الرباط وتل أبيب ينتجان غذاء الأسماك بالصحراء المغربية باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعاون جديد بين الرباط وتل أبيب، كشفت ملامحه وسائل إعلام إسرائيلية، يتعلق باستثمار 4 شركات مغربية إسرائيلية ناشئة في مجال التكنولوجيات الغذائية، ستشرع في إنتاج الغذاء البروتيني المعاد تدويره من الطحالب والمواد العضوية، في إقليم الصحراء المغربية.
الاستثمار المغربي الإسرائيلي سيكون تحت إشراف وتعاون مع شركة “هالمان الدوبي” للتكنولوجيا الإسرائيلية وباتفاق مع جامعة محمد السادس متعددة التقنيات.
وذكر موقع القناة العبرية “i24news” أن الشركات الإسرائيلية ستقدم خبرتها في مختلف مجالات قطاع تكنولوجيا الأغذية في المغرب، مثل زراعة الطحالب عالية البروتين، وتقنية توليد البروتين من الحشرات، بالإضافة إلى استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من أجل فرز النفايات العضوية من غير العضوية لإنتاج البروتين النقي.
ويهدف المشروع إلى توفير استهلاك البروتين لعشرة ملايين شخص، حيث يسعى المغرب إلى زيادة مزارع الأسماك الصالحة للأكل بشكل كبير.
وبحسب المصدر المذكور، فالمغرب كغيره من دول إفريقيا، يعاني من مشكلة الأمن الغذائي خاصة في مجال الأطعمة الغنية بالبروتين، وهو غير قادر على توفير كمية الغذاء اللازمة لتربية الأسماك، كما أنه غير قادر على استيراد أغذية الأسماك من الخارج بالكميات المطلوبة. ومن ثم تأتي الاتفاقية المشتركة بين الرباط وتل أبيب كحل لهذه المشكلة، بهدف إنتاج غذاء محلي ومستدام للأسماك.
ونقل موقع القناة الإسرائيلية عن روني هالمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “هالمان الدبي تيكنولوجيز” قوله: “نحن فخورون بالتنسيق مع الشركات الأربع لتطبيق تقنيات إسرائيلية فريدة لتكنولوجيا الأغذية في واحدة من أكثر المناطق تحديا في إفريقيا”.
وكان معهد اتفاقات أبراهام للسلام بوتيرة تطور العلاقات بين الرباط وتل أبيب، داعيا إلى بحث سبل تسريعها وتوسيعها، وذلك في تقريره السنوي لعام 2022 لدراسة تطور العلاقات بين دول اتفاقيات إبراهيم، من بينها المغرب.
واعتبر التقرير أن “الاعتراف الإسرائيلي بخطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها المسار الواقعي والعملي الوحيد لحل قضية الصحراء أو الاعتراف الأمثل بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية من شأنه أن يظهر الالتزام المطلوب لزيادة نطاق وحجم العلاقات الثنائية بين الطرفين”.
وبخصوص التعاون التجاري، أشار معهد اتفاقات أبراهام للسلام في تقريره، أن التجارة بين إسرائيل والمغرب نمت بشكل كبير في عام 2022، “على الرغم من أن الإمكانات غير المحققة في قطاعات متعددة مثل الطاقة والزراعة والتصنيع لا تزال كبيرة”.
وسجل المصدر ذاته أن حجم التجارة بين إسرائيل والمغرب بلغ 55.7 مليون دولار في عام 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 32 بالمائة في التجارة مقارنة بعام 2021. كما أن قيمة واردات إسرائيل من المغرب بلغ 17.8 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات صوب المملكة 37.9 مليون دولار.
وكشف التقرير أن أحد المجالات التي تراهن عليها إسرائيل للتعاون مع المغرب في عام 2022 هو مجال الطاقة، خاصة عقب إعلان شركة “NewMed Energy”، أنها توصلت لاتفاق مع “Adarco Energ” للتنقيب عن النفط والغاز في المغرب. حيث سيمتلك كل من “NewMed Energy” و”Adarco” حصة 37.5٪ في المؤسسة، فيما يمتلك المغرب نسبة 25٪ المتبقية.
في المجال السياحي، أعلن التقرير إنه وفقا لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، زار حوالي 2500 مغربي إسرائيل عام 2022، بينما قدر عدد الإسرائيليين الذين زاورا المغرب في نفس العام ب 70 ألف.
وسافر 89٪ من إجمالي الزوار إلى المغرب من أجل أسباب ترفيهية وشخصية، في حين إن 11٪ كانت زيارتهم تجارية، كما سافر أكثر من 2000 سائح إسرائيلي إلى المغرب للاحتفال بـ”ميمونة”، وسافر أكثر من 15000 سائح إسرائيلي إلى المغرب لعيد الفصح.
وفي شتنبر، سافر 2000 يهودي إلى الصويرة للاحتفال بيوم الهيلولة. وقال التقرير: “يمكن تحقيق المزيد من الفوائد من خلال تحسين طرق السفر إلى المملكة وزيادة البنية التحتية”.







