تحقيقات | دولي | سياسة

العلاقات المغربية الفرنسية تنتظر “تأشيرة” جديدة للخروج من المنطقة “الرمادية”

رغم تزايد عدد التقارير الإعلامية التي تتحدث في الفترة الأخيرة عن “أزمة غير معلنة” بين الرباط وباريس لأسباب عدة، كان آخرها تشديد السلطات الفرنسية، لقيود منح المغاربة تأشيرات الدخول إلى البلاد، إلا أن الإشارات الرسمية تؤكد أن العلاقات بين البلدين الشريكين “تسير نحو الأمام”.

وتوقع خبيران، تقدم العلاقات بين الرباط وباريس، خاصة عقب برقية تهنئة من العاهل المغربي محمد السادس للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون في 14 من يوليوز الفارط، بمناسبة العيد الوطني، نوه فيها بالشراكة وبروابط الصداقة المتينة والعريقة التي تربط المغرب وفرنسا جاء فيها : “وإني لعلى يقين بأن تعاوننا المتميز سيظل مرتكزا للتقدم بالنسبة لشعبينا والفضاء الأورومتوسطي”.

واعتبرا الخبيران ضمن تصريحين منفصلين لجريدة “مدار21” الإلكترونية أن العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية ستعزز بالنظر لكون فرنسا أول شريك اقتصادي للبلاد، فضلا عن جاليتي البلدين بكل منهما وتصدر الفرنسيين لقائمة المستثمرين داخل المغرب.

المغرب شريك “موثوق ودائم

وكشف مسؤول بالسفارة الفرنسية بالرباط، (طلب عدم ذكر اسمه) أن المغرب يبقى شريكا “موثوقا ودائما” للجمهورية الفرنسية، مشيدا بالتعاون المستمر للسلطات المغربية ومصالح وزارة الخارجية المغربية بشكل خاص.

وفسّر المسؤول في حديثه لمدار 21، تباطؤ وتيرة الزيارات بين المسؤولين الفرنسيين والمغاربة في الفترة الأخيرة بإجراءات جائحة كورونا التي أثرت على التواصل بين دول العالم، وبالأحداث التي سبقت الانتخابات الرئاسية وتلك التي تلتها.

وسجل المتحدث ذاته،  أن الزيارات المتكررة للملك محمد السادس لفرنسا خلال الفترة الأخيرة “خير دليل على أن العلاقات ممتازة وعلى ما يرام بيننا وبينكم”.ورفض المسؤول التعليق على جدل تشديد قيود التأشيرات، معتبر أن القرار يجب مناقشته “بشكل أعمق وعلى أعلى مستوى”.

علاقة ناضجة لا تتأثر

أحمد نور الدين، الخبير في القضايا الدولية يرى “أنه ورغم بعض فترات البرود العابرة في العلاقات بين الرباط وباريس، تبقى فرنسا من أهم الشركاء الاستراتيجيين للمغرب”، مضيفا: “هي شراكة تمتد أفقيا وعموديا لتشمل كل المجالات في القطاعين العام أو الخاص، وتهم كل مستويات اتخاذ القرار دون استثناء.

وأوضح نور الدين، أن المغرب ورغم أنه اختار خلال العقدين الأخيرين تنويع شراكاته عبر العالم، إلا أن ذلك لم يتم على حساب شركائه الكلاسيكيين، حيث تأتي فرنسا في مقدمة هؤلاء، فهي لازالت الشريك الاقتصادي الأول للمملكة، رغم أن إسبانيا اصبحت تزاحمها على الصدارة بعد تبدد معالم الأزمة الأخيرة.

وسجلالمحلل السياسي، أن الحجم التراكمي للاستثمارات الخارجية الفرنسية هو الأول بالمغرب وبنسبة تقارب ثلث مجموع الاستثمار الأجنبي، مبرزا أن “الوجهة الأولى للطلبة المغاربة خاصة في التخصصات العلمية الدقيقة تبقى هي البلد الذي يحتضن أول جالية مغربية تناهز المليوني مواطن، وبالتالي المصدر الأول لتحويلات مغاربة العالم”.

واستشهد الخبير، بتصدر السياح الفرنسيين لقائمة الجنسيات المتوافدة على المغرب، إضافة لتحول المملكة للوجهة الأولى (من خارج الإتحاد الأوربي) لاستقرار الفرنسيين بشكل دائم.

