ميداوي يكشف كواليس أزمة طلبة الطب: وجدتهم في إضراب دام 11 شهرا وكانوا مظلومين

كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، كواليس تدبير أزمة طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، مستحضرا بداية تواصله معهم عقب تعيينه على رأس الوزارة، ومؤكدا أنه وجدهم في إضراب دام نحو 11 شهرا، معتبرا أنهم كانوا “مظلومين”.
وقال ميداوي في كلمة له خلال كلمة له خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن تعيينه وزيرا للتعليم العالي شكل مناسبة للتعرف عن قرب على طلبة الطب، موضحا أنه التقى بهم بعد أيام قليلة من تعيينه، حيث عقد معهم جلسة مطولة خصصت للنقاش حول وضعيتهم وانتظاراتهم.
وأضاف الوزير أنه، بحكم تجربته الأكاديمية والإدارية السابقة، التي شملت تولي مهام رئيس جامعة وعميد ونائب رئيس ومدير وأستاذ للتعليم العالي، كان دائما يؤمن بأن الطلبة المغاربة الذين يلتحقون بالجامعة يمثلون نخبة المجتمع، ويتصفون بالتربية وحب الوطن والذكاء والقدرة على العمل.
وأوضح ميداوي أنه كان يتابع، من خارج المسؤولية الحكومية، التوترات التي شهدتها كليات الطب، وكان يرى أن ما يحدث “غير عادي”، معتبرا أن الأمر كان يعكس وجود خلل في التواصل.
وقال إن طلبة الطب والهندسة ينتمون إلى فئات من الطلبة التي تبذل جهدا كبيرا في مسارها الدراسي، بالنظر إلى طول فترة التكوين والتركيز الذي يتطلبه هذا النوع من الدراسات، مشددا على أنهم “يقرأون ويستعدون لمستقبلهم”.
وأكد الوزير أن التعامل مع هؤلاء الطلبة كان ينبغي أن يقوم على التواصل والحوار، شأنهم في ذلك شأن باقي الطلبة المغاربة، مشيرا إلى أنه كان يتواصل معهم باستمرار ويدافع عنهم.
واعتبر ميداوي أن الحديث عن وجود صراع بين الأجيال يمثل مقاربة خاطئة، مؤكدا أن الطلبة المغاربة يشكلون “مغرب المستقبل”، وأنهم يشعرون بالفخر بانتمائهم إلى بلدهم وتمسكهم بثوابته.
وأشار إلى أن من الطبيعي أن يدافع الطلبة، في بعض الأحيان، عن مصالحهم وانتظاراتهم، معتبرا أن التعبير عن هذه المطالب، عندما يتم بطريقة مؤدبة، لا ينبغي أن يكون سببا في نشوء خلاف معهم.
وبخصوص أزمة طلبة الطب، أكد ميداوي أن “المشكل حل معهم بسرعة كبيرة”، مشيرا إلى أن التواصل معهم استمر إلى اليوم، وأنه يلتقيهم في مناسبات مختلفة.
واستحضر الوزير، في هذا السياق، لقاءه بإحدى الطالبات التي وصف مسارها بأنه “متميز جدا”، معبرا عن سعادته الدائمة بلقاء الطلبة ومتابعة مساراتهم.
وختم ميداوي باستحضار تجربته السابقة في الجامعة، حين كان يترأس حفلات التخرج، موضحا أنه كان يوجه إلى الطلبة رسالة مفادها أن أكثر من يتمنى لهم النجاح والتفوق في حياتهم هم آباؤهم وأمهاتهم وأساتذتهم.





