سياسة

خوفا من تسريح العمال..مطالب برلمانية للحكومة لتحفيز المقاولات للوفاء بالتزاماتها

بعد أيام من انطلاق الجولة الثانية للحوار الاجتماعي، بين الحكومة والنقابات التي أفضت عدة مخرجات وعلى رأسها الرفع من الأجور الدنيا في قطاعات الصناعة والتجارة والفلاحة، طالب فرق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الحكومة، باتخاذ حزمة من الإجراءات الضرورية لتحفيز المقاولات على الالتزام بتنفيذ الزيادة في الحد الأدنى للأجور.

وأوضح البرلماني يوسف بيزيد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أنه تنفيذا للاتفاق الاجتماعي الموقع بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين في 30 أبريل 2022، فقد صدر في الجريدة الرسمية عدد 7125 بتاريخ 12 سبتمبر 2022، المرسوم رقم 2.22.606 القاضي بتحديد مبلغ الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، على أن ينفذ على دفعتين، تنطلق أولاهما في فاتح شتنبر الجاري بنسبة 5في المائة، على أن يشرع في تنفيذ الشطر الثاني من 5في المائة أيضا ابتداء من فاتح شتنبر2023.

وذكر بيزيد، في سؤاله الكتابي، الموجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، أنه بالقدر الذي يسجل فريقه ” إيجاباً مضامين هذا المرسوم، والاتفاق الاجتماعي الذي سبقه، ويأمل أن يتعزز خلال جولات الحوار الاجتماعي المقبلة، فإنه يلفته انتباه الحكومة، إلى قلق عددٍ من المقاولات الوطنية المسؤولة، والتي تحترم التزاماتها الضريبية والاجتماعية.

وعزا البرلماني قلق المقاولات المذكورة، إلى  “ما سيفرضه عليها هذا المرسوم من تحملاتٍ مالية إضافية وآنية لم تكن تتوقعها قبل وعند إبرامها للصفقات الجاري إنجازها، بناءً على تقديراتٍ للتكاليف اعتمدت فيها على الحد الأدنى للأجور المعمول به سابقا، ولاسيما الزيادات المتمثلة في مستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خاصة بالنسبة للمقاولات التي  تعرف عددا كبيرا من المستخدمين، مع التذكير هنا بآثار زيادات مماثلة في الحد الأدنى للأجور قبل هذا التاريخ.

وأكد عضو فريق “الكتاب” بمجلس النواب، أن السبيل “الأمثل” للحيلولة دون تأثير ذلك على التوازنات المالية للمقاولات،” هو مراجعة عقود الصفقات المبرمة قبل صدور المرسوم المذكور، حتى لا يكون ذلك مبررا لعدم تنفيذ مقاولاتٍ لقرار الزيادة في الحد الأدنى للأجور، أو لتسريح العمال، أو اللجوء إلى الإنجاز الناقص بما من شأنه التأثير سلباً على جودة الخدمات المقدمة، لاسيما في قطاعات الحراسة، النظافة والتطهير ومختلف خدمات القرب الأخرى”.

ودعا بيزيد الوزير السكوري، إلى إطلاع البرلمان، عن التدابير المزمع اتخاذها من أجل تحفيز المقاولات على الانخراط في تنفيذ المرسوم ، ومواكبة المقاولات المواطِنة، من خلال معالجة التداعيات المالية المترتبة عن الرفع من الحد الأدنى للأجور على النسيج المقاولاتي الوطني، حمايةً لهذا الأخير، وحفاظا على مناصب الشغل، وصوناً لحقوق الشغيلة، وضمانا لجودة الأشغال والتوريدات والخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.

هذا، صدر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية، مرسوم يتعلق تحديد مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، وهو المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة في الثاني عشر من الشهر الجاري، تفعيلا للقرار الذي اتخذ في 30 أبريل الماضي في إطار الحوار الاجتماعي.

ونص المرسوم، الصادر تحت رقم 6045، على تحديد خمسة عشر درهما وخمسة وخمسين سنتيما (15.55 درهما) مبلغ الحد الأدنى القانوني للأجر عن ساعة الشغل في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة أي بزيادرة نسبة 5 في المائة عن المبلغ الحالي، و التي تمثل الشطر الأول من الزيادة المضمنة في الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات في أبريل الماضي.

ووفق المادة الثانية من المرسوم الحكومي الجديد، الذي صدر بالعدد 1725 للجريدة الرسمية، فإن تطبيق هذه الزيادة ستبدئ من فاتح شتنبر 2022، مع تحديد تاريخ الاستفادة بالنسبة للقطاع السياحي في فاتح يناير 2023.

وبحسب ذات المرسوم، الذي يسند تنفيذه للوزير يونس السكوري،  تم تحديد أربعة وثمانين درهما وسبعة وثلاثين سنتيما (84.37 درهما) مبلغ الحد الأدنى القانون للأجر المؤدى نقدا عن يوم شغل القطاع الفلاحي، أي بزيادة نسبة 10 في المائة عن المبلغ الحالي، و التي تمثل الشطر الأول من الزيادة المضمنة في الاتفاق السالف الذكر، وذلك ابتداء من فاتح شتنبر 2022.

ويأتي هذا المرسوم، في إطار العمل على تنفيذ الالتزامات الواردة في المحور المتعلق بتحسين القدرة الشرائية في القطاع الخاص، والمضمنة في الاتفاق الثلاثي الأطرف الناتج عن جولات الحوار الاجتماعي والموقع بتاريخ 30 أبريل 2022 بين الحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين من منظمات مهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء الأكثر تمثيلا.

كما يأتي المشروع الحكومي الجديد، استنادا إلى أحكام المادتين 345 و356 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل  وكذا مقتضيات المرسوم رقم 2.08.374 المتعلق بتطبيق المادة 356.

وينسخ المرسوم رقم 2.19.424 الصادر في 22 من شوال 1440 (26 يونيو 2019) المتعلق بتحديد مبالغ الحد الأدنى القانوني للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة والفلاحة، فيما يسند تنفيذ هذا المرسوم إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وتراهن المركزيات النقابية على وفاء أرباب الشركات والمقاولات بالالتزام الوارد في محضر الحوار الاجتماعي، وتفعيل الزيادة الموعودة مع التوحيد التدريجي للحد الأدنى للأجر في القطاع الزراعي بالحد الأدنى للأجر في الصناعة والتجارة والمهن الحرة.

ويأتي قرار رفع الحد الأدنى للأجور، فيما يشهد المغرب ارتفاعا في معدل التضخم نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 7.7 بالمئة على أساس سنوي في يوليوز الماضي.

وأكد شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن الاتحاد أوفى بالتزامات محضر الاتفاق والميثاق الوطني للحوار الاجتماعي، الذي وقع عليه في 30 أبريل 2022، لاسيما ما يتعلق بالرفع من الحد الأدنى للأجور.

وسجل لعلج في أعقاب الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، التي جمعت  بين الحكومة والاتحاد العالم لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية،  أن الاتحاد العالم لمقاولات المغرب أوفى بالتزاماته، مشددا على أهمية المفاوضات من أجل إنجاح وتحقيق طموحات الحكومة والمركزيات النقابية وأرباب العمل.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.