ويضيف نور الدين “أما على الصعيد النوعي ففرنسا تشكل المصدر الأول لتحويل التكنولوجيا نحو المغرب وفي مجالات دقيقة مثل صناعة السيارات بالخصوص، مذكرا  بـ”الشراكة الناجحة”، في مصانع رونو وداسيا بكل من طنجة والبيضاء، ومصانع ستروين بالقنيطرة، وسجل أنه “بفضل ذلك التعاون أصبح المغرب يحتل مراتب متقدمة عالميا والريادة المطلقة إفريقيا وعربيا في صناعة السيارات”.

كما أشار الخبير ذاته،  للتعاون “الهام” في صناعة الطيران والتكنولوجيا الرقمية وغيرها “وقل مثل ذلك في الخدمات والفلاحة والثقافة، وفي التعاون الأمني والعسكري، مضيفا ” شاهدنا خلال هذه السنة لوحدها 2022 مناورتين عسكريتين الأولى برية والثانية جوية بين البلدين”.

واعتبر نور الدين “أن عودة الدفء بين الرباط وباريس لا يمكن إلا أن يعزز قصة النجاح ويساهم في تدشين مرحلة متقدمة من الشراكة الثنائية المتميزة”، مشيرا إلى “أن العلاقات بلغت درجة من النضج والعمق بحيث أنها لم تعد تتأثر بتغير الحكومات أو بالظرفية السياسية عبر ضفتي المتوسط”.

وقال في هذا الصدد، “إن العلاقات تجاوزت حتى مستوى علاقات الدولة، الذي يعتبر مستوى عال في التعاون بين الدول، إلى مستوى أعلى وهو مستوى علاقات المجتمع ايضا وليس الدولة فقط”، مستدلا بذلك على “تظافر عوامل اقتصادية واجتماعية وإنسانية وأمنية وعسكرية واستراتيجية”.

من جانبه، سجل هلال العبيدي، الخبير في العلاقات الدولية، أن العلاقات المغربية- الفرنسية مرت ببعض حالات الركود، ولكنها لم تصل إلى مستوى القطيعة والعداء، مرجعا ذلك “للمصلحة العليا للقيادة في البلدين في استمرار هذه العلاقة المثمرة والبحث عن المشترك وتذليل وانهاء الخلافات نظرا للتاريخ المشترك للبلدين في المنطقة الاوربية الافريقية ولحاجة البلدين الى تطوير هذا المسار للحفاظ على خط ثابت و متوازن يخدم شعبي البلدين وبالنتيجة شعوب المنطقة”.

وعزا العبيدي “عودة الدفء” بين الرباط وباريس للعلاقات الاقتصادية كونها متجذرة في التاريخ، وتخضع للتطور باستمرار وذلك يضع مسؤوليات مضافة على تطوير الجانب الدبلوماسي أيضا مما يجعل من تعزيز العلاقات الثنائية، أمرا في غاية الأهمية وأولية قصوى لدى البلدين، خاصة أن ذلك يتوافق مع رؤية القيادة الملكية في المغرب بغية الاستفادة من هذه العلاقات المميزة من أجل النهوض بواقع المملكة المغربية وباقتصادها الحر.

أزمات تعكر العلاقات

وشهد عام 2014 مجموعة من الخلافات بين البلدين وصلت حد استدعاء شارل فري السفير الفرنسي بالمغرب آنذاك أكثر من مرة، وتعليق وزارة العدل المغربية لجميع اتفاقيات التعاون القضائي بين البلدين، كما شكل قيام الشرطة الفرنسية، خلال زيارة رسمية لعبد اللطيف حموشي المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات المغربية) إلى باريس، بمحاولة استدعائه، شرارة اندلاع الأزمة بين البلدين، وذلك خلال فبراير من نفس العام.

وفي 28 شتنبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية، في بيان لها تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها”، ليرد مباشرة وفي اليوم ذاته، وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، ويعبر عن استنكاره للقرار الفرنسي ووصفه بـ”غير المبرر لمجموعة من الأسباب”.

وأوضح بوريطة وقتها، أن السبب الأول هو أن المغرب “كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال أعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية (غير الشرعية)، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضع غير قانوني”.

وتابع أن السبب الثاني يتعلق بكون بلاده “من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضع غير قانوني (بفرنسا)؛ إذ بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية (2021) 400 وثيقة”.

