فن

فوزية وكوري وونغ يبدعان في أمسية جازابلانكا

فوزية وكوري وونغ يبدعان في أمسية جازابلانكا

تواصلت، مساء أمس الجمعة بالدار البيضاء، فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان جازابلانكا، بأمسية استثنائية بإيقاعات موسيقية متنوعة، من توقيع على الخصوص المغنية وكاتبة الأغاني المغربية-الكندية فوزية، وعازف الغيتار الأمريكي كوري وونغ.

وعلى منصة “كازا أنفا”، افتتحت فوزية السهرة بعرض اتسم بالهدوء والأناقة، حيث أبهرت الفنانة الشابة، البالغة من العمر 25 سنة، الجمهور البيضاوي بصوتها الشجي والمعبر، وأدائها القوي على الخشبة.

ومن خلال عرض موسيقي متميز، أخذت الفنانة الشابة الجمهور البيضاوي في رحلة خاصة إلى عالمها الموسيقي العابر للحدود والثقافات، حيث أدت كل مقطوعة بقوة وحضور فني فريد.

وخلال هذه الأمسية المتميزة، التي قدمت خلالها أبرز أغانيها بطاقة لافتة ودقة صوتية متميزة، أعربت الفنانة عن “سعادتها الكبيرة” بالغناء لأول مرة في مدينتها الأم، الدار البيضاء.

وبين أغاني هادئة وأخرى حماسية بإيقاعات البوب، قدمت للجمهور أشهر أغانيها، من بينها “Don’t Ever Leave Me” و”Sweet Fever” و”Porcelain” و”Tears of Gold” و”You Don’t Even Know Me” و”Minefields”، ديو مع جون ليجند.

وقد لقيت كل أغنية أدّتها الفنانة المغربية-الكندية تجاوبا كبيرا من جمهورها الذي ردّد كلماتها في أجواء من التفاعل والتقاسم الفني.

وبعد العرض الموسيقي للفنانة فوزية، التي تعد واحدة من أبرز الأصوات الصاعدة في الساحة الموسيقية العالمية، اعتلى المنصة عازف الغيتار الأمريكي، المرشّح لجوائز “غرامي”، كوري وونغ.

بأسلوب موسيقي فريد يمزج بين الجاز والغروف والبوب، وبإبداع متدفق، أضفى هذا العازف الموهوب، الذي يعد اليوم أحد أبرز وجوه الفانك الحديث، أجواء احتفالية على منصة “كازا أنفا”.

وقدم وونغ مرفوقا بموسيقيين بارعين، عرضا موسيقيا رائعا، بإيقاعات حماسية ونابضة بالحيوية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب عازف الغيتار الأمريكي عن سعادته بإحياء حفله الأول بالمغرب أمام جمهور شغوف بالموسيقى.

واعتبر الفنان، الذي برز من خلال فرقة “Vulfpeck”، أن عالمه الموسيقي يتمحور حول آلة الغيتار، مبرزا أيضا أهمية دوره كموزّع ومنتج وقائد الفرقة الموسيقية.

وأوضح أن هدفه يتمثل في تثمين كل موسيقي وكل آلة موسيقية، من أجل خلق موسيقى غنية ودينامية وجماعية.

وعلى منصة 21، كانت الأمسية فرصة للجمهور لاكتشاف الأسلوب الموسيقي لمغنية السول-بوب البلجيكية، سيلا سو.

ويتميز النمط الموسيقي لهذه الفنانة بالحيوية والتنوع، حيث تتداخل فيه إيقاعات الغروف مع الجاز والسول والارتجال. وقد تمكنت الفنانة البلجيكية التي أحيت حفلها رفقة فرقة “The Gallands” التي أسسها مواطناها ستيفان وإلفين غالاند، من إبهار الجمهور بصوتها الفريد وأدائها الحيوي وحضورها القوي والطبيعي على الخشبة.

وفي وقت سابق من الأمسية، قدم عازف الترومبيت والمنتج الأمريكي في موسيقى الجاز، ثيو كروكر، للجمهور تجربة غامرة في عالمه الموسيقي، حيث يمزج بجرأة كبيرة بين الجاز والهيب هوب والـ”نيو-سول” والـ”آر أند بي” وإيقاعات إلكترونية.

وبهذه المناسبة، أعرب الموسيقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن تأثره الكبير بحفاوة استقبال جمهور جازابلانكا، مشيرا إلى أنه شعر بارتباط حقيقي مع الجمهور الحاضر.

واعتبر ثيو كروكر، الذي يستخدم آلة الترومبيت برؤية معاصرة، أن مقاربته الفنية تعد “متعدّدة المشارب وعابرة للحدود”، من خلال موسيقى تستلهم تأثيرات متنوعة.

وبالنسبة له، فإن الأهم هو الإبداع بحرية، دون التقيد بالأنماط الموسيقية، مع السعي قبل كل شيء إلى التعبير عن الإحساس والبحث عن الإلهام.

وفي دورته التاسعة عشرة، التي تتواصل إلى غاية 11 يوليوز الجاري، يقدّم مهرجان جازابلانكا برمجة متميزة ومتنوعة، تواكب أحدث التوجهات الفنية ومفتوحة للفنانين المغاربة.

وتشهد نسخة هذه السنة نقلة نوعية، حيث يحتضن المهرجان لأول مرة في تاريخه 40 حفلا موسيقيا بمنتزه أنفا و10 حفلات مجانية بحديقة الجامعة العربية.

وتهدف هذه البرمجة بحديقة الجامعة العربية، والمصممة كامتداد للمهرجان في قلب مدينة الدار البيضاء، إلى خلق تلاق فني بين فنانين مغاربة ودوليين، ضمن مزيج موسيقي يجمع بين الجاز وكناوة والسول والإيقاعات الأمازيغية والموسيقى المعاصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News