سياسة

بعد تهديد المتمردين بالطرد.. بركة يتهرب من مواجهة برلمانيي الاستقلال

علمت “مدار21” من مصادر جيدة الاطلاع، أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، طلب تأجيل اجتماع كان مقرر عقده اليوم الإثنين 20 يونيو الجاري، مع أعضاء فريقي الاستقلال بمجلس البرلمان إلى أجل لاحق.

وبحسب ما أوضحت مصادر قيادية بحزب “الميزان”، فقد اعتذر الأمين العام للحزب، نزار بركة، عن حضور الاجتماع، الذي كان مقررا عقده صباح اليوم بالمقر المركزي للحزب بالرباط، مع برلمانيي حزبه تحت ذريعة و”عكة صحية”.

ورجحت مصادر الجريدة، أن يكون سبب تأجيل هذا الإجتماع، هو توجس بركة من ردة فعل البرلمانيين على مخرجات الاجتماع الأخير لأعضاء اللجنة التنفيذية، والذي هددت من خلاله قيادة الحزب بطرد البرلمانيين والمفتشين “المتمردين”، بالإضافة إلى دفع بركة إلى الاعتذار عن مضامين البلاغات التي أصدرتها التنظيمات الموازية مؤخرا.

وكانت  مصادر “مدار21″، كشف أن الاجتماع  الذي عقدته نهاية الأسبوع المنصرم، اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بالمركز العام للحزب، للتداول حول المؤتمر الاستثنائي، تحول إلى “محاكمة” لنزار بركة الأمين العام للحزب، واتهامه بتسريب مداولات اللجنة التنفيذية بشأن التعديلات المرتقبة إدخالها على النظام الأساسي للحزب.

وأكدت مصادر الجريدة، أن الأمين العام نزار بركة اضطر بعد ساعات من “النقاش العاصف” إلى التبرؤ من البلاغات التي أصدرتها بعض الهيئات الموازية للالتفاف على مخرجات “خلوة الهرهورة”، مؤكدا في نفس الوقت “دعمه الكامل لأعضاء اللجنة التنفيذية ضد كل ما يحطّ من شأنهم”.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد حشرت قيادة حزب الاستقلال خلال اجتماعها الأخير، الأمين العام للحزب نزار بركة في الزاوية، ووجد هذا الأخير نفسه وحيدا في موقف المدافع عن الاتهامات “الثقيلة” التي كالتها له قيادة الحزب خاصة أنصار حمدي ولد الرشيد، والتي اتهمت بركة بـ “تسريب مدولات خلوة الهرهورة لخلط الأوراق”.

وأوضحت مصادر “مدار21″، أن من ضمن ما ناقشه الاجتماع العاصف للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، و الذي دام إحدى عشرة ساعة، قضية طرد المتمردين من برلمانيين والمفتشين خاصة في مراكش وطنجة، وإحالة آخرين على لجنة التأديب للبث فيما نسب اليهم من اتهامات لقيادة الحزب.

ويتعلق الأمر وفق م أوضحت مصادر الجريدة، ببرلمانيين التحقوا بحزب الاستقلال خلال انتخابات الثامن من شتنبر الماضي، والقادمين على الخصوص من حزب الأصالة والمعاصرة، حيث اعتبرت قيادة حزب “الميزان”  أن حزب علال الفاسي لن يقبل بوجود “الفتانين” داخل الحزب، الذي ظل عصيا على الانشقاق ومتمسكا بوحدته وتلاحمه التنظيمي.

وكانت خلوة للحزب قد انعقدت مؤخرا برئاسة الأمين العام، نزار بركة، بالهرهورة، وأفرزت مجموعة من التعديلات التي يقودها ولد الرشيد.ومن بين المقترحات المقدمة، سحب العضوية بالصفة من المجلس الوطني من برلمانيي ومفتشي الحزب، إضافة إلى إحداث منصب نائب الأمين العام للحزب بصلاحيات موسعة تتجاوز الأمين العام نفسه في بعض القرارات، وتقليص عدد أعضاء المجلس الوطني لـ600 عضو بدل 1400.

وأحدثت التعديلات “المسربة”، شرخا بالبيت الداخلي لحزب “الميزان”، بعدما اعتُبرت المقترحات إفراغا لمؤسسة المجلس الوطني لصالح الموالين لحمدي ولد الرشيد على حساب الأمين العام الحالي، نزار بركة، والأعضاء البرلمانيين الذين يمثلون الحزب في الحكومة ومختلف المجالس بجهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.