واعتبر بوريطة أن “اعتماد هذا المعيار تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب غير مناسب، لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

وقبلها بشهرين، (يوليوز 2021)، اتهمت صحف فرنسية الرباط باختراق هواتف الكثير من الشخصيات الوطنية والأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، ما أرخى بظلال “ثقيلة” على علاقات البلدين.

وفي 28 من الشهر ذاته، رفعت السلطات المغربية دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند”، وموقع “ميديا بارت”، و”فرانس راديو” بفرنسا، وذلك بتهمة التشهير.
ونشرت صحيفة “غارديان” البريطانية، في 14 يوليوز، نتائج تحقيق أجرته 17 مؤسسة إعلامية، عن أن “بيغاسوس” انتشر على نطاق واسع حول العالم، “واستخدم لأغراض سيئة”.

وكانت الحكومة المغربية نفت، في بيان آنذاك، اتهامات بالتجسس على هواتف شخصيات عامة وأجنبية، باستخدام البرنامج الإسرائيلي.

الفيزا.. إجراء عادي أم ابتزاز 

وشرعت السلطات الفرنسية في زيادة قيود منح المغاربة تأشيرات الدخول، بعد القرار الذي اتخذته العام الماضي بهذا الشأن، وأثار غضبا كبيرا داخل المملكة، ليشمل القرار 70 في المائة من الطلبات، من بينها طلبا وزراء سابقين في حكومات مغربية ومهندسين وفنانين وأطباء ومهندسين كانوا ينوون المشاركة في لقاءات علمية تحتضنها باريس.

واعتبر عمر الشرقاوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسن الثاني بالمجمدية، أن قرار تشديد إجراءات منح المغاربة تأشيرات دخول فرنسا ما هو سوى الجزء الظاهر من جبل جليد الخلافات بين البلدين منذ سنتين على الأقل خصوصا ما بعد إعلان الرباط بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل تحالفهم.

وقال الشرقاوي، إن الخلاف أكبر من قرار تقييد منح التأشيرات، وأبعد مدى، لكن بقي الى حدود اليوم في الغرف المغلقة ويُدار من طرف السلطات الفرنسية بطرق مواربة وعبر القنوات غير الدبلوماسية، معتبرا أن “ظهور بعض القرارات المتشنجة والتعابير الاعلامية المستفزة والتقارير التي تستهدف مؤسساتنا السيادية للعلن جميعها مؤشرات دالة على أن وراء الأكمة ما وراءها”.

وأضاف الأكاديمي المغربي أن :”الحقيقة الساطعة أن فرنسا تحاول من خلال حربها الباردة ابتزاز المغرب، قصد دفعه إلى اتّخاذ قراراتٍ تخدم مصالحها في الملفّات الاقتصادية والجيوستراتيجية، لأنها تعلم أنّ المغرب، له إرادة واضحة لتنويع شراكاتها الإستراتيجية والاتجاه إلى خيارات اخرى غير الخيار الفرنسي الوحيد، سواء في مجال التسلح أو الاستثمار أو الاصطفافات الجيوستراتيجية ما قد يزيح فرنسا عن مكانتها المتميزة، تقليديا، مع المغرب، وهو ما تعتبره باريس خروجا عن طوعها ووصايتها”.

الصحراء.. كلمة السر

مغربية الصحراء كانت ومازالت كلمة السر في علاقات المغرب بدول العالم، كما أكد على ذلك الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ”المسيرة الخضراء”، والذي أعلن فيه أن “المغرب لا يتفاوض على صحرائه ومغربية الصحراء لم تكن يوما، ولن تكون أبدا مطروحة فوق طاولة المفاوضات”، محذرا “أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة من أن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

ويرى نور الدين، أن الدعم الفرنسي للمغرب في وحدته الوطنية والترابية كان سباقا، والاعتراف بسيادة المغرب كان ضمنيا، رغم أنه لم يتخط حاجز الاعتراف الصريح والواضح بمغربية الصحراء كما فعلت واشنطن في العاشر من دجنبر 2020، وهذا يعود لاعتبارات متعددة ولحسابات خاصة بالدبلوماسية الفرنسية.

