أمن وعدالة

خبراء دوليون: النموذج المغربي في محاربة الإرهاب والتطرف يحظى باعتراف المجتمع الدولي

أجمع خبراء دوليون على أن المغرب يضطلع بدور طلائعي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بفضل مقاربة استباقية ومتعددة الأبعاد.

وقالت الخبيرة الأمريكية، إيرينا تسوكرمان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على إثر الاعتقالات التي نفذتها المصالح الأمنية المغربية، خلال الأيام الأخيرة، ضد موالين لداعش، “إن المغرب، اضطلع على الدوام بدور طلائعي في مكافحة انتشار التطرف بجميع أشكاله في شمال إفريقيا” وخارجها.

وسجلت أن استراتيجية المغرب في مجال مكافحة الإرهاب تقوم بتفكيك الإيديولوجيات التخريبية والفتاكة التي تمجد العنف والكراهية.

وأوضحت تسوكرمان أن هذه الإستراتيجية لا تقوم فقط على مقاربة أمنية واستخباراتية فعالة وناجعة، بل تشمل أيضا مجالات التربية والدين، مضيفة أن نهج المغرب يقوم أيضا على تعزيز قيم السلام والعيش المشترك وقبول الآخر.

وسجلت الخبيرة الأمريكية أنه بفضل هذه الاستراتيجية “المثمرة”، فإن حوادث التطرف “نادرة ويتم إحباطها بسرعة”، مشيرة إلى أن النموذج المغربي في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف يحظى باعتراف المجتمع الدولي.

وشددت على أن المتطرفين محكوم عليهم بالفشل لأنه ليس لديهم ما يقدمونه سوى العنف والوعود الفارغة، في حين أن المغرب، البلد الرائد في العديد من الصناعات التي تجلب الازدهار والتقدم، منخرط بشكل لا رجعة فيه في مسار التنمية الاقتصادية والإشعاع الفكري.

من جانبه، أكد الخبير المكسيكي في العلاقات الدولية، بيدرو دي لا فيغا، أن المغرب يضطلع بدور مهم في درء الخطر الإرهابي ومكافحة التطرف على الصعيد الدولي.

وقال دي لا فيغا، في تصريح مماثل، إن العمليتين الأخيرتين اللتين أوقفت فيهما السلطات المغربية متطرفين موالين لتنظيم داعش الإرهابي، تجسدان ريادة المغرب ودوره البارز في الحرب ضد الإرهاب، والتي تحظى بإشادة المجتمع الدولي، بما في ذلك أمريكا اللاتينية.

وأبرز الأكاديمي أن هذه الريادة المغربية تدمج البعد الاجتماعي وعنصر التنمية وكذا ترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال في اقتلاع التطرف من جذوره.

وأضاف دي لا فيغا أن استراتيجية المغرب تعكس أيضا القناعة بأن مواجهة تصاعد حدة التطرف والإرهاب بشكل فعال يجب أن يمر، علاوة على اعتماد المقاربة الأمنية، عبر إرساء اندماج اقتصادي واجتماعي وتربية دينية ومدنية.

وأشار أيضا إلى أن النتائج الملموسة للسياسة الاستباقية التي ينهجها المغرب في محاربة الإرهاب مكنت من تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية النائمة أو التي تهيئ لتنفيذ أعمال إرهابية في المنطقة، مما يجعل المملكة شريكا جادا ولا محيد عنه في المجال.

وخلص الخبير إلى أن هذه النتائج الملموسة على أرض الواقع تعكس مدى نجاعة الاستراتيجية المغربية المبنية على مقاربة أمنية شاملة متعددة الأبعاد محورها الأساسي الاستباقية والوقاية، في احترام تام لسيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان.

والسياق ذاته، قال الأمين العام للمركز الإسلامي بروما، عبد الله رضوان، إن المغرب يعتبر “مرجعا” و”نموذجا يحتذى به” في محاربة التطرف الديني والإرهاب، وذلك بفضل استراتيجيته “المتفردة” التي لقيت إشادة على المستوى الدولي.

وفي سياق الاعتقالات المنفذة خلال الآونة الأخيرة من قبل المصالح الأمنية المغربية لمتطرفين ينتمون لتنظيم “داعش”، أكد رضوان أن المغرب “يعتبر رائدا إقليميا في محاربة التطرف والراديكالية”، مشيرا إلى أن “العديد من البلدان ترغب في أن تحذو حذو المملكة في هذا المجال”.

وبحسب الأمين العام للمركز الذي يضم أكبر مسجد في أوروبا، فإن المقاربة المغربية “شاملة ومتعدد الأبعاد”.

وفضلا عن المكون الأمني، يبرز المسؤول عن المركز الإسلامي بروما، الذي تأسس في العام 1995، فإن هذه المقاربة تروم تأطير الحقل الديني، لاسيما من خلال تكوين الأئمة، معربا عن رغبته في تعزيز التعاون مع معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، الذي استفادت العديد من البلدان من خبرته وتجربته.

كما شدد رضوان على الدور الأساسي لمؤسسة إمارة المؤمنين، الضامنة لاستقرار المملكة وتنوع الأديان، مذكرا في هذا السياق، بزيارة البابا فرانسيس للمغرب سنة 2019، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مما مكن من إشعاع النموذج المغربي أكثر في جميع أنحاء العالم.

وخلص المتحدث إلى القول ”من جانبنا نعمل، من خلال العديد من البرامج والأنشطة، على التعريف والترويج للنموذج المغربي، الذي يدافع عن قيم وممارسات الإسلام المعتدل والمنفتح، والذي يمكن أن يشكل نموذجا للعديد من الأمم”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *