فن

“سيدي قدور العلمي” يحط بتطوان بحلة جديدة ويهدف جذب جمهور اليوم إلى المسارح

حط فريق مسرحية “سيدي قدور العلمي” الرحال، يوم أمس الجمعة، بمدينة تطوان، لتقديم عرض فرجوي لساكنتها طيلة ساعة ونصف، والتعريف بتراث الملحون المغربي.

وفي هذا الصدد، قال الممثل محمد الدرهم، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن عرض مسرحية “سيدي قدور العلمي” بمدينة تطوان، يأتي بعد تقديم العديد من العروض في مدينة الرباط، وعرض بمناسبة اليوم العالمي للمسرح في تامسنا.

وأعرب الدرهم عن سعادته بلقاء الجمهور التطواني “الذكي والمحب للمسرح المغربي”، وفق وصفه،  وتمنى أن يكون عند حسن ظنه، مضيفا: “سعدنا أيضا باستئناف النشاط المسرحي بعد جائحة كورونا التي أوقفت العمل المسرحي”.

من جانبه، أوضح الممثل محمد المتوكل، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن هذه المسرحية عمل تراثي حول شخصية بارزة في فن الملحون، ينسج حوارا مسرحيا يُنمي الملكة الفكرية للمتلقي، مشيرا إلى أن هذا العمل يجمع ثلة من الفنانين والفنانات المنتمين إلى ثلاثة أجيال مختلفة.

وتابع: “المسرحية من كتابة الراحل عبد السلام الشرايبي، وتمت إعادتها برؤية وتقطيع جديدين من إنتاج “مسرح المدينة” برئاسة هشام الجباري، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وهي من إخراج حسن هموش، وخالد ديدان”.

ويتعرض “سيدي قدور العلمي” لعملية نصب من طرف بعض أصدقائه، الذين وثق في سريرتهم ومنحهم وكالة التصرف في منزله، ليقوم أحدهم ببيعه لطرف ثان ردا عن المكانة التي كان يحظى بها العلمي وسط أهل المدينة، والتي زرعت في قلوب بعض الناس بمحيطه الغل والحقد والغيرة من الرجل.

وبين عشية وضحاها، يعود العلمي من سفره ليجد نفسه في العراء دون مسكن، ويكتشف اللعبة التي دبّرت ضده في غيابه، فيحاول بكل الطرق والوسائل استرجاع حقه الذي ضاع، بمساعدة أخته خدوج “خديجة” من جهة وصديقه التهامي من جهة أخرى، والذي اعتبر نفسه هو الآخر متورطا في “خيانة الأمانة”، وبفضل اتفاق مضمر مع بعض أصدقاء العلمي تمكنوا من استرجاع الدار لصاحبها.

وأدخل فريق العمل بعض الإضافات على النص الأصلي للراحل عبد السلام الشرايبي، لما تستلزمه المعالجة الدرامية وتقوية الجانب الكوميدي، التي استلهم من المفارقة بين الشخصيات، وتضاربها نحو المصلحة الخاصة.

وتم اعتماد ديكورات خاصة بالتراث المعماري التاريخي المكناسي والمراكشي، مع لمسات معاصرة لخلق الجاذبية لجمهور اليوم.

وتعد مسرحية “سيدي قدور العلمي”، أو ” الدار”، من روائع المسرح المغربي، التي كتبها ونسج خيوط حبكتها ورسم معالم شخصياتها الكاتب المغربي الراحل عبد السلام الشرايبي، وتمت إعادة إنتاج هذا العمل في سياق إحياء “الريبرتوار” المغربي، بإعادة قراءة مسرح الأمس بعيون اليوم، من أجل الإسهام في ربط الذاكرة بكل التطورات التي باتت تعرفها الفرجات المسرحية المغربية.

وتشارك في هذا العرض مجموعة من الممثلين، وهم محمد الدرهم، ومحمد المتوكل، ولمياء خربوش، وعبد العزيز الطاهري، وخديجة زروال، وعمر العمري، وعبد الكريم الشبوبة، وعزام بهلول.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *