سياسة

الحكومة تردّ على العثماني: أهداف مشروع “مدرس المستقبل” لم تكن واضحة

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، إن البرنامج الذي أطلقته الحكومة هذا الأسبوع لتكوين 50 ألف أستاذ  ‎للتعليم الابتدائي والثانوي في أفق سنة 2025، جاء بأهداف ومؤشرات واضحة على عكس مشروع “مدرس المستقبل”، الذي أطلقته حكومة العثماني سنة 2018.

وسجل بايتاس، ضمن جوابه على سؤال لـ”مدار21″، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية للحكومة، أن الاتفاقية الموقعة بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الاقتصاد المالية تحت إشراف رئيس الحكومة، تضمنت تحفيزات مادية ومعايير واضحة، لتحقيق جودة الهندسة البيداغوجية لممارسة مهنة التدريس.

وقال الوزير “لا أعتقد بأن الشروط والمعايير والمؤشرات التي تضمنت الاتفاقية الجديدة التي أشرف على توقيعها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالإرادة السياسية والإمكانيات المالية والأهداف الواضحة وبانخراط كل طرف حكومي على حدة كانت متوفرة في السابق، مشددا على أنه “لو كانت هذه الشروط متوفرة في السابق لكنا اعتمدناها دون أي مشكل”.

وكان رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، انتقد إعلان حكومة أخنوش، افتتاح سلك الإجازة في التربية لولوج مهنة التدريس، واعتبر أن هذا المشروع ليس “إبداعا” للحكومة الحالية، وأكد أنه سبق أن أعطى الانطلاقة الرسمية لمسلك الإجازة في التربية بالجامعات المغربية، وقد فتح هذا المسلك، ابتداء من الموسم الجامعي 2018-2019 في وجه الحاصلين على شهادة البكالوريا في جميع التخصصات والمستوفين لشروط الولوج، ويمكن أن يتم الولوج إلى هذا التكوين كذلك ابتداء من الأسدس الثالث في إطار نظام الممرات بين المسالك، وذلك بعد إجراء انتقاء أولي واجتياز مباراة الولوج.

في نفس السياق، اتهم خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي السابق، الحكومة بـ”التدليس”، وقال  بأن البرنامج الوطني تم إطلاقه رسميا بنفس هذه الهندسة من طرف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، وبنفس هذا التصور، قبل خمس سنوات، خلا من الإشارة إلى أن المشروع الذي أطلق تحت عنوان “مدرس المستقبل”.

وأوضح الصمدي في تصريح لموقع حزبه، أن هذا البرنامج تخرج منه لحد الآن الفوج الأول السنة الماضية، ويُنتظر أن يتخرج الفوج الثاني هذه السنة من جميع الجامعات المغربية، معبرا عن استغرابه مما وصفه  بـ”التدليس” الذي قامت به هذه الحكومة بشأن الإعلان برنامج تكوين 50 ألف أستاذ.

في المقابل، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الاتفاقية الجديدة، تهم الفضاء الأول المتعلق بالكلية التي يقضي فيها الطلبة ثلاث سنوات من التكوين، بالإضافة الفضاء الثاني المرتبط بمراكز تكوين الأساتذة التي يقضي فيها الطالبة مدة سنة، إلى جانب فضاء ثالث يهم العمل الذي يجرى في التدريب المهني.

وقال الوزير إن هذه الفضاءات تحتاج إلى مجموعة من الإمكانيات المالية والموارد المالية عبر إعادة النظر في منظومة الاشتغال على مستوى الجامعة وعلى صعيد الزيادة في عدد الأساتذة والمكونين والاستثمار في البنيات التحتية والفضاءات المخصصة للتكوين.

وتابع المسؤول الحكومي “نفس الشي بالنسبة للمستوى الثاني المرتبط بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، فضلا عن الفضاء المتعلق بالتدريب المهني الذي أقرت فيه الحكومة مجموعة من التحفيزات المالية والشروط الجديدة”.

وقال بايتاس: “نريد أن نصلح قطاع التعليم وفق ثلاثة ركائز أساسية تأخذ بعين الاعتبار التلميذ والأستاذ والمدرسة”، معتبرا أن مضامين الاتفاقية الموقعة تحت إشراف رئيس الحكومة “مهمة جدا” لتحقيق الإصلاح المنشود، لأن جميع الدول التي نجحت على مستوى ربح نقط متقدمة على مستوى مؤشرات التعليم بدأت بمثل هذه الإجراءات.

وأوضح الوزير، أن الحكومة حددت هدف تكوين 50 ألف أستاذ بحلول 2025، وهو ما يشكل بداية للإصلاحات التي تعتزم الحكومة مباشرتها، والتي توفر جزءا من التحفيزات التي لها علاقة بالوضعية المالية للأساتذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.