ولفت الخبير المتخصص في قضايا الصحراء، إلى أن الدعم الفرنسي كان دائما متعدد الأشكال وكان حاسما بمجلس الأمن الدولي في بعض المحطات الدبلوماسية التي مرت منها قضية الصحراء المغربية، “يمكن ان نستثني من هذا الدعم بعض المناكفات التي تقوم بها قناة “فرانس24″ العمومية والممولة من طرف وزارة الخارجية الفرنسية، وصراحة ما تقوم به هذه القناة جعل منها منبرا للانفصاليين، وهو أمر غير مفهوم وغير مقبول بل ويتناقض مع التوجه الرسمي للدبلوماسية الفرنسية التي تمول تلك القناة”.

وأردف :”خارج هذا الاستثناء فرنسا كانت دائما من أكبر المساندين للمغرب في سيادته، ويجب أن نذكر بهذا الصدد بأن الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك كان أول رئيس أوربي وغربي يعترف بمغربية الصحراء، وذلك منذ أزيد من عشرين سنة. وهو ما دفع الرئيس الجزائري بوتفليقة آنذاك إلى إطلاق لقب شيراك العلوي على الرئيس الفرنسي، في إشارة إلى امتعاظه وغضبه من الدعم الفرنسي لمغربية الصحراء”.

وشدد المتحدث على ضرورة “أن تخطو فرنسا الخطوة الحاسمة بالاعتراف الصريح وليس فقط الضمني بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية، وأضاف أن هذه الخطوة الحاسمة تمليها العلاقات الاستراتيجية القوية وتمليها الشرعية التاريخية والدولية، خاصة بعد التغيرات الحيوسياسية في الملف خلال السنتين الاخيرتين على وجه التحديد، والمكتسبات الاستراتيجية التي حققها المغرب في الاعتراف الدولي بسيادته على الصحراء، لاسيما بعد الاعتراف الامريكي والمنعطف التاريخي في الموقف الاسباني، بالإضافة إلى مواقف ألمانيا وهولندا وبلجيكا وغيرها”.

وأشار الخبير إلى أن فرنسا وعلى اعتبارها قوة استعمارية سابقة تتحمل مسؤولية كبيرة، إلى جانب اسبانيا، في دعم سيادة المغرب لأنها تملك أرشيفا كاملا عن الحيثيات التي أدت إلى خلق نزاع الصحراء، وهي شاهدة من خلال الاتفاقيات السرية والعلنية التي وقعتها بداية القرن العشرين مع إسبانيا، على أن الساقية الحمراء ووادي الذهب كانتا دائما منطقتين مغربيتين عبر التاريخ، وقد آن الآوان لتصحيح الخطأ الاستعماري الذي كان المغرب ضحية له من خلال تقسيم أراضيه بين فرنسا واسبانيا.

وبخصوص دعم فرنسا للمغرب في قضية الصحراء، يعتبر عمر الشرقاوي، أن فرنسا اختارت فرنسا الضغط على بلدنا بقرار التأشيرات، لعلها تجني ما تهدف إليه من مصالح اقتصادية وجيوستراتيجية، وهي على علم، أيضا، أن الوقت يكون قد فاتها في الاستمرار على رأس حلفاء المغرب، لأنها لم تراعِ مصالح بلدنا في وحدته الترابية، خصوصا وأن مواقف اسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية اتجاه قضية الصحراء المغربية أصبحت أكثر جرأة ووضوحا من الموقف الفرنسي الذي يريد أن يأخذ العصى من الوسط بحفاظه على مصالحه في المغرب والجزائر وهو ما لم يعد ممكنًا أبدأ”.

وسحل المحلل السياسي، إلى أن “ما يطلبه المغرب من الصديقة فرنسا هو فقط الوضوح والمواقف العلنية اتجاه وحدته الترابية، أما الباقي فمجرد تفاصيل يمكن تجاوزها بقليل من الجهود الديبلوماسية، مشددا على أنه  لا يمكن أن تكون فرنسا الشريك الاقتصادي والثقافي الأول للمغرب والدولة التي تحتضن أكبر جالية مغربية والجمهورية، و التي تربطها علاقات تاريخية وثيقة ببلدنا بينما لا تتناسب مواقفها الديبلوماسية مع حجم مصالحها بالمغرب.
وخلص الشرقاوي، إلى أنه على فرنسا ان تراجع مواقفها قبل فوات الأوان فمازال المغرب يُكنّ لها المكانة التي تستحقها، قبل أن يستدرك “لكن الوضع لن يستمر طويلا وفرنسا وحدها المسؤولة عن ما ستؤول إليه الأمور”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.