رياضة | نجوم

أوراق رابحة (1). حكيمي.. بطاقة “الأسود” لفك “العقدة” في أوّل مونديال بأرض العرب

لم يكن يتوقع أحد، حتى والداه، أن يصبح واحدا من أفضل اللاعبين في العالم في مركز الظهير الأيمن في وقت وجيز وهو في سن صغيرة.

ولد أشرف حكيمي في 4 نونبر 1998 بخيتافي، ضواحي العاصمة مدريد، وبدأ مداعبة الكرة في سن مبكرة جدا مع نادي ديبورتيفو كولونيا دي أوفيغيفي، حتى رصدته أعين كشافي ريال مدريد، ليلتحق بأكاديمية النادي الملكي “لافابريكا” ثم فريق الشباب الذي تفتقت فيه موهبته بتسجيل 9 أهداف في 46 مباراة، رغم أنه يشغل مركز المدافع.

في موسم 2016-2017 سيوقع “الغزال” المغربي، كما كان ينادى عليه زملاؤه بسبب سرعته الفائقة، للفريق الثاني لأكاديمية الريال “لاكاستيا”، قبل أن يلتحق بسرعة كبيرة بالفريق الأول للأبيض الملكي في موسم 2017-2018، لكنه لم يحصل على الفرصة لإثبات موهبته مع المدرب زين الدين زيدان، الذي كان يعتمد عليه في فترات متقطعة، ليعار إلى بوروسيا دورتموند الألماني، الذي قضا معه موسمين أبهر فيها جماهير “أسود الفيستفاليا”، وسجل نفسه واحدا من أبرز الأظهرة في العالم.

بعد انتهاء إعارته، سيعود حكيمي إلى الريال سنة 2020، لكن لتوضيب حقائبه بشكل نهائي، بعدما وافق “اللوس بلانكوس” على انتقاله إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 40 مليون يورو، ليواصل النجم المغربي شق طريقه في “كالشيو” الإيطالي.

احتاج الشاب المغرب إلى موسم واحد في أرض “وزراء الدفاع” لجذب أنظار باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي ضمه مقابل 70 مليون يورو، وأثبت أنه استحق كل فلس أنفق عليه، بعدما أضحى من بين أفضل اللاعبين في العالم ضمن تشكيلة “بي إس جي” المرصعة بأفضل ما أنجبت المستديرة، على غرار ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا وكليان مبابي.

رغم صغر سنة، فخزانته تعج بالألقاب في جميع الدوريات التي حل وارتحل إليها، بدءا بدوري أبطال أوروبا (2017-2018) وكأسي السوبر الإسبانية والأوروبية (2017) وكأس العالم للأندية (2017) مع ريال مدريد، مرورا بكأس السوبر الألمانية (2019) مع بوروسيا دورتموند الألماني، والدوري الإيطالي مع إنتر ميلان (2020-2021)، وصولا إلى الدوري الفرنسي وكأس الأبطال مع باريس سان جيرمان الموسم الماضي.

ولا يفوت حكيمي الفرصة دون إبداء فخره بحمل قميص المنتخب المغربي. فقد قاوم إغراءات اللعب لـ”الماتادور”، بحكم حمله للجنسية الإسبانية، ولبّى نداء وطنه وسنه لا يتجاوز 18 عاما عندما ظهر لأول مرة بقميص “الأسود” في 11 أكتوبر 2016 في مباراة ودية ضد كندا، وفي سن 19 ربيعا، سجّل أول أهدافه الدولية في مباراة رسمية ضد مالي برسم تصفيات كأس العالم 2018 روسيا.

ومنذ ذلك الوقت، أصبح أفضل لاعب ناشئ في إفريقيا عامي 2018 و2019 ركيزة أساسية داخل المنتخب المغربي مع جميع المدربين الذي تعاقبوا على قيادة “الأسود”، بدءا بهيرفي رونار مرورا بوحيد خاليلوزيتش وانتهاء عند الناخب الوطني الحالي، وليد الركراكي.

مونديال قطر يعد الثاني لحكيمي بعد روسيا 2018، النسخة التي قدم فيه عروضا مميزة لكنها لم تساعد المنتخب المغربي على تجاوز الدور الأول، بعدما أنهاها في المركز الأخير بنقطة يتيمة بعد خسارتين أمام إيران والبرتغال بالنتيجة ذاتها (1-0) وتعادل مثير مع إسبانيا (2-2).

وستكون كأس العالم، التي تنطلق يوم غد الأحد بقطر، أول دولة عربية تستضيف الحدث على مر التاريخ، تحديا بالنسبة لحكيمي، فقد خاض أو كأس عالم وسنه لا يتجاوز 19 ربيعا، بيد أنه الآن أكثر نضجا وخبرة وفي ذروة عطائه، ولن يرضى، وبقية زملائه داخل “عرين الأسود”، بأقل من بلوغ الدور الثاني، الذي يظل إنجازا عصيا على التكرار لأزيد من 36 عاما بعد الملحمة المغربية في “مكسيكو86”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.