغرب”، وكذا قطاع البناء والأشغال العمومية، بانخفاض قدره 224 مليون درهم، حيث تأثر النشاط بالظروف المطرية غير المواتية، والتي أدت إلى تأخر تقدم أوراش البناء.

وفي التفاصيل؛ سجل القطاع الصناعي ارتفاعا في رقم المعاملات بنسبة 13.8% ليصل إلى 123.1 مليار درهم، مدفوعا أساسا بأداء شركة “مناجم”، والتي سجلت مداخيلها زيادة قدرها 7 مليار و342 مليون درهم، مستفيدة من التشغيل الكامل للمشاريع الجديدة، إلى جانب ارتفاع أسعار المعادن النفيسة والمعادن الأساسية.

وفي المرتبة الثانية حلت “توتال إنرجيز” المغرب، بزيادة قدرها مليارين و419 مليون درهم، وذلك في أعقاب الارتفاع القوي لأسعار النفط عالميا خلال النصف الأول من السنة، ثم “لابيل في” (LABEL VIE) بزيادة قدرها 1.46 مليار درهم، مستفيدة من تنامي مساهمة 141 متجرا تم افتتاحها خلال سنة 2025.

وفي المقابل، سجل قطاع الصناعات الغذائية أداء ضعيفا، ويرجع ذلك على الأرجح إلى تراجع أداء “كوسومار”، التي تأثرت بالأثر السعري غير الملائم لأنشطة التصدير فتراجع رقم معاملاتها بنسبة 10%، إضافة إلى تراجع أداء “لوسيور كريستال”، التي تأثرت نتائجها بظروف السوق لينخفض رقم معاملاتها بـ8,1%، فضلا عن تباطؤ قطاع البناء والأشغال العمومية.

وفي ما يتعلق بالقطاع المالي، ارتفع صافي الناتج البنكي بنسبة 1.6% ليبلغ 51.2 مليار درهم، مدفوعا أساسا بارتفاع صافي الناتج البنكي للتجاري وفا بنك بنسبة 4% إلى 18.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 699 مليون درهم. وتحسن صافي الناتج البنكي لـ”بنك إفريقيا” بنسبة 1.5% إلى 10.5 مليار درهم، بزيادة قدرها 153 مليون درهم.

وفي المقابل، سجلت مجموعة البنك الشعبي المركزي تراجعا بنسبة 3.2% إلى 13.5 مليار درهم، بانخفاض قدره 445 مليون درهم، خصوصا نتيجة انخفاض مساهمة أنشطة السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News