سياسة

كونغرس الأوروغواي يؤكد أنه لم يعد هناك ما يعرقل الاعتراف بالوحدة الترابية للمغرب

أكد وفد جمهورية الأوروغواي، الذي يترأسه نائب رئيس مجلس الشيوخ، جورج غاديني، أنه لم يعد هناك أي عائق إيديولوجي ولا سياسي يعرقل إقامة علاقات قوية مع المملكة المغربية قائمة على قيم احترام الوحدة الترابية وسيادة الدول.

واستقبل رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أمس الإثنين بمقر المجلس وفدا عن جمهورية الأوروغواي، يضم وفدا برلمانيا يقوده نائب رئيس مجلس الشيوخ، جورج غاديني، إلى جانب مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الوفد للمملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 10 دجنبر الجاري.

وأوضح المتحدث باسم الوفد خلال لقائه برئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أن المسار الجديد للعلاقة بين المغربي وبلاده تم بناؤه على أسس الثقة والوضوح، حيث أكد في هذا الصدد أنه لم يعد هناك أي عائق إيديولوجي ولا سياسي يعرقل إقامة علاقات قوية مع المملكة المغربية قائمة على قيم احترام الوحدة الترابية وسيادة الدول، مستعرضا في هذا الصدد أهمية تشكيل مجموعة للصداقة مع المملكة المغربية بكونغرس الاوروغواي بإجماع مختلف القوي السياسية سواء المعارضة أو المشكلة للتحالف الحكومي، مشددا على أن مجموعة من أعضاء ما كان يسمى بمجموعة الصداقة مع الجمهورية الوهمية وبعد سحب عضويتهم وبعد الالغاء الكلي لهذه المجموعة، أصبحوا اليوم أعضاء بمجموعة الصداقة المغربية بل و يشكلون جزءا من هذا الوفد الذي يقوم بزيارة للمغرب، هذا وقد أكد المسؤول الاوروغوياني على رغبتهم في زيارة مدينة العيون للوقوف أكثر على حقيقة الوضع ليكونوا بذلك صوت المغرب داخل الاوروغواي من خلال نقل الحقائق التاريخية والراهنة.

وبخصوص مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، أكد نائبا وزيري الفلاحة وكذا الصناعة والتجارة، تقديرهم للمكانة  والريادة التي التي أصبح يحتلها المغرب في محيطه الجهوي والاقليمي، وهو ما يوفر لجمهورية الاوروغواي بوابة متينة وذات مصداقية نحو الاسواق الافريقية والعربية، مبرزين في هذا الصدد أن رئيس الجمهورية يؤكد على الرغبة الأكيدة في تذليل كل العقبات التي لم تساهم في استثمار العلاقات التاريخية بين البلدين، معتبرا أن كل الظروف والمقومات متوفرة اليوم للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والمبادلات التجارية في مختلف المجالات إلى أفضل المستويات.

وتأتي زيارة الوفد إلى المغرب استجابة لدعوة رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، وتندرج ضمن مسار العلاقات التي بناها الطرفان منذ اللقاء الذي تم بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بمدريد في نونبر 2021، والذي تلته زيارة وفد عن مجلس المستشارين برئاسة ميارة الى جمهورية الاوروغواي خلال شهر يونيو الماضي، والتي عقد فيها الطرفان العديد من اللقاءات والمباحثات مع المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين والتي توجت باستقبال السيد رئيس المجلس من قبل فخامة رئيس جمهورية الاوروغواي “لويس البرتو لاكايي بو”.

وخلال هذا اللقاء، الذي حضره المستشار أحمد الخريف رئيس مجموعة الصداقة والتعاون بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ بالأوروغواي والأسد الزروالي الأمين العام للمجلس، تم بحث واقع العلاقات الثنائية بين المغرب والأوروغواي وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات، وخاصة على المستويين الاقتصادي والسياسي، بما يسهم في خدمة مصالح الشعبين الصديقين.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس مجلس المستشارين الأهمية الخاصة لزيارة وفد جمهورية الأوروغواي التي تدخل في إطار تنزيل خارطة الطريق المتفق عليها بين الجانبين خلال زيارته الأخيرة للأروغواي، والتي تعطي الأولوية لتطوير الجوانب الاقتصادية والسياسية في التعاون الثنائي والاهتمام بالقضايا الأساسية التي تشغل البلدين.

وعبر الرئيس عن أمله في أن تشكل اللقاءات المبرمجة لوفد الأوروغواي خلال زيارته الحالية مع المسؤوولين الحكوميين والفاعلين الاقتصاديين المغاربة وكذلك المباحثات التي سيجريها على هامش “منتدى برلمان البحر الأبيض المتوسط الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي”، الذي سيحتضنه مجلس المستشارين بمراكش يومي 07 و08 دجنبر الحالي، فرصة سانحة ليتمكن أعضاء الوفد من تشكيل صورة واضحة عن المؤهلات الاقتصادية والمعطيات الاجتماعية بالمغرب والفرص الاستثمارية التي يمكن أن تشكل مجالا مهما للتعاون بين البلدين في هذا المجال الحيوي لتعميق أواصر الصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.

وعلى المستوى السياسي، وبعد أن أبرز الترابط الحاصل بين العوامل الاقتصادية والسياسية وأهمية تفاعلاتها في تطوير المواقف السياسية، مع الإشارة إلى التأكيد المستمر للملك محمد السادس على ضرورة وضوح المواقف فيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، أعرب النعم ميارة عن أمله في أن تسهم زيارة وفد مجلس الشيوخ بالأوروغواي في تجاوز العراقيل التي تواجه العلاقات الثنائية في ضوء استمرار جمهورية الأوروغواي في الاعتراف بالكيان الوهمي، منوها في هذا السياق بقرار إلغاء ما يسمى “لجنة الصداقة مع جبهة البوليساريو” الذي اتخذه مجلس الشيوخ بالأوروغواي.

واعتبر النعم ميارة أن هذه الخطوة المهمة من شأنها أن تكون بداية حقيقية لتكريس الثقة المتبادلة وقاعدة أساسية للشروع في مسار طموح للعمل المشترك من أجل غد أفضل للعلاقات الثنائية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *