تربية وتعليم

الإدريسي: رفضنا المشاركة في المجلس الأعلى للتربية لأنه مؤسسة شكلية تبرر السياسات المتبعة

أظهر الإعلان الرسمي عن تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي غياب الجامعة الوطنية للتعليم FNE وعدم حضور ممثليها ضمن تشكيلته، وذلك بالرغم من أن هذه النقابة تعد من بين النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، وهو الأمر الذي أكده عبد الرزاق الإدريسي، عضو المكتب الوطني للجامعة قائلا “رفضنا المشاركة ضمن مؤسسة شكلية تبرر السياسات المتبعة بقطاع التعليم”.

وكشف الإدريسي، في اتصال مع “مدار21″، أن “الجامعة الوطنية للتعليم توصلت في يناير 2022 بدعوة من طرف وزير التشغيل باسم رئيس الحكومة يطلبون فيها تقديم ممثلي النقابة بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لكن اجتمعنا في المجلس الوطني، وهو أعلى هيئة تقريرية بين مؤتمرين، في اجتماع استثنائي لمناقشة الموضوع، واعتبرنا أن هذا المجلس مؤسسة تساهم في تكريس السياسات المتبعة على مستوى التعليم ببلادنا وتدفع في اتجاه لا يخدم تطوير التعليم بالمغرب”.

وتنص المادة السابعة من قانون المجلس الأعلى للتربية والتكوين على تواجد 12 عضوا ممثلين للنقابات الأكثر تمثيلية، يعينهم رئيس الحكومة، باقتراح من النقابات التي تنتدبهم، وذلك استنادا إلى مبدأ المناصفة، بحيث يحضر اثنين من الممثلين عن كل منظمة نقابية من المنظمات الخمس الأكثر تمثيلا بقطاع التربية الوطنية، وعضو ممثل للنقابة الأكثر تمثيلية لأساتذة التعليم العالي، وعضو ممثل للنقابة الأكثر تمثيلا بقطاع التكوين المهني.

وأكد الإدريسي “رفضنا تقديم ممثلين من الجامعة ضمن تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وبالتالي فالجامعة الوطنية للتعليم قاطعت المجلس ورفضت أن يكون لها ممثلين ضمن تركيبته، لأن المجلس مجرد مؤسسة لتبرير السياسة المتبعة والمملاة من طرف المؤسسات المالية الدولية”.

وأورد الإدريس أن “هذا الموقف قد يعتبره الكثيرون غير صحيح، لكننا نعتبره صحيحا، لأنه لا يمكن أن نتواجد ضمن مؤسسة ستكون الجامعة ضمن تركيبته مجرد أقلية، ما يعني أن حضور الجامعة سيساهم فقط في تبييض وجه هذه المؤسسة”، مشيرا إلى أن “هذا الموقف ربما لن يروق للمسؤولين بمؤسسات الدولة، أو من النقابيين والنقابيات بالنقابات الأخرى، لكننا نعتبره صحيحا في تقديرنا”.

واعتبر الإدريسي أن “حضور باقي النقابات الأخرى سيكون شكليا، ولن يكون لها أي فعل، لأن تشكيلة المجلس تضم الكثير من الوزراء والبرلمانيين والمُعينين إما بأشكال مباشرة أو منتقاة، ما يعني أن حضورنا سيكون شكليا وفقط ونحن نرفض أن نكون في وضعية يُحتسب فيها علينا أننا موجودين وغير موجودين في الوقت نفسه”.

وحضر من ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية ضمن تركيبة المجلس كل من خالد اجباري وحياة الدرعي عن الاتحاد المغربي للشغل، وعبد الغني الراقي وحكمة السوري عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى يوسف علاكوش وعبد الإله حفظي عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وكذا الصادق الرغيوي وتورية مبروك عن الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وكذا محمد جمال الدين صباني، ممثل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وعبد الواحد بودهن ممثل المنظمة الديمقراطية للشغل بالمغرب.

ويذكر أن الجامعة الوطنية للتعليم FNE حلّت رابعة ضمن ترتيب النقابات الأكثر تمثيلية، بعد حصولها على 58 مقعدا ضمن انتخابات اللجان الادارية المتساوية الأعضاء.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.