سياسة

بنسعيد: لا نختبئ وراء أحد والحكومة لا تملك حقّ تنظيم انتخابات مجلس الصحافة

بنسعيد: لا نختبئ وراء أحد والحكومة لا تملك حقّ تنظيم انتخابات مجلس الصحافة

دافع وزير الثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، عن مشروع قانون إحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، مؤكدا أن هذا المشروع، “جاء بعد عدم التمكن من اجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة بالرغم من تمديد مدة انتدابه بكيفية استثنائية”.

وقررت الحكومة رسميا، إحداث لجنة مؤقتة تحل محل أجهزة المجلس الوطني للصحافة وتحدد مدة انتدابها في سنتين ابتداء من تاريخ تعيين أعضائها ما لم يتم انتخاب أعضاء جدد خلال هذه المدة، وفق مضامين مشروع جديد أعدته وزارة الثقافة والشباب والتواصل، ووافق عليه مجلس الحكومة، ويتعلق بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

وأوضح بنسعيد، ضمن الندوة الأسبوعية للحكومة، أن الأخير تعدم الوسائل القانونية لإجراء انتخابات مجلس الصحافة، وأن المادة 54 من القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة جاءت ضمن الأحكام الانتقالية، و تتحدث عن مرحلة تأسيس المجلس ولا تؤكد مسؤولية الحكومة لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن الحكومة ناقشت بحدة مقتضيات هذه المادة قبل  تقديم مشروع القانون المذكور.

وشدد الوزير، أن الحكومة لا تختبئ وراء أي أحد بل ارتأت أن تناقش المشروع الجديد مع البرلمان أغلبية ومعارضة وتفسيير التحديات المطروحة، لأننا لا ندافع عن شخص، بل ندافع عن مؤسسة لها دور مهم على الصعيد الوطني وعلى الصعيد الدولي.

وقال وزير التواصل، إن الحكومة السابقة عندما أسست المجلس الوطني للصحافة، منحته السلطة لتسيير نفسه وفي نفس الوقت هناك غياب مقتضى لتنظيم الانتخابات، لافتا إلى أن القانون الحالي تشوبه العديد من الاشكاليات والثغرات، متسائلا إلى من سيلجأ المجلس إذا أراد أن ينظم الانتخابات في وقت منحت فيه الحكومة السلطة للمجلس لتسيير شؤونه بنفسه.

وأشار إلى أن الحكومة ليست هي من تنظم انتخابات باقي الهيئات المهنية الأخرى، وزاد: “اليوم الحكومة تقول بأن القانون الحالي للمجلس الوطني للصحافة غير مكتمل بسبب وجود فراغ قانوني لإجراء الانتخابات”، مؤكدا أن الحكومة ارتأت في إطار الاشكاليات المطروحة، فتح المجال لمعالجة مختلف الاشكاليات التي يعيشها القانون لأن تنظيم الانتخابات يتطلب وجود قواعد معروفة ومضبوطة وهي الأمور غير المتوفرة في القانون الحالي”.

وتابع الوزير، لهذا قررت الحكومة مراجعة القانون عبر مسار مؤسساتي دون الدخول في النقاش المرتبط حول حضور جمعية الناشرين أو الفيدرالية المغربية للناشرين، لأن الذي يمتلك  اليوم الشرغية الديقراطية هو المجلس الوطني الحالي حيث ارتأت الحكومة الابقاء على تثميلية الناشرين وأيضا اللجن التي لا يمكن أن تتوقف في إطار غياب المجلس الوطني للصحافة بمفهومه المؤسساتي.

وشدد بنسعيد، على أنه لا يمكن ايقاف منح بطائق الصحافة المهنيين، إلى حين اجراء الانتخابات التي تتطلب وقتا طويلا، موضحا أن دور هذه اللجنة هو ضمان استمرار الإدارة في أداء مهامها ومواصلة النقاش مع الفاعلين في هذا المجال من أجل تقديم تصور جديد من شأنه أن يصلح الاشكاليات التي يواجهها المجلس الوطني للصحافة.

وأكد وزير التواصل، أن قرار اعتماد سنتين لعمل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، يرتبط بأن اللجنة المعنية مطالبة بقديم المقترح أو المشروع في مدة تتراوح ما بين 6 إلى 9 أشهر مع منح البرلمان والحكومة الوقت الكافي لاحترام المسطرة التشريعية لاعتماد مشروع القانون الجديد الذي ينتظر تأشير البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News