جهويات

السمارة تحتضن حفل التلاميذ المتميزين إقليمياً

السمارة تحتضن حفل التلاميذ المتميزين إقليمياً

احتضن مركز الشيخ سيدي أحمد الركيبي بالسمارة، الخميس، فعاليات حفل التميز الإقليمي السنوي للموسم الدراسي 2025-2026، وذلك في مبادرة تروم الاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في مختلف الأسلاك التعليمية.

وشكل هذا الحفل، المنظم من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالسمارة، بشراكة مع عمالة الإقليم، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، محطة لاستعراض القفزة النوعية التي عرفتها مؤشرات النجاح بالإقليم، لاسيما في امتحانات الباكالوريا التي حققت نسبة نجاح بلغت حوالي 60.18 في المائة، وكذا تسجيل طفرة في جودة النتائج تمثلت في حصد 240 ميزة.

كما تم خلال الحفل الذي ترأسه الكاتب العام لعمالة إقليم السمارة، محمد ناجي، بحضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، حمدي كريطى، وعدد من المنتخبين والاعيان ورؤساء المصالح الخارجية، تقديم معطيات دقيقة تعكس النجاح التنظيمي واللوجستي لامتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي والدروس الابتدائية بمختلف المؤسسات التعليمية الحضرية والقروية للإقليم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد ناجي أهمية المؤشرات الإيجابية التي تحققت هذا الموسم الدراسي، على مستوى إقليم السمارة، وذلك بفضل التعبئة الجماعية لمختلف المتدخلين، سواء من خلال مواصلة تأهيل المؤسسات التعليمية، وتوسيع نموذج المدارس الرائدة، أو تحسين مؤشرات النجاح والتميز، وترسيخ قيم الاستحقاق والنزاهة، بما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الأسرة التربوية وشركاؤها.

وسجل أن هذا اللقاء الذي يشكل محطة للاعتراف للأطر التربوية والإدارية والتلاميذ وجميع المتدخلين في هذه المنظومة التعلمية على مستوى هذا الإقليم، يأتي في سياق الأوراش الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين، باعتبارها مدخلا استراتيجيا لتأهيل الرأسمال البشري، وترسيخ تكافؤ الفرص، وتعزيز تنافسية الأجيال الصاعدة.

وأشار السيد ناجي، إلى أنه في إطار الارتقاء بالمنظومة التربوية، التي تشكل مسؤولية جماعية، فقد حرصت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب المجالس المنتخبة وكافة الشركاء، على مواكبة هذا الورش الوطني من خلال دعم مبادرات نوعية همت الصحة المدرسية، وتنظيم حملات لتصحيح البصر، وتجهيز قاعة للموارد لفائدة الأطفال في وضعية التوحد، واقتناء الكتب المدرسية لفائدة الأطفال اليتامى، إلى جانب تمويل برامج الدعم التربوي والإعداد للامتحانات الإشهادية ولمباريات ما بعد البكالوريا.

وأضاف أنه تم، في إطار هذه الدينامية التشاركية، تثمين قاعات المداومة التي أنجزها المجلس الإقليمي بمختلف المؤسسات الإعدادية والثانوية، وتحويلها إلى فضاءات للتعليم الرقمي والدعم عن بعد، بشراكة مع منصة YOULL EDUCATION ، ومؤسسة السمارة للأعمال الثقافية والتربوية والاجتماعية والرياضية، في مبادرة رائدة تجسد التكامل بين مختلف الفاعلين، وتؤكد أن الاستثمار في المدرسة العمومية يظل رهانا مشتركا لبناء أجيال مؤهلة وقادرة على مواكبة تحديات المستقبل.

وذكر الكاتب العام أنه من أبرز مكاسب هذه الدينامية، أن ثقافة التميز بإقليم السمارة لم تعد حبيسة التحصيل الدراسي، بل أصبحت تمتد إلى مختلف مجالات الإبداع والابتكار، من البحث العلمي، والفنون والرياضة، والإعلام المدرسي، وغيرها من الفضاءات التي تصقل المواهب، وتنمي القدرات، وتكرس المدرسة باعتبارها حاضنة للكفاءات وصانعة للأمل.

وقد توجت هذه الفعالية، التي شهدت أيضا حضور المدير الإقليمي لقطاع التعليم، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، وأطر الإدارة التربوية، وأباء وامهات التلاميذ وفعاليات المجتمع المدني، بتوزيع جوائز التميز على التلميذات والتلاميذ الحاصلين على أعلى المعدلات بمختلف المسالك الدراسية والأسلاك التعليمية، وكذا المتوجين في الأنشطة الثقافية والرياضية، على إيقاع وصلات فنية متميزة قدمتها الفرقة الموسيقية لمؤسسة التفتح للتربية والتكوين، تلاها تكريم خاص لعدد من الشخصيات والمؤسسات الداعمة للمدرسة العمومية بالإقليم، تقديرا لانخراطهم الدائم في تجويد المنظومة التربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News