أخنوش يكشف سقي أزيد من مليوني هكتار من الأراضي الفلاحية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن قضية تعبئة الموارد المائية، شكلت على الدوام موضع اهتمام خاص للمغرب، مشيرا إلى أن حكومته سعت منذ بداية ولايتها، إلى “وضع إطار منهجي واضح بهذا الخصوص، وذلك بمنح السياسة المائية أولوية خاصة في برنامجها الحكومي”.
وكشف أخنوش، أن مجهودات الحكومة مكنت من تعميم التزود بالماء الصالح للشرب في المجال الحضري بنسبة 100 بالمائة انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، كما يتم متابعة تعميم التزود بالماء الشروب في العالم القروي، حيث بلغت المنشآت المنجزة نسبة ولوج تصل إلى 98,5 بالمائة، فضلا عن سقي أزيد من 2 مليون هكتار من الأراضي الفلاحية، وتعزيز آليات الحماية من الفيضانات، والمساهمة في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأضاف أخنوش، في جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب حول “السياسة المائية بالمغرب”، مساء اليوم الإثنين، أن هذه الأولوية تتمثل في “إعادة هيكلة منظومة الحكامة المائية وتعزيز النجاعة والإلتقائية، أو من خلال ضمان توزيع عادل للموارد المائية مجاليا، مع ما يتطلبه ذلك من تنزيل محكم لبرامج السدود وتحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة ومياه الأمطار، وتحسين مردودية قنوات مياه السقي والشرب”.
وأوضح رئيس الحكومة، أن “المقاربة الاستباقية التي انتهجتها المملكة، مكنت من تحقيق نتائج إيجابية، لاسيما فيما يتعلق بالعدالة المجالية، حيث ساهمت تجربة التدبير اللامركزي للماء منذ إحداث أول وكالة للحوض المائي سنة 1997، من تشييد بنية تحتية مائية هامة مكنت من تلبية الحاجيات المتزايدة لجميع أصناف مستعملي المياه”.
وفي سياق متصل، أشار ذات المسؤول الحكومي أن المغرب يتوفر حاليا على 149 سدا كبيرا، بسعة إجمالية تفوق 19 مليار متر مكعب، و137 سدا صغيرا لدعم ومواكبة التنمية المحلية، و88 محطة لمعالجة مياه الشرب، بما فيها 9 محطات لتحلية مياه البحر (والتي توفر 147 مليون متر مكعب في السنة)، و158 محطة لمعالجة المياه العادمة، و16 منشأة لتحويل المياه، بالإضافة إلى آلاف الآبار والأثقاب لاستخراج المياه الجوفية.
وسجل أخنوش، أنه على ” امتداد السنوات الماضية، عملت بلادنا على ترشيد استهلاك المياه في القطاع الفلاحي، حيث أن الفلاحة المسقية دخلت عصرا جديدا، تميز باعتماد سياسة تشجيع تعميم تقنيات وأنظمة الري المقتصدة للماء، وتحسين خدمة الماء وضمان استدامة البنيات التحتية للري”.
وبشأن تدبير مياه السقي، قال رئيس الحكومة إنها احتلت مكانة محورية ضمن استراتيجيات التنمية الفلاحية ببلادنا منذ سنة 2008. إذ مكن مخطط المغرب الأخضر من تجهيز حوالي مليون هكتار بأنظمة الري، منها 653 ألف هكتار بالسقي بالتنقيط لفائدة 271 ألف مستفيد، واقتصاد وتثمين أكثر من 2 مليار متر مكعب من مياه السقي، وهو ما يعادل اقتصاد مخزون سد كبير على غرار سد المسيرة.
وأكد أخنوش، أن حكومته تعتزم مضاعفة هذا المجهود عبر مواصلة دعم استدامة وتنافسية الفلاحة المسقية، من خلال استراتيجية الجيل الأخضر، التي تهدف إلى تجاوز المساحة المسقية بالتنقيط إلى 1 مليون هكتار في أفق 2030.
وخلص رئيس الحكومة، إلى أن تدبير ندرة المياه يستدعي من بلادنا استشراف المستقبل، وتبني مزيد من اليقظة المؤسسية، من خلال الانكباب على تجويد مضامين مشروع المخطط الوطني للماء لسنة 2050، موضحا أن هذا المخطط سيكلف ما يقارب 383 مليار درهم على مدى الثلاثين سنة المقبلة، يمول جزء كبير منه من الميزانية العمومية.







