صحف إسبانية: صيباري أحد أبرز رموز طفرة الكرة المغربية

لا يزال الأداء الذي يقدمه الدولي المغربي، إسماعيل صيباري، خلال كأس العالم 2026، يثير إشادة الصحافة الإسبانية، التي ترى فيه أحد أبرز اكتشافات البطولة، وأحد رموز الطفرة التي تشهدها كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.
وأبرزت الصحيفة الرياضية (موندو ديبورتيفو) أن المهاجم المغربي (25 عاما)، المزداد بمدينة تيراسا (كتالونيا)، فرض نفسه ضمن أبرز اللاعبين في هذه المنافسة، لدرجة أقنعت نادي بايرن ميونيخ بدفع 55 مليون أورو للظفر بخدماته قادما من نادي بي إس في آيندهوفن.
وبحسب الصحيفة الكتالونية، يجسد صيباري، الذي بصم على موسم متميز في هولندا، بتسجيله 15 هدفا وتقديمه 8 تمريرات حاسمة في الدوري الهولندي الممتاز (الإيرديفيزي)، مواصفات المهاجم العصري، القادر على شغل مختلف المراكز في الخط الأمامي، والجمع بين القوة والسرعة والنجاعة في الثلث الأخير من الملعب.
وبالنسبة لـ (موندو ديبورتيفو)، يجسد مسار اللاعب أيضا نجاح سياسة التنقيب وتثمين المواهب المنحدرة من الجالية المغربية، التي تنهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في بناء منتخب قادر على مقارعة أكبر المنتخبات العالمية.
من جهتها، أفردت صحيفة (إل باييس) بورتريها مطولا للدولي المغربي، مسلطة الضوء على مسار اتسم بروح التحدي والإصرار. وأبرزت الصحيفة أن الصيباري وُلد بتشوه خلقي على مستوى القدمين، ما أثار، خلال طفولته، مخاوف بشأن قدرته على المشي بشكل طبيعي. ومع ذلك، تمكن بفضل علاج لتقويم العظام من تجاوز هذه المحنة ومواصلة حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترف.
وتطرقت الصحيفة أيضا إلى مسار أسرته المستقرة ببلجيكا، حيث تابع اللاعب تكوينه بعد مغادرته لمركز تكوين نادي أندرلخت. وقاده صعوده المتألق بعد ذلك إلى نادي جينك، ثم بي إس في آيندهوفن، قبل انتقاله الأخير إلى بايرن ميونيخ.
وأشارت (إل باييس)، من جهة أخرى، إلى أن صيباري، الذي تدرج على الخصوص في مراكز تكوين أندرلخت وميشيلين وجينك، فضل دائما خيار تمثيل المغرب، رغم الإغراءات التي تلقاها من منتخبات وطنية أخرى.
ونقلت اليومية عن اللاعب قوله: “منذ طفولتي، كنت أرغب دائما في اللعب للمغرب لأن والدي مغربيان. لقد كان ذلك حلمي على الدوام”.
وسجلت الصحيفة كذلك أن العروض التي قدمها الدولي المغربي حظيت بإشادة العديد من شخصيات كرة القدم العالمية، التي نوهت بمؤهلاته التقنية ورؤيته للعب وتأثيره في التنشيط الهجومي.
وهكذا، أجمعت الصحيفتان الإسبانيتان على اعتبار إسماعيل صيباري أحد أبرز صناع مسار المغرب في هذا المونديال، وأحد أكثر الوجوه الواعدة ضمن الجيل الجديد لأسود الأطلس.







