سياسة

بوعمري: أمن الوفد المغربي بالقمة العربية مطروح بعد اعتداءات الجزائر على المنتخب

قال نوفل بوعمري، المحامي والمحلل السياسي، إن تأمين الوفد المغربي الذي سيشارك في القمة العربية المزمع تنظيمها بالجزائر في الفاتح من نونبر المقبل، أصبح مطروحا بشكل جدي، وذلك عقب الاعتداء الذي تعرض له لاعبو المنتخب المغربي أمس الخميس بوهران.

وأوضح بوعمري أن طرح أمر تأمين الوفد المغربي “لا يتعلق بأي رغبة شعبوية في تأزيم الوضع، لكن توالي التهجم على الوفود التي تشارك في تظاهرات بالجزائر من صحفيين و لاعبي كرة القدم… يجعلنا نطرح الموضوع بجدية”.

وأضاف المحامي المغربي “النظام الذي لم يقم بتأمين الملعب عمدا ليتعرض اللاعبون الشبان المغاربة للاعتداءات من طرف اللاعبين والجماهير التي نزلت للملعب، وسمح بتلك المشاهد العنيفة التي نقلتها وسائل الإعلام العالمية… وتعاطى مع تظاهرة رياضية بهذا الشكل، فما بالنا بتظاهرة عربية سياسية ستكون المواجهة الدبلوماسية حتمية بين المغرب والجزائر التي ستعمل على استغلال هذه المناسبة لاستفزاز المغرب، كما تقوم بذلك الآن إعلاميا في خرجات آخرها تصريحات بلاني”.

واعتبر المحلل السياسي، في تدوينة على صفحته بمنصة “فيسبوك”، أن النظام الجزائري يعي أنه انهزم في عقد القمة بالجدول الذي كان يريده، لا سوريا شاركت كما كان يريد نظام شنقريحة، ولا حضور عربي إلا بدعوة رسمية للمغرب على عكس ما كان يفضل هذا النظام، حتى تحول، في نهاية المطاف، عقد القمة انتصار”.

وشدد بوعمري على ضرورة أن يكون المغرب “يقظاً وحذرا وهو يبعث الوفد المغربي، لأنه سيتعرض لكل أنواع الاستفزاز المباشر والإعلامي، فهذا النظام أثبت ألا أخلاق له، وأن الدبلوماسية التي يعرفها هي دبلوماسية العنف و السب”.

وقال إن المغرب عليه أن يطرح جل التفاصيل المرتبطة بالقمة العربية مع رئاسة الجامعة، خاصة عدم السماح بتمرير أي بيان فيه مس بالمغرب وبوحدته الترابية، وعدم تمرير أي جدول أعمال فيه مس بالمغرب، وكذلك “لا يجب استغلال انعقاد القمة التي تتزامن مع احتفالات ذكرى الفاتح من نونبر لجر الدول العربية لأنشطة يتم فيها زرع إبراهيم غالي لالتقاط الصور”.

وختم بوعمري تدوينته :”المغرب ليس عليه أن يقاطع القمة، بل من داخل الجزائر ومن داخل القمة عليه أن يعيد على مسامع الجميع نفس خطابه، خطاب وحدة الدول وسيادتها، خطاب إدانة التنظيمات الانفصالية الإرهابية بالمنطقة”.

وكانت الجامعة الملكية لكرة القدم، قد عبرت عن إدانتها للاعتداء على لاعبي المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بعد صافرة نهاية المباراة النهائية لبطولة العرب للناشئين التي جرت أمس الخميس بالجزائر.

واستنكرت الجامعة في بلاغ لها نشرته على موقعها الرسمي الأحداث “اللارياضية” والاعتداءات الوحشية التي تعرض لها أعضاء المنتخب المغربي لأقل من سبعة عشرة سنة بعد نهاية المباراة التي جمعت النخبة الوطنية ونظيرتها الجزائرية، برسم منافسات نهاية كأس العرب لأقل من 17 سنة، التي اختتمت أطوارها بمدينة وهران.

وقالت الجامعة، ووفق المصدر ذاته، إنها وجهت رسالة إلى الاتحاد العربي لكرة القدم أعربت من خلالها عن إدانتها الشديدة للأحداث الوحشية والهمجية التي تعرض لها لاعبو المنتخب الوطني من طرف لاعبي الفريق الخصم والجماهير التي اقتحمت أرضية الملعب.

كما استغربت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للغياب التام للأمن في حضور جماهيري غفير وظروف مشحونة قبل وأثناء المباراة، مطالبة الاتحاد باتخاذ الإجراءات الصارمة وفق القوانين واللوائح المنظمة للعبة كرة القدم.

وقالت الجامعة إنها تأسف لغياب الروح الرياضية اثناء هذه المباراة، مشيرة أنها ستسخر كل الامكانيات القانونية من أجل صون حقوق “أشبال الأطلس” وترسيخ مبادى الروح الرياضية التي غابت جملة وتفصيلا في أعقاب هذه المباراة النهائية التي جمعت بين لاعبين أطفال تقل أعمارهم عن سبعة عشرة سنة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.