مضيان: هناك انسجام وتضامن حكومي للتغلب على غلاء الأسعار وتداعياته

شدد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، على أن الوضعية السياسية “تتميز بالانسجام والتضامن الحكومي من أجل مواجهة الصعوبات والإكراهات المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالتغلب على غلاء الأسعار وتداعياته في ظل وضعية اقتصادية صعبة”.
وأوضح مضيان، في لقاء عقده بإقليم الحسيمة، نهاية الأسبوع الماضي، أن الوضعية الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المغرب جاءت نتيجة عوامل خارجية تتمثل في استمرار تداعيات جائحة كورونا، وكذا الآثار الناتجة عن التقلبات العالمية، بما فيها الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى عوامل داخلية تتمثل في توالي سنوات الجفاف وانعكاساته السلبية على النمو الاقتصادي، باعتبار أن بلادنا ما زالت تعتمد على التساقطات المطرية للرفع من مستوى النمو الفلاحي.
وأكد مضيان خلال اللقاء، أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات الاستباقية والتدابير الاستعجالية، من أجل الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار، نتيجة عوامل داخلية وخارجية، حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار مضيان إلى أن ظاهرة ارتفاع الأسعار تعتبر إشكالية الأمس واليوم والغد بالنظر لارتباطها بحرية السوق ومتطلبات العرض والطلب، مسلطا الضوء على المواد الأساسية المدعمة، “وهي مواد غير قابلة لأي زيادة ما دمت الدولة تتدخل لدعم أسعارها وحمايتها من أي ارتفاع، كما هو الوضع بالنسبة للدقيق المدعم والسكر وغاز البوتان والماء والكهرباء”.
واسترسل عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بالقول إن الحكومة “حرصت على تحمل هذه الزيادات التي فرضتها التقلبات العالمية، وذلك من خلال صندوق المقاصة، أو تعلق الأمر بالمواد الأساسية الواسعة الاستهلاك غير المدعمة، التي تقتضي تدخل الحكومة، في إطار الدولة الراعية أو الدولة الاجتماعية، وذلك من خلال تشديد المراقبة بمختلف الآليات المتاحة لحماية المستهلك، والحفاظ على قدرته الشرائية، وضمان أمنه الغذائي، من أجل تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ الاستقرار، مادام المواطن هو الهدف لتدبير السياسات العمومية والقطاعية، وتسيير الشأن العام”.
وأبرز مضيان أن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات الاستباقية والتدابير الاستعجالية، من أجل الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار، نتيجة عوامل داخلية وخارجية، وذلك من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، من بينها مواصلة دعم المواد المدعمة بما فيها السكر الدقيق غاز البوتان، بالإضافة إلى الماء والكهرباء، علاوة على دعم مهني النقل، وهو الدعم الذي كلف ميزانية الدولة من خلال صندوق المقاصة أكثر من 40 مليار درهما، ووقف رسوم الاستيراد الخاصة بالحبوب والقطاني واللحوم الحمراء، علاوة على تكثيف عمليات مراقبة الأسعار، من أجل التصدي للتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين، ومكافحة المضاربات والاحتكار وغيرها من العمليات المنافية للقانون المتعلق بالأسعار والمنافسة.





