مجتمع

حيار ترفض تمويل مبادرة للتكفل بالمصابين بأمراض عقلية في وضعية الشارع

حيار

رفضت وزيرة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار، وضع تدابير مالية وتحفيزية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية للتكفل بالمصابين بأمراض عقلية في وضعية الشارع أو المتخلى عنهم وتعزيزها بأطباء أخصائيين وهو المطلب الذي تقدم به أعضاء لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب بمناسبة تقرير حول “مراقبة تسيير مؤسسة التعاون الوطني”.

وأوضح التقرير، الذي ينتظر أن ينقاشه مجلس النواب الثلاثاء المقبل ضمن جلسة عامة،  أن النقاش الإيجابي والفعال بين النواب، مكن لجنة مراقبة المالية من اقترح 38 توصية موجهة إلى الحكومة موزعة على أربعة محاور وتتمثل في حكامة التعاون الوطني، والرؤية الاستراتيجية ومهام التعاون الوطني وتدبير الموارد والنظام المعلوماتي.

وكشف التقرير، أن الوزير حيار، وافقت على التوصيات التي رفعها النواب للحكومة بشأن مؤسسة التعاون الوطني، باستثناء التوصية المتعلقةب وضع تدبير مالية وتحفيزية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية للتكفل بالمصابين بأمراض عقلية في وضعية الشارع ، معللة رفضها بأنها لا تدخل ضمن اختصاصات الوزارة.

وحسب معطيات التقرير، الذي حصل “مدار21” على نسخة منه، فقد أوصى النواب بإحداث إطار قانوني للمساعدين الاجتماعيين العاملين بمراكز التعاون الوطني ( دعم وتوجيه الأشخاص في وضعية إعاقة ومراكز المساعدة الاجتماعية ووحدات حماية الطفولة وفضاءات متعددة الاختصاصات للمرأة.

كما دعا أعضاء لجنة مراقبة المالية العامة، إلى تشجيع الاندماج المهني والنشطة المدرة للدخل لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المعوزة، من خلال الدعم المالي لإحداث أنشطة مدرة للدخل، ودعم مواكبة المشاريع الفردية والجماعية وتبسيط المساطر وتأمين المواكبة خلال جميع مراحل انجاز هذه المشاريع.

واقترح النواب، وفق التقرير الذي يأتي في أعقاب الاختلالات التي كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات بشأن مؤسسة التعاون الوطني، وضع تدابير مالية وتحفيزية لتشجيع الجمعيات المالية العاملة في مجال تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، لاسيما في العالم القروي، و الرفع من الدعم الممنوح لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب الرفع من وحدات حماية الطفولة التي تعنى بالأطفال المتخلى عنهم في وضعية إعاقة.

كما تضمنت توصيات البرلمانيين، تقوية الخيار القانوني المتعلق بدعم الجميعات التي ترعى الأيتام في بييئتهم الأسرية وتوفير الدعم المدرسي للمتمدرسين منهم، و الرفع من الدعم الموجه إلى الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأشخاص المسنين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المعوزين، و العمل على تدبير افضل للمقتنيات من المعينات التقنية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة في إطار من التكامل والتعاون بين المندوبيات والمنسقيات التابعة للتعاون الوطني.

فضلا عن ذلك، تمت الدعوة إلى وضع نظام أساسي جديد لتدبير الموارد البشرية وتأهيلها وتوزيعها بشكل عادل بين الجهات حتى تتماشة مع الاختصاصات الجديدة للمؤسسة حسب نوعية الخدمة المقدمة، و تعزيز الموارد البشرية العاملة بؤسسة التعاون الوطني مع اعتماد مرجع للكفاءات والتوظيفات بما يتلاءم مع حاجيات المؤسسة، و توفير الدعم المالية الخاص بتعزيز منظومة التربية والتكوين المستمر لفائدة مستخدمي التعاون الوطني.

كما حث النواب على الرفع من الاعتمادات المالية للتعاون الوطني وتطوير موارده المالية الذاتية، وذلك بتفعيل المقتضيات القانونية الورادة في هذا المجال، خاصة منها اللجوء إلى الإحسان العمومي، وكذلك اقتراح موارد جديدة للتمويل وتوفير الشروط الضرورية لانجاح وتتبع الشركات المبرمة مع مختلف المتدخلين.

وأشار التقرير إلى تقديم الوزيرة عواطف حيار لعرض أمام لجنة مراقبة المالية العامة، استعرضت فيه الإطار المؤسساتي ووظائف مؤسسة التعاون الوطني ومهامها، وتوزيع مورادها البشرية، قبل أن تنتقل إلى بسط ملاحظات المجلس والتي تضمنت في مجملها نقائص عل مستوى نظام حكامة وهيكلة واستراتيجية المؤسسة والمهام المعتادة والجديدة للتعاون الوطني، وتدبير موارد التعاون الوطني ونظامه المعلوماتي، وقدمت الوزير إجابات المؤسسة حول ملاحظات البرلمانيين.

وقال التقرير إن الوزيرة، ثمنت عمل لجنة مراقبة المالية، معتبرة أنه يشكل مناسبة للاستماع إلى مقترحات النواب، وكذلك فرصة لاطلاعهم على التحديات و الأوراش المستقبيلة لمؤسسة التعاون الوطني، وأكدت أن الوزارة تعمل وفق رؤية استراتيجية لايجاد الحلول الملائمة لتجاوز  النواقص التي رصدها المجلس الأعلى للحسابات، لتقوية دور مؤسسة التعاون الوطني كفاعل أساسي لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وتعزيز تكفاؤ الفرص للجميع.

والتزمت الحكومة في شخص الوزيرة حيار، بتسريع المصادقة على عقد برنامج بين التعاون الوطني والدولة ومراجعة النظام الأساس والتنظيم الهيكلي للتعاون الوطني، بما يتطلب ذلك من اجراءات وتدبير كفيلة بتنزيل وتفعيل الاستراتيجية الجديدة وتعزيز تموقع التعاون الوطني، في استراتيجية القطب الاجتماعي، كفاعل في الرعاية والمساعدة الاجتماعية.

كما تعهدت وزيرة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بوضع إطار تنظيمي خاص بالفضاءات المتعددة الوظائف للمرأة وتعزيزها وتعميمها في كل الجهات والرفع من عددها خاصة في العالم القروي، و اعتماد نظام معلوماتي متكامل لقيادة وتدبير وتتبع مراقبة مختلف أنشطة التعاون الوطني، مع رصد الاعتمادات اللازمة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *