سياسة

البنك الدولي يقرض المغرب 236,7 مليون أورو لتمويل مشروع تنمية الشمال الشرقي

وقعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والمدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، جيسكو هنتشِل، اتفاقية قرض بقيمة 236,7 مليون أورو لدعم تمويل مشروع التنمية الاقتصادية بجهة الشمال الشرقي.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية، أن توقيع هذه الاتفاقية، يأتي عقب لقاء بين فتاح ونائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فريد بلحاج، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب من 12 إلى 13 شتنبر الجاري.

وأوضح المصدر ذاته، أن وزيرة الاقتصاد والمالية أعربت عن شكرها للبنك الدولي على الدعم والمواكبة، مالية كانت أم تقنية، اللذان تقدمهما هذه المجموعة للمغرب بغية تنفيذ المشاريع الإصلاحية ذات الأولوية التي تم إطلاقها، بما في ذلك مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح القطاع العمومي والاستراتيجيات القطاعية من الجيل الجديد.

ومن جهته، أشاد نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعلاقات التعاون المتميزة بين البنك الدولي والمغرب، مشددا في هذا الصدد على استعداد البنك لمواصلة دعمه لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة.

من جهة أخرى، جدد الطرفان رغبتهما المشتركة في إنجاح تنظيم الاجتماعات السنوية المقبلة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المرتقبة في أكتوبر 2023 في مدينة مراكش.

وقد شارك أيضا في هذا اللقاء وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومدير مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة المغرب العربي كزافييه ريل، والعديد من كبار المسؤولين الإقليميين بالبنك.

وأشار البلاغ إلى أن البنك الدولي قدم، على هامش هذا الاجتماع، تقريره حول المناخ والتنمية في المغرب، والذي تم إعداده بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، ناقشت فتاح وبنعلي مع مسؤولي البنك الدولي، موضوع الخلاصات والاستنتاجات الرئيسية لهذا التقرير.

وفي وقت سابق، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم 250 مليون دولار لمشروع التنمية الاقتصادية لشمال شرق المغرب.

وذكرت المؤسسة المالية، في بيان، أن هذا التمويل سيساعد على تحسين الربط بشبكات النقل وتمكين نمو القطاع الخاص في شمال شرق المغرب، لاسيما تطوير المركب المينائي الصناعي الناضور غرب المتوسط.

وأضاف البيان أن الحكومة المغربية، وإدراكا منها للإمكانيات غير المستغلة لهذه المنطقة، تقوم بتنفيذ خطة رئيسية للاستثمار في بنيتها التحتية، ويشمل ذلك تطوير المركب المينائي الناضور غرب المتوسط الذي يض ميناء بحريا عميقا ومنطقة صناعية، فضلا عن أنشطة تروم تحسين البيئة الاقتصادية لهذه الجهة، موضحا أن المشروع الجديد للبنك الدولي يأتي لدعم هذه المبادرة والمساهمة في تحقيق التنمية المجالية .

ونقل البيان عن جيسكو هنتشيل، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي بالبنك الدولي، قوله، إنه “تماشيا مع الإصلاحات الواردة بالنموذج التنموي الجديد، سيتيح هذا المشروع إطلاق مسلسل التنمية المجالية والتقليص من الفوارق الجغرافية لضمان تنمية مجالية مستدامة وقادرة على الصمود، وتعزيز القدرة على المنافسة”.

وأضاف أن ” هذا المشروع يهدف إلى تعزيز ازدهار أكبر للمنطقة من خلال توفير ظروف مواتية لخلق فرص شغل من طرف القطاع الخاص وفتح آفاق للاندماج الاقتصادي، مبرزا أن “تطوير مهارات السكان ، ولا سيما النساء والشباب في المناطق القروية سيعزز القدرات المحلية والتماسك الاجتماعي” .

ويتضمن المشروع ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في تدعيم مقاربة مندمجة للتنمية المجالية بجهة الشمال الشرقي، وتطوير القطاع الخاص بها، وتحسين البنيات التحتية الطرقية. وسيمول المشروع وضع خارطة طريق للاستثمارات ذات الأولوية، وتحسين وتطوير 500 كيلومتر من الطرق القروية، وتعزيز قدرات 5 آلاف من العاملين الشباب، مع استهداف على وجه الخصوص النساء والشباب بالوسط القروي. كما سيدعم هذا المشروع الإصلاحات الرامية إلى زيادة استثمارات القطاع الخاص بمقدار 30 مليون دولار في المنطقة وتأهيل 170 كيلومترا من الطرق الرئيسية.

وفي السياق ذاته، قالت آن سيسيل سوهيد، أخصائية في مجال النقل بالبنك الدولي ورئيسة فريق عمل المشروع، إنه “من خلال دعم أفضل للتهيئة المجالية وتحسين مهارات اليد العاملة وتطوير القطاع الخاص المحلي، والاستثمارات في البنية التحتية للنقل، سيعزز هذا المشروع الإمكانات الاقتصادية لشمال شرق المغرب، فضلا عن تحسين مناخ الاستثمار العام”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.