تجمع حزب الاستقلال بالعيون.. رسالة سياسية للمنتظم الدولي وضربة قوية للانفصاليين

شكل التجمع الانتخابي الجماهيري الذي نظمه حزب الاستقلال بمدينة العيون، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ومرشحي الحزب، ضربة موجعة للخطاب الانفصالي، ورسالة سياسية قوية بشأن واقع المشاركة السياسية لسكان الأقاليم الجنوبية.
وأبرز الحضور الجماهيري اللافت في هذا التجمع حجم الانخراط في الحملة الانتخابية، بما يعكس انخراط سكان مدينة العيون في الحياة السياسية ومشاركتهم في الاستحقاقات الانتخابية التي تجري في إطار مؤسسات المملكة.
ويحمل هذا الحضور دلالات تتجاوز البعد الانتخابي، ليرسل رسائل إلى المنتظم الدولي والأمم المتحدة، مفادها أن سكان الأقاليم الجنوبية يمارسون حقهم في المشاركة السياسية، وينخرطون في النقاش العمومي وفي اختيار ممثليهم داخل المؤسسات المنتخبة.

وفي هذا السياق، شكل التجمع، الذي جمع أزيد من ستين ألف مناضل ومناضلة، مناسبة لإبراز الحضور السياسي لمولاي حمدي ولد الرشيد، مرشح حزب الاستقلال بمدينة العيون، والذي حظي بدعم جماهيري لافت خلال هذا الموعد الانتخابي، إلى جانب عدد من مرشحي الحزب وقياداته.
ويشكل هذا المشهد يشكل ردا عمليا على الدعاية التي تروجها جبهة البوليساريو الانفصالية بشأن رفض سكان الصحراء المغربية للمشاركة في الانتخابات والمؤسسات المنتخبة، ويضع حجم المشاركة في هذا التجمع هذا الخطاب أمام واقع سياسي وميداني مختلف.
كما يبرز التجمع، في السياق ذاته، أهمية المشاركة السياسية باعتبارها إحدى الآليات التي يتيحها الإطار المؤسساتي المغربي لسكان الأقاليم الجنوبية للتعبير عن مواقفهم واختياراتهم والمساهمة في تدبير الشأن المحلي.
وتتخذ هذه الدلالات بعدا سياسيا خاصا في ظل استمرار النزاع حول الصحراء المغربية، حيث يواصل المغرب الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل السياسي الواقعي والعملي والدائم لهذا النزاع المفتعل، مع التأكيد على أهمية إشراك سكان المنطقة في تدبير شؤونهم في إطار المؤسسات الوطنية.
ومن هذه الزاوية، فإن التجمع الانتخابي لحزب الاستقلال بمدينة العيون لا يختزل في مجرد نشاط انتخابي، بل يقدم صورة عن حضور الممارسة السياسية والانتخابية بالأقاليم الجنوبية، وعن انخراط المواطنين في الاستحقاقات والمؤسسات التي تؤطر الحياة العامة بالمملكة.
وبذلك، حملت الحشود التي التأمت في هذا التجمع رسالة سياسية واضحة، مفادها أن المشاركة السياسية بالأقاليم الجنوبية تظل حاضرة بقوة، وأن الخطاب الذي يسعى إلى تقديم سكان المنطقة باعتبارهم خارج العملية السياسية والمؤسساتية يجد نفسه أمام مشاهد انتخابية وجماهيرية تناقض هذه الأطروحة.





