فن

“بوليود المغرب” يجذب عشاق السينما الهندية.. والجوهري: كان عرضا ناجحا

ينافس المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، بقوة في مسابقة الأفلام التسجيلية أو الوثائقية، بعمله الجديد “بوليود المغرب”، في إطار فعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، والتي سيسدل عليها الستار، اليوم السبت، بإعلان الأعمال الفائزة بجوائز هذه النسخة الاستثنائية.

ويوثق الجوهري، في هذا الشريط الوثائقي السينمائي، الذي عرض على شاشة الجزيرة الوثائقية وحقق نسب مشاهدة مرتفعة، ومثلها بقناتها الرسمية بمنصة يوتيوب، ذاكرة السينما الهندية، التي أثرت في ثقافة العديد من المغاربة على مر العقود، حيث إنه جذب عشاق الفن السابع من مختلف الأعمار، مساء الخميس المنصرم، إلى قاعة سينما “غويا” بعروسة الشمال، وسافر بهم، على مدى ساعة تقريبا، إلى عوالم شباب مغاربة سكنت سينما “بوليود” وجدانهم، وسلبت ذائقتهم.

وبهذه المناسبة، قال عبد الإله الجوهري، مخرج هذا العمل، إن فيلم “بوليود المغرب” يدخل في صنف الوثائقيات التي نحن بحاجة إليها، وهو توثيق للذاكرة السينمائية الشعبية المغربية، من خلال مجموعة من الشخصيات المغربية، التي تعشق السينما الهندية، وتعيش عليها في الواقع، مستشهدا بأسرة الشعيبي في الشريط، إذ تعيش الأم والابن على الطريقة الهندية، إضافة إلى الناقد بشتى، الذي أثرت السينما الهندية في ثقافته، وبن مسعود موزع الجرائد، الذي يعشق “الكليبات” الهندية.

وعن اختياره السينما الهندية بدلا عن غيرها، أوضح الجوهري، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه منذ الخمسينات إلى غاية اليوم، وهي تؤثر بشكل كبير في المجتمع المغربي وثقافته أكثر من السينما الأمريكية والأوربية، مشيرا إلى أنه رغم تظاهر العديد من المغاربة بإعجابهم بالسينما الأمريكية، إلا أن في عمقهم يتابعون السينما الهندية، إذ إن “الكل تربى في أحضان السينما الهندية”، حسب تعبيره.

وأكد المتحدث نفسه في تصريحه للجريدة أن مجموعة من المخرجين المغاربة تأثروا أيضا بشكل كبير بالسينما الهندية، أمثال كمال كمال، وهشام الجباري، ومحمد أمين العمراوي، الذين ما يزالون يتابعونها، ويستلهمون أعمالهم منها.

ويرى الجوهري، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع فايسبو، أن هذا العرض كان “للتحدي والعنفوان الفني، بالنظر للظروف التي أحاطت به، فقد تزامن مع العرض ما قبل الأول للفيلم الروائي الطويل “جبل موسى” للمخرج إدريس المريني، الذي احتضنته قاعة سينما “روكسي”، وأيضا عروضا لأفلام روائية قصيرة في قاعة سينما “ألكازار”، معبرا عن سعادته بالجمهور الذي غصت به القاعة، والذي تميز بحضور أسماء مثقفة وازنة، مغربية وأجنبية، الاي أدخلت الكثير من البهجة على نفسه بعد التعبير عن ارتساماتها ومداخلاتها خلال المناقشة التي أعقبت العرض.

وتابع بالقول: “العرض حقق نجاحا كبيرا، والدليل حجم الجمهور، الذي لم يغادر القاعة، كما يحدث عادة بعد انتهاء العروض، بل ظل الجميع مستمتعا ومواكبا للنقاش والمداخلات، حد الغناء جماعة، والاحتفاء بالمشاركين في الفيلم”.

يذكر أن هذا الفيلم الوثائقي جرى تصوير مشاهده بين المغرب والهند، وبالضبط بين مدن الرباط وسلا ومكناس، ومومباي، حيث تم التصوير مع الممثل الهندي الشهير أميتاب باتشان في المغرب على هامش المهرجان الدولي للسينما بمراكش، وفي مومباي مع النجمة الهندية، وفق ما صرح به الجوهري.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.