سياسة

شبيبة “البيجيدي” تنتقد برنامج أوراش واحتجاز الحكومة لقوانين وصمتها أمام الغلاء

مباشرة بعد اختتامها أشغال مؤتمرها الوطني السابع، المنعقد 16 و17 و18 شتنبر 2022، وحهت شبيبة حزب البيجيدي، في أول خروج لها، بعد انتخاب قيادتها الجديدة، بانتقادات قوية للحكومة على صعيد مجموعة من الملفات السياسية والاجتماعية.

ونبهت شبيبة العدالة والتنمية، في بلاغ اختتام أشغال مؤتمرها السابع، إلى خطورة استمرار تداعيات ما عاشته البلاد “منذ البلوكاج الشهير العصي على النسيان أو الطمس”، مؤكدة أنه “عرقل مسارا واعدا دخلته بلادنا بكافة مكوناتها، وتلاه تراجع كبير على المستوى الديمقراطي والحقوقي، بفعل الإرادة التي دبرت انتخابات 8 شتنبر منقوصة المصداقية والنزاهة، والتي أنتجت حكومة تقنية فاقدة للسند الشعبي، منفصلة عن همومه، لا يمكن التعويل عليها لمواجهة التحديات المطروحة على البلاد”.

وأكدت شبيبة “المصباح” أن الحكومة ظلت عاجزة أمام موجة الغلاء والزيادات في الأسعار التي اجتاحت تقريبا كل المواد الاستهلاكية، بفعل ارتفاع أثمنة المحروقات وعدم قدرتها على التدخل من أجل التخفيف من تداعيات هذه الأزمة على جيوب المواطنين، ووقفت موقف المتفرج أمام تواطؤ الشركات دون حسيب ولا رقيب.

وأضافت أن ما سبق نتيجة طبيعية “لهيمنة رأس المال على الحكومة ودليل آخر على خطورة زواج المال بالسلطة على الدولة والمجتمع، وهو ما يفسر تصاعد مشاعر التذمر والحنق الشعبي اتجاه التدبير والقرار العموميين، ومظاهر فقدان ثقة المواطنين في حكومة 8 شتنبر، وانهيار صورة رئيسها لدى الرأي العام بعد مرور بضعة أشهر فقط على تنصيبها وتوليها الشأن العام”.

وشجبت الشبيبة ما اعتبرته استمرارا من الحكومة في “احتجاز مشاريع القوانين التي سحبتها من البرلمان بدعوى مراجعتها خاصة مجموعة القانون الجنائي، الذي تم سحبه بمجرد تنصيبها”، محذرة من “المساس بروح مادة تجريم الإثراء غير المشروع التي كانت سببا في عرقلة المشروع لسنوات في مجلس النواب”.

وأوردت الشبيبة في بيانها الختامي أن هذه المادة توفر الحد “الأدنى من إجراءات مكافحة الفساد ومحاصرة أسبابه، التي من شأنها الحيلولة دون إمكانية استغلال الوظيفة أو المنصب السياسي سبيلا لمراكمة الثروات وتحصيل المكاسب بطريقة غير مشروعة”، مشيرة كذلك إلى مشروعي قانون المناجم والاحتلال المؤقت للملك العموم.

ودعت الشبيبة الحكومة إلى الانتقال من مقاربة قضايا الشباب المغربي “مقاربة قطاعية ضيقة إلى مقاربة عرضانية شاملة تشارك وتساهم فيها جميع القطاعات والمؤسسات، من أجل بلورة سياسات عمومية ناجعة وفعالة في مختلف المجالات التربية والتكوين، والصحة والحماية الاجتماعية، والتشغيل، والثقافة والرياضة والترفيه”، داعية إلى الإسراع بتفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي باعتباره آلية دستورية مهمة للتتبع وتقييم واقتراح السياسات العمومية الموجهة للشباب.

ووجهت الشبيبة دعوة للحكومة للوفاء بوعودها الانتخابية “التي وعدت بضمان الشغل الكريم والقار لمليون شاب مغربي جديد، وهو ما لا يمكن تحقيقه عبر برامج التشغيل الخجولة التي تحاول جعل الشباب مجرد مياومين لدى بعض جمعيات المجتمع المدني”.

وفي السياق نفسه أضافت أن الجمعيات تم “الارتهان في اختيار عدد كبير منها لمنطق الحزبية الضيقة والولاء الانتخابي”، داعية الحكومة إلى “رفع الحيف والإجحاف عن فئات واسعة من الشباب الذين تم حرمانهم من اجتياز مباريات التوظيف عبر اشتراطات غريبة على رأسها تحديد سن 30 سنة كحد أقصى لاجتياز مباريات التعليم”.

وأكدت الشبيبة على موقفها الداعم للوحدة الترابية والوطنية للمغرب، وللمقترح المغربي بشأن تمتيع جهات الصحراء بنظام حكم ذاتي في إطار سيادة المملكة، باعتباره مقترحا جدّيا وواقعيا ومسؤولا، وتثمينها الجهود الدبلوماسية، مجددة رفضها “التطبيع مع الاحتلال الصهيوني الغاصب وتبرير جرائمه ضد الشعب المظلوم والأرض المحتلة في فلسطين، محذرة من مخاطر الاختراق التطبيعي على النسيج المجتمعي”.

وقالت الشبيبة أن المحطة التنظيمية للمؤتمر شهدت عرض ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي للولاية السابقة والمصادقة عليهما من طرف المؤتمرين، كما عرفت نقاشا مهما حول الأوراق المؤطرة لعمل الشبيبة في المرحلة القادمة، ويتعلق الأمر بالورقة السياسية وورقة التقرير الشبابي ومشروع تعديل النظام الأساسي.

كما ذّكر البيان الختامي لأعمال المؤتمر بانتخاب عادل الصغير كاتبا وطنيا جديدا، ورضا بوكمازي نائبا له، وكل من غنية البدراوي، ايمان اطرايفي، خالد المودن، ياسين العشاري، هشام عيروض، نزار خيرون، ياسين جلوني، سعيد المحمدي، سفيان إنشاء الله، عثمان زينون، وزكرياء برو، أعضاء بالمكتب الوطني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.