سباق 23 شتنبر | سياسة

العزيز ينتقد الحصيلة الحكومية ويعتبر صراع الأغلبية محاولة لتضليل المواطنين

العزيز ينتقد الحصيلة الحكومية ويعتبر صراع الأغلبية محاولة لتضليل المواطنين

انتقد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ومنسق تحالف اليسار، الصراعات الانتخابية الثنائية، وذلك خلال لقاء تواصلي مع مرشحي التحالف بمدينة الدارالبيضاء، مؤكداً أن الأطراف المتصارعة لا تمثل سوى وجهين لعملة واحدة، وتسعى للبحث عن عذرية جديدة، غير أنها لن تنجح في ذلك لأنها مسؤولة بشكل مباشر عن الولاية الحكومية الماضية.

وأكد الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أنه، على بعد أسبوع من يوم الاقتراع، يجب أن نسائل أنفسنا والجميع: لماذا وصلنا إلى هذا الواقع وهذا الانحباس والاحتقان الاجتماعي الذي لم نعرفه منذ سنوات؟ مشيراً إلى أن الفاعل هو ذاته الذي كان سبباً في حراك شبابي غير مسبوق، وكان سبباً رئيسياً في محاولة آلاف الشباب الهروب من هذا الواقع نحو المجهول في قوارب الموت بحثاً عن الكرامة الإنسانية.

وندد عبد السلام العزيز بشدة بما تشهده الحملات الانتخابية للأحزاب من صراع “غير مسبوق”، معتبراً أن هذا الصراع لا يمثل سوى محاولة لحصر الحملة الانتخابية بين حزبين وشخصين فقط، مؤكداً أنهما لا يحاولان سوى التبرؤ من بعضهما البعض وإبعاد المسؤولية عنهما، فهما ” يمثلان سوى وجهين لعملة واحدة، وخرجا من الرحم نفسه، وتربيا في المكان نفسه، وتغذيا على الزبدة نفسها وهي زبدة المال العام”.

واعتبر العزيز أن هذا الصراع الثنائي يحمل عدداً من التصورات والقراءات، غير أنه يؤكد في النهاية أنهما يرغبان في إيهامنا بأنهما يمثلان البديل للمواطن، مع أنهما في الحقيقة لا يختلفان ويتحملان مسؤولية الولاية الحكومية الماضية، قائلاً إن هذا الصراع جاء أساساً بسبب رغبة أحدهما في أن يكون بدوره في القيادة، وأن “يحلب” من البقرة التي لم يكفه ما استفاد منها هو ووزراؤه.

وواصل العزيز هجومه على الأغلبية الحكومية، قائلاً إن مكوناتها جميعاً قد استفادت، ومن لم يستفد منها فقد كان شاهداً وفضّل الصمت، مشيراً إلى حضور عدد كبير ممن يدعون اليوم الإصلاح وكانوا قد شاركوا في تدبير الشأن العام، وكانوا من الأسباب التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع دون أن يقدموا على أي إصلاحات ضرورية، بل فتحوا المجال للاستغلال والافتراس.

وشدد العزيز على أن المواطن المغربي وصل إلى مرحلة أصبح فيها يرفض كل هذا الجدل، وهو ما تسبب في نسبة عزوف وصفها العزيز بـ “غير المسبوقة”، ليؤكد أن هذه المرحلة باتت تحتاج لتقديم خطاب آخر يجدد الثقة في العمل السياسي، ويؤكد أن السياسة هي التغيير، وأن التغيير يأتي من داخل السياسة لا من خارجها.

وأوضح أن السياسة القادرة على تحقيق التغيير هي المبنية على أسس معقولة وتحمل برامج وتصورات واقعية وحقيقية، وليست “تصورات 200 درهم و1000 درهم”.

وأكد العزيز أن المغاربة تعبوا من نهب خيرات الوطن وافتراس ثرواته، مشدداً على أن برنامج حزبه وخطابه مبنيان أساساً على هذه الصرخة التي تقول إننا وصلنا إلى وضع أصلح من الصعب استمراره، وأننا في حاجة ماسة اليوم إلى تغيير ديمقراطي بمستوياته السياسية والدستورية والاجتماعية.

واختتم العزيز كلمته بالتأكيد على أن هذه الحكومة، بعيداً عن ضربها القدرة الشرائية للمواطنين، قد وضعت سلسلة من القوانين التي كبلت الجميع وحرمت الصحفيين والمحامين والمواطنين من حق التعبير والانتقاد، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة المشاركة بكثافة في الانتخابات القادمة وحسن الاختيار للقطع مع هذا الواقع ووضع حد لهذا النزيف المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News