سياسة

برلمان البيجدي يُخالف بنكيران ويطالب “هيئة الرشوة” بالتحقيق في فساد نتائج المحاماة

على عكس الموقف الذي أبداه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، من فضيحة نتائج المحاماة، شكك المجلس الوطني لحزب “المصباح” نزاهة وشفافية هذه الامتحانات، معلنا عن تبنيه للمراسلة التي وجهتها شبيبة الحزب لهيئة مكافحة الرشوة من أجل فتح تحقيق في شبهات التلاعب في مباراة الأهلية لولوج مهنة المحاماة.

واستنكر البيان الختامي المجلس الوطني، لحزب العدالة والتنمية، الذي التئم نهاية الأسبوع المنصرم، ما وصفه  بـ”أسلوب اللامبالاة والاستهتار والتعالي التي تعتمده الحكومة للتهرب من تحمل مسؤولياتها عن قراراتها المرتبكة، والتي كان آخرها الأزمة السياسية المترتبة عن شبهات الفساد وغياب النزاهة والشفافية التي حامت حول مباراة المحاماة التي نظمتها وزارة العدل”.

اعتبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أن الحملة ضد وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي “وراءها جهات معينة ومخدومة”، معتبرا أن كل هذه “الدوشة” وفق تعبيره، “من العادي أن تقع لنا، لكن أن تلاحق وهبي وحزب الأصالة والمعاصرة .. اشنو كاين ومن الجهة وراءه”.

وأضاف بنكيران في كلمته،نهاية الأسبوع الماضي، أن رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، سبق وتعرض لنفس الحملة، حين تعرضت شركاته للمقاطعة وحين انتشر وسم ارحل، مؤكدا أنه لا يستطيع الجزم بأن هناك تزويرا بمباراة أهلية المحاماة “في نفسي أن شي حاجة من هادشي كاينة، لكن معنديش الدليل واليقين”.

وخلافا لموقف أمينه العام الذي اعتبر أن “هناك حملة مخدومة ضد وزير العدل عبد اللطيف وهبي”، دعا برلمان العدالة والتنمسة، إلى  إجراء تحقيق مستقل لاستجلاء الحقيقة وترتيب الجزاءات اللازمة، وطالب الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة للقيام بواجبها في هذا الباب، مشيدا في السياق ذاته، بمبادرة شبيبة الحزب التي راسلت الهيئة في هذا الموضوع.

وسجل  المجلس الوطني،  انهيار منسوب الثقة في الحكومة وفي عملها وفي قدرتها على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعجزها عن ترسيخ النزاهة والشفافية والتنافس الشريف في تدبير الشأن العام، منهبا  إلى” خطورة اللامبالاة والعزوف عن المشاركة الذي تستفيد منه بالدرجة الأولى شبكات الريع والفساد والإفساد”.

لم تُفلح التبريرات التي قدّمها وزير العدل عبد اللطيف وهبي حول شفافية مباراة المحاماة،  في كبح احتجاجات الراسبين بالامتحان المذكور، حيث خرج العشرات منهم نهاية الأسبوع المنصرم، للتظاهر والاحتجاج أمام مقر البرلمان بالرباط، مطالبين ضمن شعارات رددوها بإعفاء وهبي من منصبه ومحاسبته عن فضائح امتحان المحاماة التي تحولت إلى قضية رأي عام.

ونظّم مجموعة من الراسبين في امتحان المحاماة، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، للتنديد بـ”النتائج المشبوهة”، والمطالبة بفتح تحقيق حولها.ورفع المتظاهرون شعارات، منتقدة لوزير العدل، ومستنكرة لما اعتبروه “إقصاء طبقيا واجتماعيا وماديا، أجهض أحلامهم في مزاولة مهنة المحاماة”.

وبالرغم من الانتقادات والاتهامات بـ”المحسوبية” و”الزبونية” التي أعقبت الإعلان عن نتائج امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، دورة دجنبر 2022، إلا أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي متمسك بـ”شفافية” هذه النتائج، ويتجاهل مطالب المرشحين الراسبين بإلغاء المباراة، وتقديم توضيحات بشأنها، إذ حدّدت الوزارة الوصية موعد الاختبار الشفوي.

وقررت الوزارة تنظيم الاختبارات الشفوية خلال أيام 1، و2، و3، و4 مارس المقبل، على أن يتم إجراء هذه الامتحانات في مقر المعهد العالي للقضاء بالرباط.

وانتشر وسم “#مباراة المحاباة وليس المحاماة” على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، انتقد من خلاله ناشطون مساعي “احتكار وتوريث” مهنة المحاماة بين العائلات النافذة، مشككين في “نزاهة” نتائج المباراة المذكورة.

ووصل جدل المباراة إلى البرلمان، حيث طالب نواب من فرق المعارضة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الكشف عن الإجراءات المتخذة، بشأن “الاختلالات التي طالت نتائج الاختبار الكتابي لامتحان الحصول على الأهلية”.

وعدد النواب ضمن أسئلة برلمانية متفرقة، “الاختلالات” التي رافقت امتحان ولوج مهنة المحاماة، “بدءا بسوء تدبير الاختبار الكتابي، مع عدم توفير الموارد البشرية الكافية للحراسة، وتفشي الغش، بالإضافة إلى تسريب الاختبار الكتابي قبل الامتحانات”.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *