سباق 23 شتنبر | سياسة

نزار بركة يعرض من القصر الكبير رؤية “الاستقلال” للنهوض بالقطاع الصحي

نزار بركة يعرض من القصر الكبير رؤية “الاستقلال” للنهوض بالقطاع الصحي

عرض الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال لقاء تواصلي بمدينة القصر الكبير، برنامج حزبه من أجل النهوض بالقطاع الصحي بالمملكة، وخصوصاً بمدينة القصر الكبير والأقاليم المجاورة التي تعاني من خصاص كبير في العرض الصحي، مؤكداً عزمه على وضع مشاريع وخطط تروم تعزيز العرض الصحي بالمجال القروي، مع تجويد الخدمات المقدمة وتقريبها من المواطن بشكل أكبر.

ورفض نزار بركة الحديث عن الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الولاية الحكومية الماضية، مشيراً إلى أن الأهم هو الحديث عما يجب تحقيقه وما يجب تلبيته من حاجيات المواطنين، ومؤكداً على أن هذه الحاجيات هي التي تأخذ الحيز الأكبر من النقاش لأنها تتطلب جهداً وعملاً أكبر.

وأكد بركة أنه وفي سياق الحديث عن حاجيات المواطنين لا يمكن إغفال الحديث عن المجال الصحي باعتباره أحد النقاط التي تمس المواطنين بشكل مباشر، والتي تعد إحدى الإشكاليات التي تستدعي تدخلاً مباشراً وحقيقياً، ليوضح بركة أن البرنامج الانتخابي لحزبه قد أولى اهتماماً خاصاً بالقطاع الصحي.

وأشار القيادي بحزب الاستقلال إلى أن الصحة تعد من الإشكالات الكبيرة والحقيقية التي تعاني منها مدينة القصر الكبير والأقاليم المجاورة، خصوصاً في ظل تراجع عدد المستشفيات وضعف الموارد البشرية بالقطاع الصحي بالمنطقة، سواء من حيث عدد الأطباء أو الممرضين.

ولم ينفِ بركة صعوبة مهمة النهوض بهذا القطاع، خصوصاً في ظل وجود عدد من الإشكالات وفي مقدمتها ضعف الموارد البشرية، حيث قال بركة: “العدد المطلوب هو 30 ألف طبيب في مجموع التراب الوطني، ونحن نكون 2000 طبيب في السنة، منها 600 تغادر البلاد كل سنة”.

وأشار بركة إلى أن حزبه يقترح من أجل حل هذا الإشكال مواصلة تعزيز بناء كليات الطب في كل جهات المملكة، مما سيسهم في الرفع من عدد المكونين إلى 7600 طبيب سنوياً، هذا بالإضافة إلى فتح باب التعاقد مع أطباء من الخارج لخدمة المغاربة ولسد هذا الخصاص.

وفي سياق تعزيز الموارد البشرية، أكد بركة على أن الحكومة سبق أن أدركت أهمية الحفاظ على الأطباء بالقطاع العام، وذلك ما دفعها لرفع أجور الأطباء من 8 آلاف درهم إلى 12 ألف درهم، في محاولة لضمان بقائهم في المستشفى العمومي وعدم توجههم إلى المستشفيات الخاصة.

وأوضح بركة أنه بالإضافة إلى هذه الإشكاليات، يبقى توجه فئة عريضة من المواطنين للمستشفيات الخاصة أحد الأسباب التي تسهم في إضعاف المستشفى العمومي، حيث لا تبقى لديه الإمكانيات للقيام بدوره وواجبه، مؤكداً رغبة حزبه في تقوية المستشفى العمومي باعتباره هو الأساس.

وأضاف بركة إلى ما ذكر أن المستعجلات بدورها تبقى أحد الإشكالات الكبيرة التي يعاني منها قطاع الصحة، واصفاً إياها بـ “المستأخرات”، حيث انتقد بركة بشكل كبير التأخر الذي تتعامل به المستعجلات مع المواطنين ومع بعض الحالات الحرجة، ما يتسبب في عدد من الأحيان في وفيات ومضاعفات أكد بركة أنها لم تعد مقبولة.

وفي هذا السياق اقترح بركة أن يتم وضع آلية خاصة تهدف لتسريع عمل المستعجلات، بحيث أنه في حال تأخر الخدمة أو في حال لم يجد المريض مكاناً يتم توجيهه مباشرة إلى المستشفى الخاص على نفقة الدولة، مشدداً على أن الأهم هو حماية أرواح المواطنين.

وفي إطار تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وفك العزلة عن المناطق القروية، أكد بركة عزمه إنشاء مجموعات صحية جهوية تقوم على أن يتنقل الأطباء المتخصصون بين مختلف الأقاليم لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، قائلاً إنهم يريدون الذهاب لأبعد من هذا والتعاقد مع الطبيب الذي يشتغل في القطاع الخاص ليدعم القطاع العمومي، لأن الهدف هو تقوية القطاع العمومي.

وشدد بركة على رفض حزبه للتوجه القائم على خوصصة القطاع الصحي، مؤكداً أن صحة المواطن تبقى هي الأهم، وأن المواطنين يجب أن تُقدم لهم خدمات صحية على قدم المساواة بعيداً عن الفوارق الاجتماعية والاقتصادية.

واختتم بركة كلمته عن القطاع الصحي بالإشارة إلى فئة ذوي الإعاقة، مؤكداً أن حزبه كان دائماً ممن يولي أهمية خاصة لهذه الفئة، ومشدداً على ضرورة منحها صلاحيات وتغطية صحية أوسع تخفف العبء على الأسر، وتسهم في منحهم فرصة للإندماج بشكل أوسع داخل المجتمع، من خلال دعم القطاع الخاص لفتح الباب أمام هذه الفئة بشكل أوسع، مؤكداً أنها قادرة على تقديم خدمات في المستوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News