دولي

مجلة بريطانية: الجائحة وارتفاع أسعار الغاز بسبب حرب أوكرانيا أنقذتا النظام الجزائري

أوردت مجلة “ذي إيكونوميست” المشهورة عالميا، في تقرير لها، أن النظام الجزائري أُنقذ بفضل أزمة وباء كوفيد19 التي خنقت الحراك الجزائري، ثم الحرب الروسية الأوكرانية التي أشعلت أسعار الغاز.

وقالت المجلة نفسها، في المقال الصادر منتصف الأسبوع الماضي في نسختها الورقية والإلكترونية، أنه “إذا انخفضت أسعار الغاز والنفط بشكل حاد، فمن الصعب أن نرى كيف يمكن لهذا النظام الغامض والفاسد أن يستمر”.

وأوضح المقال أنه في الوقت الحالي ثلاثة عوامل خنقت التذمر الشعبي، منها الثمن المرتفع للغاز والبترول، الذي يمثل 90 في المئة من مداخيل العملة الصعبة، إضافة إلى دعم العناصر الأساسية للعيش، وفي مقدمتها المواد الغذائية الأساسية، والكهرباء، وزيت المائدة، والبنزين والسكن، وكذا تأثر الذكرة الجزائرية بأحداث العنف المروعة خلال العشرية السوداء.

وتوقف المقال نفسه عند ما اعتبره “بيئة الأعمال المتعفنة التي تعكس طبيعة السياسية الجزائرية”، مفيدا أنه بعد رحيل بوتفليقة أصبح من الواضح أن نظام عبد المديد تبون، وهو وزير سابق “كئيب” لفترة طويلة في عهد بوتفليقة، يشبه كثيرا النظام السابق، وأنه لم ينقذ سوى بفضل انهيار الحراك الجزائري، وارتفاع أثمنة الغاز والبترول بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا.

ويذكر أن النظام الجزائري يعيش عزلة في علاقته مع الاتحاد الأوروبي بسبب محاولة ابتزازه لمجموعة من الدول لسحب مواقف معاكسة للوحدة الترابية المغربية، وأبرزها إسبانيا، التي أعادت النظر في مواقفها تجاه مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.

كما أن السياسة الخارجية للجزائر وقربها من روسيا وإيران وضعها في موقف معاكس للعديد من الدول الخليجية والعربية التي ترفض التدخل الإيراني في المنطقة، إضافة إلى رفض الولايات المتحدة الأمريكية لهذه السياسة، إذ سبق أن لمجموعة من أعضاء الكونغرس أن طالبوا بفرض عقوبات على الجزائر، والأمر نفسه من طرف أعضاء ببرلمان الاتحاد الأوروبي.

هذا وتؤشر مجموعة من المعطيات أن النظام الجزائري يسير في المسار الخاطئ لا سيما وأنه يرهن جميع أوراقه الخارجية في الدفاع عن قضية البوليساريو الخاسرة على جميع المستويات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.