سياسة

دفاعا عن شفافية امتحان المحاماة وهبي يُحضر آلة التصحيح للبرلمان

كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة “مدار21″ الالكترونية، عن بعض من كواليس  الاجتماع، الذي خصصته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لدراسة التفاعلات الناتجة عن واقعة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بدورة 4 دجنبر الفارط.

وحسب مصادر برلمانية حضرت الاجتماع الذي قرر مكتب لجنة العدل والتشريع منع الصحافة من تغطية أشغاله قبل أن يتراجع عن ذلك ويرفع السرية عن أطواره، فقد عرف الاجتماع عددا من الأحداث المثيرة للانتباه، ومنها إحضار وزير العدل وسط اندهاش النواب، للآلة الرقمية التي اعتمدتها وزارة العدل لتصحيح امتحانات المحاماة.

وعقدت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أمس الثلاثاء 24 يناير، اجتماعا بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو الاجتماع الذي جاء بطلب من فريق التقدم والاشتراكية ومجموعة العدالة والتنمية، لمناقشة كيفية تدبير المباريات والتواصل بشأنها، إضافة إلى التفاعل الحكومي مع ردود الفعل الواسعة إزاء الإمتحان المذكور ونتائجه، إضافة لاستراتيجية الحكومة لإصلاح المهنة ودعمها وتأطيره.

وأعلن وهبي خلال الاجتماع الذي ترأسه محمد الفاضلي عن الفريق الحركي، استعداده لتقديم تجربة تطبيقية أمام أنظار أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان حول كيفية اشتغال الآلة عن طريق محاكاة طريقة تصحيح امتحان المحاماة الذي أثار جدلا واسعا بسبب اتهامات وجهها الراسبون في الامتحان لوزارة العدل بالتلاعب في النتائج من أجل محاباة المقربين من بعض العائلات السياسية.

وفيما كان يرغب وهبي في إزالة اللبس عن عملية تصحيح أوراق امتحانات المحاماة، عبر إطلاع البرلمان بكل شفافية عن الكيفية التي جرت بها عملية التصحيح، أجمع أعضاء لجنة العدل والتشريع بالغرفة الأولى على عدم الحاجة إلى ذلك، مشيدين في السياق ذاته بقرار وزير العدل منح كل متباري لم يحالفه الحظ في اجتياز الامتحان بنجاح الاطلاع على وقته من أجل التأكد من عدم حصوله على المعدل المطلوب.

ومن الكواليس التي شهدها اجتماع لجنة العدل والتشريع، وفق مصادر الجريدة، اشتعال مواجهة كلامية بين محمد التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ومصطفى ابراهيمي نائب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وذلك بسبب اتهامات وجهها التوزي للبيجدي بتبخيس عمل المؤسسات الدستورية والتطاول على المؤسسة الملكية، لاسيما من طرف الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران.

وانتفض ابراهيمي وجه رئيس فريق البام بمجلس النواب، متهما إياه بالتشكيك في وطنية العدالة والتنمية ولائه للمؤسسة الملكية، مطالبا التويزي بسحب هذه التصريحات التي تضمنت اتهامات ثقيلة في حق حزب أدار الشأن العام بالمغرب لمدة عشر سنوات، وفشلت كل محاولة رئيس اللجنة محمد فاضلي ووزير العدل عبد اللطيف وهبي في رأب الصدع بين ابراهيمي والتويزي، وهو ما اضطر إلى رفع اجتماع لجنة العدل والتشريع لمدة 10 دقائق.

وتساءل ابراهيمي، عن سبب اتخاذ وزير العدل قرار الرفع من عدد الناجحين، الذي لم يتعدى 800، ليصبح 2000، معتبرا أن هناك سؤالا يُطرح حول بعض الأسماء التي أثارت الشك، وما إذا كانت تنتمي للائحة الـ 800 الذين حصلوا على المعدل، أم تنتمي إلى العدد الذي تمت إضافته، وهو ما أثار حفيظة التويزي الذي وجه انتقادات شديدة اللهجة لما أسمها بـ”التركة الثقيلة” لحكومة العدالة والتنمية.

واستأنفت اللجنة أشغالها، بعد وساطها قادرها وهبي بين رئيس حزبه في البرلمان ونائب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وأعلن وهبي بصفته أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اعتذاره لما صدر عن التويزي من تصريحات تمس بوطنية البيجدي، وأكد لا يمكن التشكيك في ولائه للمؤسسة الملكية، مضيفا أن يحتفظ بعلاقات وصداقات جيدة مع عدد من قيادة الحزب وعلى رأسهم الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، الذي قدم بحسبه خدمات جليلة للوطن خلال فترة رئاسته للحكومة.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، لم يتمالك وهبي نفسه حيث ذرف الدموع بسبب الإساءة التي تعرض له أبناءه في أعقاب الضجة التي أثارتها نتائج مباراة الأهلية لولوج مهنة المحاماة.

و أجهش وزير العدل بالبكاء تحت تأثير الضغط النفسي الذي قال إن أبناءه تعرضوا له من خلال المس بحياتهم الخاصة من قبل بعض وسائل الإعلام وبعض الكتابات التي استهدفت الطعن في عائلته وأسرته، وتساءل وهبي أمام أعضاء لجنة العدل ماذا لو أقدم ابنه على الانتحار.

في غضون ذلك، عبر نواب برلمانيون من الأغلبية والمعارضة عن تضامنهم وتعاطفهم مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ضد ما اعتبروه استهدافا غير مقبول لحياته الخاصة والطعن في كرامته والمس بعائلته، في أعقاب الضجة التي أثارتها نتائج مباراة الأهلية لولوج مهنة المحاماة.

وحذر برلمانيون خلال اجتماع خصصته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، من استغلال هذه الضجة لضرب المؤسسات ومنح هدايا مجانية لخصوم المغرب، لاسيما بالتزامن مع القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي والذي شكك في استقلالية القضاء المغربي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *