سياسة

لفتيت يشكو تراجع مساهمات قطاعات وزارية في تمويل برنامج تقليص الفوراق المجالية

كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عن الصعوبات والمعيقات التي تعترض برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي والمتمثلة في ارتفاع أثمنة المواد البناء نظرا للظرفية الاقتصادية الراهنة التي يعرفها المغرب على غرار باقي دول العالم، والآثار السلبية للوضعية السياحية بسبب انتشار جائحة كورونا، حيث تم تسجيل بعض الصعوبات المالية فيما يتعلق بالغلاف المالي المرصود لجميع المخططات.

وفي معرض جوابه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، على سؤال محوري حول ” التفاوتات المجالية والاجتماعية “، أكد لفيت، أن مساهمات الوزارات المشرفة على بعض القطاعات عرفت تراجعا في هذا الميدان، ويجري الآن العمل على استدراك التأخر الحاصل في هذه المرحلة .

واعتبر لفتيت أن ربح رهان الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية ” لا يقتصر على تبني المزيد من الاستثمارات العمومية لتدارك الخصاص، فحسب، بل يتعين توظيف هذه الاستثمارات للرفع من قدرات الجهات على مستوى استقطاب الاستثمارات وتقوية جاذبيتها وتنافسيتها الاقتصادية “.

وسجل وزير الداخلية، أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي ” يبقى برنامجا تكميليا للبرامج الحكومية الأخرى له خصوصيته وظروف تنزيله ولا يحل محل برامج القطاعات الوزارية، بل فقط كمساهمة لسد النقص والاختلالات التي تم رصدها بين الجهات وداخل الجهة نفسها “.

وأكد أن كل الإنجازات والخبرة المكتسبة من خلال منظومة وتتبع وتقييم برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي عبر تنفيذ توصيات اللجان، وكذا نظام المعلومات الجغرافية وخرائط الجماعات والدواوير المستهدفة والذي على أساسه يتم تحديد الأولويات حسب نطاقات التدخل المعتمدة إضافة إلى مسألة تقوية وتطوير القدرات والكفاءات البشرية التي تعمل على تنفيذ البرامج، ” تشكل رصيدا هاما يمكن استثماره في تنفيذ برامج مماثلة مستقبلا “.

وأعلن وزير الداخلية، أن الوزارة منكبة حاليا على دراسة مشاريع ومخططات العمل الجهوية برسم سنة 2023، بغلاف مالي يقدر بـ 8,41 مليار درهم وذلك في إطار تنزيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي برسم الفترة الممتدة ما بين 2017 و 2023.

ولفت المسؤول الحكومي، إلى برمجة مشاريع فور التوفر على الدراسات الخاصة بها مع العمل على تفادي تجاوز كلفتها بنسبة 10 بالمائة، وتوجيه الاستثمارات في اتجاه المناطق الأقل نموا، ومواصلة برمجة وإنجاز مخطط العمل للسنة المتبقية، أي 2023.

وأشار لفتيت إلى تفعيل مقترحات لجنة التدقيق الداخلي ودراسة التقييم النصف المرحلي للبرنامج؛ وتوطيد استمرارية المشاريع المنجزة وذلك عبر خلق آليات وميكانزيمات تسهر على تدبير وصيانة المشاريع التي تعرف فراغا مؤسساتيا في مرحلة ما بعد التسليم؛ ثم ترسيخ مقاربة التخطيط الترابي التشاركي المندمج والمبني على منهجية تراعي تحديد الحاجيات والأولويات لضمان فعالية ونجاعة الاستثمارات المبرمجة.

وخلص وزير الداخلية، إلى أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، مكن الساكنة القروية من تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية و توفير الشروط اللازمة لتعزيز وتنويع القدرات الاقتصادية للمناطق الجبلية، الشيء الذي سيؤدي إلى تحسن الظروف المعيشية للساكنة وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية البشرية في هذه المناطق.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *