سياسة

بايتاس يكشف جهود مواجهة التضخم والغلاء ويؤكد: “الحماية الاجتماعية هيئة إنصاف ومصالحة جديدة”

كشف مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مختلف الجهود التي قامت بها هذه الأخيرة منذ تنصيبها إلى اليوم، خاصة في مواجهة التضخم ومحاربة غلاء الأسعار، وتنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي وصفه بكونه “هيئة جديدة للإنصاف والمصالحة في شقها الاجتماعي وليس السياسي”.

وفي سياق توضيح جهود محاربة التضخم، أوضح بايتاس، أمس الخميس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن الحكومة عملت على الرفع من الميزانية المرصودة لصندوق المقاصة، إذ سيتم إنهاء السنة بوصول المبلغ الذي ضخته الحكومة في هذا الصندوق إلى 38 مليار درهم.

دعم المقاصة..

وأوضح بايتاس أن هذا المبلغ تم توجيهه لدعم غاز البوتان، إضافة إلى تدعيم القمح كمادة جديدة بحوالي 8.5 مليار درهم، للحفاظ على ثمن الدقيق والخبز، مشيرا إلى أن هذا الدعم تستفيد منه المخابز للحفاظ على ثمن الخبز في 1.20 درهم كما هو متفق عليه مع الحكومة.

وأشار المتحدث الحكومي إلى أن صندوق المقاصة يدعم الدقيق المدّعم الموجه لبعض المناطق، ومن خلاله كذلك يتم تدعيم مهنيي النقل، مشيرا إلى أنه كلما ارتفع سعر المحروقات ترفع الحكومة حجم الدعم، موضحا أنه من المرتقب إكمال السنة بحوالي 5 مليار درهم التي لم تكن ضمن توقعات قانون المالية.

واورد كذلك ان الحكومات قامت بإجراءات أخرى، منها مرتبط بكلفة الحوار الاجتماعي التي بلغت 9.5 مليار درهم، والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية للمواطنين، والترقيات التي كانت مجمدة لسنتين التي ستكلف 8 مليار درهم، وكذا الدعم الموجه لبعض القطاعات منها حوالي 10 مليار درهم موجهة للقطاع الفلاحي و2 مليار موجهة للسياحة، إضافة إلى توجيه 13 مليار درهم من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بشكل مباشر دون مرور عبر المؤسسات الائتمانية.

وأضاف أن الحكومة تقوم بمجهود كبير للحفاظ على توفر مجموعة من المواد داخل السوق، وكذا الجهود المبذولة في مجال المراقبة، مشيرا إلى هذه الإجراءات جميعها هدفها تدعيم الطبقات المحتاجة، والحفاظ على التضخم في مستويات معقولة وضمان أن لا يرتفع معدل العجز في الميزانية.

مواجهة الغلاء مراقبة الأسعار

وبخصوص ارتفاع الأسعار، قال بايتاس إن لجن مراقبة الأسعار مطالبة بالاشتغال، ويجب أن تخرج إلى الأسواق لمراقبتها، مؤكدا أنه “لا يمكن التساهل مع أي نوع من أنوع الغش أو الزيادة في الاسعار غير المبررة أو التدليس والغش”.

وأكد المتحدث نفسه أن اللجنة البين وزارية اجتمعت وعملت خلال العشرة أشهر الأولى، بحضور مختلف القطاعات المعنية، مفيدا أنه تمت مراقبة 268 ألف و392 نقطة من نقط البيع، وتم تحرير 10 آلاف و632 معاينة للمخالفات في مجال الأسعار والجودة، أفضت إلى 8 آلاف و289 محضر تم إحالتها على المحاكم للبت فيها.

وتابع الناطق الرسمي أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 جاءت به الحكومة وهي مطوقة بالبرنامج الحكومي وبتعهدات إصلاح القطاعات المهمة للتعليم والصحة والشغل، وكذا لمواجهة ظرفية استثنائية لا أحد كان يتوقعها، وعلى رأسها الحرب، ثم السنة الفلاحية الصعبة التي عاشها المغرب.

الحماية الاجتماعية.. “هيئة إنصاف جديدة”

وأبرز بايتاس أن الحماية الاجتماعية التي جاء بها الملك محمد السادس “لا تقل أهمية عن الإنصاف والمصالحة، فهي تحقيق للعدالة والمساواة، فهي هيئة جديدة للإنصاف والمصالحة في شقها الاجتماعي وليس السياسي”.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن العمل على تنزيل هذا المشروع تطلب عمل كبير جدا واجتماعات طويلة، بخصوص كيفية تدبير تمويله وتوفيره إمكانياته المالية، وغيرها من التفاصيل.

وشدد المتحدث بأن الحكومة لديها التزام بتنفيذ ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، مضيفا أن الملك ألقى خطاب بخصوصها سنة 2020 لكن لم يتم تطبيق توجيهاته، مشيرا أنه طلب إكمال هذا المشروع سنة 2022، وهذا ما قامت به الحكومة الحالية.

وأضاف أنه بفضل 22 مرسوم تم إدخال 11 مليون من المستفيدين من بطاقة راميد للاستفادة من مشروع الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنها أضيفت إلى 11 مليون من الأجراء و11 مليون من أصحاب المهن الحرة.

وتابع بايتاس أن المستفيدين من بطاقة راميد سيحافظون على حق التطبيب بالمجان ضمن النظام الجديد ضمن المستشفيات العمومية، مع استفادتهم من التغطية الصحية للولوج إلى الخدمات الصحية للقطاع الخاص.

وأكد الناطق الرسمي أن الحكومة مقبلة سنة 2023 على تقديم تعويضات عائلية للأسر، مضيفا أن جميع المستفيدين بحلول 2024 سيكون لهم تقاعد باختلاف أنشطتهم المهنية، مقابل تأديتهم لجزء والحكومة ستؤدي الجزء الثاني الذي من المفروض أن يؤديه رب العمل، على ان يتم إكمال هذا المشروع الملكي سنة 2025 في شقه الأخير المرتبط بالتعويض عن فقدان الشغل.

وأوضح بايتاس أن الكلفة النهائية للمشروع تقدر ب50 مليار درهم في أفق سنة 2026.

وأورد أن الحكومة عززت جهوده بالقانون الإطار المتعلق بالصحة وجاءت بتصور يتضمن خمس قوانين أساسية، تهم الوظيفة الصحية ووكالة الادوية والدم وغيرها من القوانين لخلق قدرة لدى القطاع الصحي الوطني لمنافسة القطاع الخاص.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.