إعلام إسباني: المغرب يرسخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية

اعتبرت وسائل إعلام رياضية إسبانية أن تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه، أمس السبت، على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، يكرس مكانة أسود الأطلس ضمن نخبة المنتخبات الكبرى في كرة القدم العالمية.
وأجمعت الصحافة الإسبانية على أن المغرب تجاوز نهائيا صفة “مفاجأة البطولة”، ليلتحق بدائرة المنتخبات القادرة على فرض نفسها باستمرار في كبرى المنافسات الدولية، معتبرة أن هذا التطور هو ثمرة مسار تصاعدي متواصل، قائم على التنظيم المحكم، والنضج التكتيكي، والفعالية الكبيرة في مباريات الأدوار الإقصائية.
وتحت عنوان “المغرب ينتصر كما تفعل المنتخبات الكبرى”، اعتبرت صحيفة “ماركا” أن أسود الأطلس باتوا يمتلكون جميع مقومات المنتخبات الطامحة إلى المنافسة على أعلى المستويات العالمية، مضيفة أن المنتخب المغربي لم يعد يكتفي بمقارعة أبرز المرشحين، بل أصبح من بين المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدا في البطولة بفضل خبرته وواقعيته وحسن إدارته للحظات الحاسمة.
ومن جهتها، أكدت صحيفة “إل موندو” أن المنتخب المغربي أظهر، في مواجهته أمام كندا، الخصائص التي تميز المنتخبات الكبرى، بعدما نجح في حسم مباراة لم تكن سهلة، رغم الصعوبات التي واجهها خلال الشوط الأول وخسارته خدمات إسماعيل صيباري بسبب الإصابة، مشيرة إلى أن أسود الأطلس رفعوا من نسق أدائهم بعد الاستراحة وفرضوا تفوقهم بوضوح.
بدورها، رأت إذاعة “كوبي” أن هذا الفوز يعكس قدرة المنتخب المغربي على تجاوز الفترات الصعبة قبل أن يترجم تفوقه بواقعية كبيرة، مبرزة الصلابة الدفاعية للنخبة الوطنية، والتدخلات الحاسمة للحارس ياسين بونو، إلى جانب النجاعة التي أظهرها الفريق في الكرات الثابتة، والتي تجلت في الهدف الأول الذي جاء إثر جملة تكتيكية نُفذت بإتقان.
أما صحيفة “لا فانغوارديا”، فاعتبرت أن المغرب رسخ حضوره ضمن نخبة كرة القدم العالمية، ورأت في هذا التأهل الجديد ثمرة لاستراتيجية تطوير اعتمدها منذ سنوات، ترتكز على التكوين، وتثمين مواهب أبناء الجالية المغربية، والاستثمار في البنيات التحتية وتطوير كرة القدم.
كما سلطت وسائل الإعلام الإسبانية الضوء على الأداء اللافت لعز الدين أوناحي، صاحب ثنائية المباراة، واعتبرته أحد أبرز مهندسي التأهل المغربي، مشيدة بذكائه التكتيكي، وغزارة عطائه داخل الملعب، ونجاعته الهجومية في مرحلة حاسمة من المنافسة.
وأشادت عدة صحف، أيضا، بالعمل الذي يقوم به الناخب الوطني محمد وهبي، مبرزة الإعداد التكتيكي المحكم الذي خاض به المباراة، لا سيما في الجملة الفنية التي أثمرت هدف التقدم.
وخلصت الصحافة الإسبانية إلى أن الفوز على كندا يتجاوز مجرد ضمان بطاقة العبور إلى ربع النهائي، إذ يكرس المغرب كأحد المنتخبات الكبرى على الساحة الدولية، والقادر على منافسة أفضل منتخبات العالم بشكل مستدام، ومواصلة مشواره في البطولة بطموحات مشروعة نحو بلوغ أدوار أكثر تقدما.







