سياسة

بتمويل ناهز 40 مليون دولار.. برنامج التنمية القروية يحقق أهدافه بصفرو وأزيلال

بعد ما يناهز سبع أعوام عن إطلاقه سنة 2015، تمكن برنامج التنمية القروية للمناطق الجبلية، الذي استهدف إقليمي صفرو وأزيلال، من تحقيق أهدافه، بعد تنفيذه من طرف وكالة التنمية الفلاحية، بشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبتنسيق مع المديريات الجهوية للفلاحة لفاس-مكناس وبني ملال-خنيفرة.

وأفاد فؤاد جعينط، مدير تدبير المشاريع بوكالة التنمية الفلاحية، اليوم الجمعة 16 شتنبر 2022 بالرباط، خلال ندوة اختتام برنامج التنمية القروية للمناطق الجبلية بإقليمي صفرو وأزيلال، بأن حصيلة المشروع الممول من طرف الصندوق العالمي للتنمية الزراعية، بميزانية ناهزت 40 مليون دولار، نجح في تحقيق الأهداف المحددة، والوصول إلى نتائج مهمة انعكست على تطوير الدخل بالنسبة للساكنة المستهدفة.

وقال جعينط، إن البرنامج تمكن من إنجاز 2000 هكتار من الأشجار المثمرة، وما يناهز 50 كيلومتر من المسالك القروية، إضافة إلى الإعداد الهيدروفلاحي، وعدة وحدات للإنتاج الفلاحي، وهذه الإنجازات، وفق المتحدث، مكنت من تحقيق “آثار مهمة على الساكنة”، عبر الرفع من مدخول الفلاحين بما يناهز 25 في المئة، وتقليص الفقر بهذه المناطق بحوالي 17 في المئة.

ومن جانبه أوضح النماوي شكيب، ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية المغربية، أن هذا المشروع الهادف إلى تقليص الهشاشة والفقر في هذه المناطق الجبلية المستهدفة، رصد له تمويل بلغ 26 مليون دولار، ومنحة تناهز 8.5 مليون دولار.

وأكد النماوي أن هذا التمويل يهدف أولا إلى الاستثمار في المجال الفلاحي والقروي بتنمية السلاسل الفلاحية والاستثمار في البنية التحتية كالطرق والمسالك القروية وطرق السقي، ثم تأقلم دعم الفلاحين مع التغيرات المناخية، وهذا المشروع يستهدف ما يناهز 30 ألف عائلة.

وأفاد ممثل الصندوق العالمي للتنمية الزراعية أنه تم “تحقيق أهداف المشروع بنسبة 100 في المئة بفضل مجهود جميع هياكل وزارة الفلاحة، وبدعم وكالة التنمية الفلاحية، مضيفا أن هذه ” الأهداف تم الوصول إليها بفضل الصرامة والجد في العمل”.

وأشار النماوي، إلى أن هناك أهداف مستقبلية تروم الحفاظ على دعم دائم، في إطار السياسة الجديدة للجيل الأخضر، مسجلا  أن استراتيجية وزارة الفلاحة تهدف إلى تثمين هذه الاستثمارات والاستمرار بعجلة التنمية في هذه المناطق.

وقال النماوي أن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية لديه ثلاثة مشاريع بالمغرب، أولها تم استكماله اليوم متعلق بإقليمي صفرو وأزيلال، والمشروع الثاني بورزازات بني ملال، ثم المشروع الثالث بتازة، والصندوق مول ما يزيد عن 15 مشروع بقيمة تتجاوز 1700 مليون دولار، مضيفا أنه يتم التهيئ لمشروع آخر بالجهة الشرقية.

ومن جهته أوضح سعيد أقريال، المدير الجهوي للفلاحة لجهة بني ملال خنيفرة، أن هذا الورش يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية المجال القروي والمناطق الجبلية التي أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ضمن مخطط المغرب الأخضر في إطار مشاريع الدعامة الثانية، التي تهم الفلاحة التضامنية، عبر تنفيذ مجموعة من المشاريع على مستوى المناطق الهشة، والتي تم تشطيرها ضمن الاستراتيجية الجديدة للجيل الأخضر.

هذا البرنامج، وفق أقريال، يهدف إلى تقليص نسبة الفقر بنسبة 30 في المئة في أفق 2030، وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية والمناطق الجبلية وتعزيز تكيف الفلاحين لمواجهة آثار التغيرات المناخية والتدبير المعقلن للموارد الطبيعية وتشجيع الاندماج القروي للمرأة القروية والشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتنمية وترسيخ النظام المقاولاتي في هذه المناطق النائية.

وعلى صعيد إقليم أزيلال، أفاد أقريال، أن البرنامج هم 18 جماعة لفائدة ما يناهز 280 ألف مستفيد، منهم 36 ألف و700 امرأة، بنسبة 13 في المئة من مجموع المستفيدين، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 226 مليون درهم.

البرنامج، وفق المدير الجهوي للفلاحة، همّ تنمية السلاسل الفلاحية عبر غرس ما يقارب 1800 هكتار، منها 700 هكتار من اللوز، و430 هكتار من الجوز، و335 هكتار من الخروب، و290 هكتار من التفاح، و17 هكتار من الزعفران، هذه الأخيرة كانت سلسلة جديدة تم إدخالها ضمن هذا البرنامج.

وتم تطعيم ما يقارب 80 ألف شجرة من الخروب، واستصلاح ما يناهز 480 هكتار من الجوز، بالإضافة إلى إحداث وتهيئة ما يناهز 7 وحدات تثمين في إطار هذا البرنامج، التي همت سلاسل الجوز والخروب وتحويل تفن الزيتون، و4 وحدات همت قطاع تربية النحل.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه تم استصلاح ما يناهز 330 كيلومتر من السواقي في الدوائر السقوية للسقي الصغير والمتوسط، وتهيئة 33 كيلومتر من المسالك القروية، وخلق 6 نقط من الماء لتوريد الماشية، وتوزيع 3600 خلية من النحل، وأكثر من 650 رأس من الأغنام. إضافة إلى خلق 8 فرق مهنية وتجهيزهم بالمعدات والآليات، في إطار دعم الشباب والمقاولات الشابة وتحسين قدرات التنظيمات المهنية.

ويذكر، أن برنامج تنمية المناطق الجبلية، يهدف إلى المساهمة في الحد من الفقر بنسبة 30 ٪ في أفق 2030 وتحسين الظروف المعيشية للساكنة القروية على مستوى 32 جماعة قروية بإقليمي صفرو وأزيلال حيث تشكل المناطق الجبلية 80% من المساحة الإجمالية، ويستهدف 385 ألف مستفيد.

ويعد هذا البرنامج من أهم النماذج الناجحة لمشاريع الفلاحة التضامنية التي أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك نظرا لأهمية أهدافه الإستراتيجية، ونطاق تدخله الجغرافي، وأهمية الاستثمارات المنجزة إلى جانب الأهداف المحققة.

وقد شكلت هاته الندوة فرصة لعرض الإنجازات المهمة مع تقديم الممارسات الجيدة التي مكنت من تحقيق النتائج المستهدفة في إطار هذا البرنامج من جهة، ومن جهة أخرى عرض اللقاء نتائج التقييم لآثار هذا البرنامج على الساكنة المستهدفة خاصة تراجع الفقر بنسبة 18%، والرفع من الدخل لفائدة الأسر المعيشية المستفيدة بنسبة 24%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.