سياسة

رجل اقتصاد بمهمات دبلوماسية.. فرنسا تنتظر الضوء الأخضر من المغرب لتعيين سفير لها بالرباط

رجل اقتصاد بمهمات دبلوماسية.. فرنسا تنتظر الضوء الأخضر من المغرب لتعيين سفير لها بالرباط

فالت صحيفة “أفريكا إنتجلس” إن فرنسا تتجه لتعيين سفير جديد بالرباط، وذلك بعد شهرين من مغادرة السفيرة السابقة هيلين لوغان.

وأوضح المصدر ذاته أن باريس اختارت كريستوف لوكورتيي، سفيرها السابق بكل من أستراليا والبرازيل، ليكون ممثلا دبلوماسيا لها بالمملكة المغربية.

ومنذ شتنبر 2017، يرأس لوكورتيي، المرشّح لمنصب السفير الفرنسي في الرباط، مؤسسة “بيزنس فرانس”، وهي مؤسسة حكومية تتولى إدارة الاستثمارات الفرنسية في الخارج، ونشأت عقب اندماج بين “إيبوفرانس”والمؤسسة الفرنسية للاستثمارات الدولية.

وكشفت الصحيفة ذاتها، أن مجلس الوزراء الفرنسي وافق على تعيين لوكورتيي في 23 نونبر الجاري، وأن باريس تنتظر الضوء الأخضر من المغرب.

وفي حال موافقة المغرب على السفير الجديد، فستكون مهمته الأولى، محاولة ترميم العلاقة بين الرباط وباريس، خاصة عقب أزمات متتالية.

واعتبرت “أفريكا إنتجلس” أن اختيار فرنسا لكريستوف لوكورتيي، جاء بسبب درايته بمجال الأعمال والاستثمار، ومحاولة منها للإشارة لطبيعة العلاقات التي ترغب فيها مع المغرب.

وتزامنا مع رغبة المغرب في تنويع شركائه التجاريين والاقتصاديين (الولايات المتحدة الأمريكية والصين وغيرها)، تحاول فرنسا، وحسب المصدر ذاته، الحفاظ على “مصالحها الاقتصادية” في المملكة، بل وتعزيزها.

وبداية الأسبوع الجاري، أشارت الصحيفة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور المغرب، يناير المقبل، في زيارة ستمتد ليومين، وستسبقه كاثرين كولونا، حيث من المقرر أن تلتقي مسؤولين من الخارجية المغربية دجنبر المقبل، بالرباط، للإعداد للزيارة والاتفاق على الخطوط العريضة.

ولم يصدر لحد الساعة أي تأكيد رسمي، لا من الجانب المغربي ولا الفرنسي.

وكانت العلاقات بين البلدين، قد شهدت “أزمة صامتة” وصلت أشدها بعد تعيين الملك لسفير المملكة بباريس، محمد بنشعبون، على رأس مؤسسة محمد السادس للاستثمار.

واعتبر خبراء ومحللون، أن خطوة التعيين ليست اعتباطية، بل جاءت ردا على مغادرة سفيرة فرنسا بالمغرب، هيلين لوغان، وإعلان تعيينها بالاتحاد الأوروبي، ليعيش البلدان “فراغا دبلوماسيا”.

وشهد عام 2014 مجموعة من الخلافات بين البلدين وصلت حد استدعاء شارل فري، السفير الفرنسي بالمغرب آنذاك، أكثر من مرة، وتعليق وزارة العدل المغربية لجميع اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين.

كما شكل قيام الشرطة الفرنسية، خلال زيارة رسمية لعبد اللطيف حموشي المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني إلى باريس، بمحاولة استدعائه، شرارة اندلاع الأزمة بين البلدين، وذلك خلال فبراير من نفس العام.

وفي 28 شتنبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية، في بيان لها تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها”.

وجاء الرد سريعا من ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، وفي اليوم ذاته، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، معبرا عن استنكاره للقرار الفرنسي ووصفه بـ”غير المبرر لمجموعة من الأسباب”.

وأوضح بوريطة وقتها، أن السبب الأول هو أن المغرب “كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال أعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضع غير قانوني”.

وتابع أن السبب الثاني يتعلق بكون المغرب “من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضع غير قانوني (بفرنسا)؛ إذ بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية (2021) 400 وثيقة”.

واعتبر بوريطة أن “اعتماد هذا المعيار بتشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب غير مناسب، لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

وقبلها بشهرين، (يوليوز 2021)، اتهمت صحف فرنسية الرباط باختراق هواتف الكثير من الشخصيات الوطنية والأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، ما أرخى بظلال “ثقيلة” على علاقات البلدين.

وفي 28 من الشهر ذاته، رفعت السلطات المغربية دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند”، وموقع “ميديا بارت”، و”فرانس راديو” بفرنسا، وذلك بتهمة التشهير.

ونشرت صحيفة “غارديان” البريطانية، في 14 يوليوز، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، عن أن “بيغاسوس” انتشر على نطاق واسع حول العالم، “واستخدم لأغراض سيئة”.

وكانت الحكومة المغربية نفت، في بيان آنذاك، اتهامات بالتجسس على هواتف شخصيات عامة وأجنبية، باستخدام البرنامج الإسرائيلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News