وسط اعتراض نقابي.. مجلس المستشارين يمرر أول اتفاقيتين بين المغرب وإسرائيل

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، على 15 اتفاقية دولية تتعلق بتعزيز وتوطيد التعاون الذي يجمع المغرب بالعديد من الدول، وضمنها مشروع قانون رقم 74.21 يوافق بموجبه على الاتفاق بشأن الخدمات الجوية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة إسرائيل، الموقع بالرباط في 11 أغسطس 2021.
كما وافق المجلس بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 18.22 يوافق بموجبه على الاتفاق بشأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة إسرائيل، الموقع بالرباط في 21 فبراير2022.
وحظيت الاتفاقيتان بموافقة 26 مستشارا برلمانيا من فرق الأغلبية والمعارضة، في مقابل اعتراض 6 مستشارين من مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومجموعة العدالة الاجتماعية ونقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما امتنع عن التصويت 6 مستشارين من فريق الاتحاد المغربي للشغل.
ويأتي الاعتراض النقابي على هاتين الاتفاقيتين، الأوليين من نوعهما بين المغرب وإسرائيل، المحالة إلى البرلمان من أجل التأشير، منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفق ما أكدت مصادر نقابية، انسجاما مع مواقفهما الثابتة من دعم القضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع مع دولة إسرائيل.
وصادق مجلس النواب في نونبر الماضي، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 74.21 يوافق بموجبه بالاتفاق بين المغرب وإسرائيل حول الخدمات الجوية بين البلدين، ومشروع قانون رقم 75.21 يتعلق باتفاقية إنشاء منظمة دولية للمساعدات الملاحية.
وحظيت الاتفاقيتان، بموافقة 167 نائبا ومعارضة 15 نائبا من مجموعة العدالة والتنمية والنائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني عن فيدرالية اليسار ونبيلة منيب البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال استعراضه لهذه النصوص، أن الأمر يتعلق بـ 7 اتفاقيات ثنائية، و 3 اتفاقيات إقليمية، و4 اتفاقيات متعددة الأطراف، فضلا عن مشروع قانون رقم 26.21 القاضي بتتميم القانون رقم 36.09 المتعلق بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الاتفاقية الخاصة بمشروع القانون المتعلق بحظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدميرها تضم ملحقا تم تغييره يهم المواد التي يجب إخضاعها للمراقبة نظرا لإمكانية استخدامها في المجال المدني والعسكري، وذلك تماشيا مع الالتزامات الدولية للمملكة.
وبخصوص الاتفاقيات الثنائية، أفاد بوريطة أنها تهم اتفاقيتين مع دولة التشاد حول النقل البري واللوجستيك بالاضافة الى اتفاقيتين مبرمتين مع جمهورية القمر المتحدة وتتعلقان بمنع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات وأخريين مع دولة إسرائيل تهمان التعاون الاقتصادي والتجاري، والخدمات الجوية، فضلا عن اتفاقية مع جمهورية الفلبين ذات صلة بتعزيز الخدمات الجوية.
أما الاتفاقيات الإقليمية، فتهم حسب بوريطة القارة الإفريقية، ويتعلق الأمر بالاتفاقية ذات الصلة بمقر الاتحاد الإفريقي للشباب، والاتفاقية الإقليمية المعدلة الخاصة بالاعتراف بدراسات التعليم العالي وشهاداته ودرجاته العلمية وسائر مؤهلاته الأكاديمية في الدول الأفريقية والاتفاقية الخاصة بإنشاء برنامج إفريقي لتعاون فني، المعتمدة بكامبالا (أوغندا) في فاتح غشت 1975.
وفي ما يتعلق بالاتفاقيات متعددة الأطراف، أفاد الوزير أنها تشمل إنشاء المنظمة الدولية للمساعدات الملاحية البحرية، والاتفاقية المتعلقة مجلس أوروبا بشأن التلاعب بالمسابقات الرياضية، والتي تهتم بمحاربة التلاعب بالرهانات الرياضية؛ واتفاقية لاهاي المتعلقة باستيفاء النفقة بالخارج لفائدة الأطفال وباقي أفراد الأسرة، والاتفاقية المتعلقة بحماية العمال من المخاطر المهنية الناجمة عن تلوث الهواء والضوضاء والاهتزازات في بيئة العمل.





