مزور: تثمين النفايات الصناعية يقلص التبعية للواردات ويرفع القيمة المضافة

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اعتماد مقاربة شمولية لتطوير القطاع الصناعي ترتكز على مجموعة من المحاور المترابطة التي تجمع بين تعزيز القيمة المضافة الوطنية، وتوطين التكنولوجيا، وحماية الموارد الطبيعية، وضمان التوازن الاجتماعي لهذا التحول.
وأوضح مزور أن الوزارة تعتمد توجهاً يقوم على تطوير الاقتصاد الدائري من خلال تثمين النفايات الصناعية وإعادة إدماجها في سلاسل الإنتاج، بما يتيح توفير مواد أولية بديلة وتقليص التبعية للواردات، ويسهم في رفع القيمة المضافة الصناعية وتحسين تنافسية المقاولات، مع استهداف بلوغ نسب مرتفعة من تثمين النفايات وخلق قيمة اقتصادية إضافية داخل التراب الوطني.
وأشار الوزير إلى أن إزالة الكربون من القطاع الصناعي تشكل محوراً مركزياً في هذا التحول، إذ تتم مواكبة المقاولات لاعتماد الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية عبر برامج مهيكلة تهدف إلى خفض البصمة الكربونية، من خلال دعم النجاعة الطاقية واعتماد الطاقات المتجددة وتطوير عمليات إنتاج نظيفة.
وأضاف في جواب كتابي على سؤال وجهه النائب نبيل الدخش، عن الفريق الحركي، أن برنامج تطوير النمو الأخضر يشكل آلية لدعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، في الانتقال نحو إنتاج منخفض الكربون وتعزيز قدرتها التنافسية داخل الأسواق الدولية.
وفي ما يتعلق بالبحث والتطوير والابتكار، أبرز مزور إرساء برامج وطنية مهيكلة، في مقدمتها برنامج دعم الابتكار الصناعي عبر صندوق دعم الابتكار، الذي يوفر مواكبة شاملة للمقاولات خلال مختلف مراحل الابتكار، من البحث والتطوير إلى إعداد النماذج الأولية ثم التصنيع التجريبي.
كما تعمل الوزارة، وفق المسؤول الحكومي، على تعزيز الربط بين الجامعة والمقاولة عبر تطوير مشاريع بحثية تطبيقية وإحداث بنيات تكنولوجية، من بينها مجمعات الابتكار، إلى جانب دعم حاضنات المقاولات التكنولوجية ومراكز الابتكار التي تسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا داخل النسيج الإنتاجي، بما يتيح الانتقال نحو صناعة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا وقادرة على المنافسة على المستوى الدولي.
وأكد وزير الصناعة والتجارة أن البعد البيئي أُدمج في السياسات الصناعية من خلال تشجيع التقنيات النظيفة وتحسين كفاءة استعمال الموارد، خاصة المائية، عبر إعادة الاستعمال وتقليص الاستهلاك الصناعي، فضلاً عن إلزام الوحدات الصناعية باحترام المعايير البيئية ومعالجة نفاياتها وتطوير مشاريع معالجة التلوث الصناعي، بما يحد من الضغط على الموارد الطبيعية ويضمن استدامتها.
وفي ما يخص تطوير سلاسل صناعية خضراء جديدة، أوضح مزور في جوابه الكتابي الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الوزارة تواكب تنفيذ مشاريع استثمارية مهيكلة تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز التصنيع المستدام.
وأشار إلى أن هذا المسار يرتكز على تطوير منظومة صناعية متكاملة تشمل تصنيع مكونات الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، إلى جانب تثمين الإمكانات الوطنية في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل امتداداً طبيعياً لسلاسل القيمة الطاقية، انطلاقاً من إنتاج الكهرباء المتجددة وصولاً إلى الاستخدامات الصناعية والتصدير.







