فن

“الطابع” آخر أعمال الراحل محمد عاطفي بالسينما.. ومخرجه الوالي: قدم دورا رائعا

خلّفت وفاة الفنان المغربي محمد عاطفي صدمة كبيرة وسط جمهوره ومحبيه، إذ نعوه بكلمات مؤثرة عبر صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعرب العديد من الفنانين عن حزنهم الشديد إزاء رحيله، مشيرين إلى أنه فتح الباب في وجه العديد منهم في بدايات مساراتهم، وساهم في ولوجهم الميدان وتحقيق الشهرة بفضله، كنموذج رشيد الوالي، الذي يعد واحدا ممن آمن بهم عاطفي، ومنح له دور البطولة خلال خطواته الأولى بميدان التمثيل.

وفي هذا الإطار، قال الممثل والمخرج المغربي رشيد الوالي في تواصل مع جريدة “مدار21”: “عزاؤنا واحد في الراحل محمد عاطفي، رحمه الله، شكلت وفاته صدمة بالنسبة لي، ولن أنسى فضله علي”.

وأضاف الوالي، في حديثه لجريدة “مدار21″، أن الراحل كان “يأتي ليتابعه في بداياته بالمسرح، ومنحه أول دور في “ظلال الماضي”، رغم أن بعض الممثلين كانوا ضد فكرة إسناد دور البطولة في عمل ما إلى ممثل في سن الـ24، إلا أنه كان مصرا وآمن به لدرجة لا تتصور ووثق فيه ثقة عمياء”، وفق تعبيره.

وتابع المتحدث نفسه: “تعلمت من الراحل محمد عاطفي الاشتغال على السيناريو، وإعادة كتابة المشاهد ونسج حوارات، ولن أنسى يوم كان يقلني في بداية مشواري إلى الدار البيضاء والرباط، ومنذ ذلك الوقت نشأت بيننا علاقة صداقة وأخوة، وأبوة”، لافتا إلى أنه اشتغل معه في عدد من أعماله التلفزيونية مثل “المصابون”، الذي ظل خالدا في ذاكرة الجمهور المغربي.

وأكد الوالي أنه كان من الضروري أن يشاركه الراحل في آخر أعماله “الطابع”، الذي سيرى النور خلال هذه السنة إن شاء الله، مردفا في هذا الصدد: “لقد خلقت من أجله دورا، لأنه كان في مرحلة صعبة على المستوى الصحي، وكان لا يقوى على التحدث، لذلك صغت دورا خاصا من أجله ليكون حاضرا معي في هذا الفيلم”.

وأبرز المتحدث عينه أن عاطفي “أدى دورا رائعا في الفيلم، وأنه لم يكن في حاجة إلى حوار بقدر ما أراد مشاركته بصفته ممثلا، وهو ما منحه إحساسا جميلا في مشهدين رفقة حميد الزوغ”.

واسترسل الوالي قائلا: “لهذا الفيلم خصوصية، إذ سافر الراحل إلى مدينة وجدة بالطائرة بمعية أخي هشام الوالي، الذي اهتم به طيلة فترة سفره، لاسيما وأنه كان في وضع صحي متدهور، ولكن حبه للميدان الفني جعله يعطي الكثير للدور ويتحمل عناء السفر والتصوير”.

وكشف المتحدث ذاته أن الراحل أفصح له في آخر زيارة له عن رغبته في العودة من جديد إلى السينما عبر فيلم ما، لكنه رحل إلى دار البقاء، مضيفا: “عموما الفنان يترك بصمة، وإن فعل خيرا في حياته بالتأكيد سيلقاه، وتعازينا لأبنائه وزوجته وجمهوره الذي يحبه”.

وتدور أحداث فيلم “الطابع” حول مجموعة من الشباب المغاربة الذين قرروا الهجرة إلى فرنسا من أجل العمل في المناجم قبل أن تفرقهم ظروف الحياة.

وشارك في الفيلم السينمائي ثلة من الفنانين المغاربة إلى جانب الفنان محمد عاطفي، من بينهم حميد الزوغي، وجليلة التلمسي، وبودير، ومحمد حافي وغيرهم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.